الاتصال | من نحن
ANHA

‘خارطة الطريق ضمان لفدرالية سوريا المستقبل’

ميديا حنّان

قامشلو- أوضح مستشار الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي سيهانوك ديبو، أن طرح خارطة الطريق لحل الأزمة السورية، جاء للحفاظ على نموذج النظام الديمقراطي لسوريا المستقبل الفيدرالية.

وكانت أحزاب سياسية قدر طرحت في الـ 12 من شهر تشرين الأول/أوكتوبر الجاري خارطة طريق لحل الأزمة السورية.

مستشار الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي سيهانوك ديبو، وخلال حوار مع وكالتنا أجاب عن الأسئلة المتعلقة بخارطة الحل هذه فيما يتعلق بالهدف من طرحها ومضمونها.

* قبل طرحكم لخارطة الطريق هل كانت لكم استعدادات لطرح مثل هذا المشروع، وماهي هذه الاستعدادات والتحضيرات التي قمتم بها ومع من تواصلتم؟
القوى والأحزاب السياسية التي أصدرت خارطة الطريق لحل الأزمة السورية في قامشلو تاريخ 12 تشرين الأول الحالي، يعتبر نتيجة عملية لمشاركة والأدوار الإيجابية لغالبية الأحزاب الموقعة على هذه الخارطة لمؤتمرات المعارضة الوطنية السورية التي حدثت في القاهرة وموسكو والآستانة، وما نجم عنها من رؤى مهمة لكنها بقيت دون ملامسة حقيقية لجوهر المشكلة وطرائق الحل الديمقراطي.

و يضاف إلى ذلك مشروع الحل الديمقراطي المقدم من قبل حركة المجتمع الديمقراطي في نيسان 2014 الذي يعتبر بحد ذاته رؤية نوعية متطورة وسبباً أساس لمثل هذه الخارطة وما قبلها من تأسيس كلاً من مجلس سوريا الديمقراطية ومن ثم المجلس التأسيسي للنظام الاتحادي لروج آفا- شمال سوريا؛ لحق ذلك من قبل الهيئة التنظيمية حراكاً دبلوماسياً مزدوجاً على الصعيد المجتمعي والمكونات في روج آفا- شمال سوريا من ناحية ومن أخرى مع الأطراف والفرقاء السوريين وكذلك مع رعاة حل الملف السوري.

وعلى اعتبار الشعب الكردي جزء مهم من سوريا فلا بد أن يكون لهم رؤية وخارطة طريق حيال هذه الأزمة. وتجربتهم في هذا الخصوص أكد صوابيه الحل المعمول به في روج آفا طيلة سنوات الأزمة.

* ماذا تعني خارطة الطريق هذه، وما هي أهمية صدورها في هذا الوقت الحالي؟
تعني خطوة نوعية مؤسسة في الاتجاه الصحيح؛ اجتماع جميع الأحزاب الكردية التي تؤمن بحل الأزمة السورية على أساس مسارها السياسي وعلى أساس وضوح الهدف المعلن من المفاوضات أي وكما هو واضح في الخارطة، فإن هدف الانتقال السياسي هو الحفاظ على نموذج النظام الديمقراطي لسوريا المستقبل الفيدرالية. كما أن انسداد مسارات الحل بالنسبة للمعنيين بحل الأزمة حتى بالحد الأدنى- حتى اللحظة- أي فيما يتعلق بوقف الأعمال العدائية وإيصال المساعدات الإنسانية كما حال شرقي حلب؛ يؤكد بأن الحل الأمثل يكون من قبل من يستطيع تمثيل جوهر معادلة التغيير المتمثل بالانتقال إلى نظام لامركزي وتوحيد الجهود لمحاربة الإرهاب ووقف حد لمن تدعمه من الأنظمة الإقليمية وفي مقدمتها تركيا التي تحتل اليوم مناطق سوريا كما حال جرابلس وغيرها.

*  لماذا طرحتم الفدرالية ؟

تشخيص الأزمة السورية المعقدة يستلزم حلاً متقدماً نراه اليوم في خيار الفيدرالية الديمقراطية على أساس تطلعات مكونات روج آفا- شمال سوريا. بطبيعة الحال فإن الفيدرالية التي نراها الحل ليست على أساس عرقي أو قومي أو ديني إنما على أساس جغرافي؛ ومثل هذه الخصوصية تكون الأكثر ضماناً لتحقيق الأمن والاستقرار الداخلي وما يتعلق بدول الجوار؛ إضافة إلى تحقيق حل عادل لجميع القضايا وفي مقدمتها القضية الكردية في سوريا.

*   مع وجود تنوع عرقي وأثني وديني في سوريا هل من الممكن أن يتم تطبيق مشروعكم على أرض الواقع؟.

لأنه كذلك فالحل الأمثل سيكون عبر هذا النوع المتميز من الفيدراليات؛ خصوصية التنوع ننظر إليها من جانبها التكاملي وليس من جانب التشكيك والحجز المجتمعي. وتجربة الإدارات الذاتية الديمقراطية التي تعتبر اليوم جوهر الفيدرالية الديمقراطية أثبتت نجاحاً منقطعاً النظير سواء في جانب تحقيق الأمن وتشكيل إدارة من المكونات أو ممثليهم المشاركين في الإدارات أو من جانب الدفاع عن جميع المكونات وبالتالي عن المكونات بعكس ما يحدث في غالب المناطق السورية.

* هل من كلمة اخيرة تودون قولها ؟.

أياً كانت أجندات الدول المعنية بحل الملف السوري  فإن دعم نموذج الفيدرالية الديمقراطية تصب من ناحية أو أخرى في تحقيق المصالح المشتركة بين جميع الأطراف. ويستثنى من ذلك الأجندات المبيّته ضد مصالح شعب سوريا ومكوناتها.

وبعض الدول الإقليمية كما حال تركيا لا تزال تنظر إلى سوريا بالعين العثماني؛ وقد قاربوا الأزمة السورية وفق هذه الرؤية المُخِّلة هؤلاء يبدون اليوم ضد الحل وبعكس الطبيعة المجتمعية.

(م)

ANHA