الاتصال | من نحن
ANHA

حياة جديدة تأسست في شنكال

ملف

رزكار دينيز

مركز الأخبار– عانى الشعب الإيزيدي في شنكال خلال السنوات المنصرمة كثيراً جراء السياسيات التي مورست بحقه وبالتالي تعرض إلى مجزرة إبادة، ونتيجة للمجزرة اضطر عشرات الآلاف من الشنكاليين إلى النزوح. إلا أن الآلاف منهم اختاروا الصمود والبدء بتأسيس حياة جديدة على ذرى جبال شنكال. فبعد عامين من النضال المتواصل يدير أبناء الشعب الإيزيدي نفسه ويدافع عن مناطقه من خلال تشكيل جيش ومروراً بتأسيس المؤسسات الإدارية.

وفقاً للتنظيم الإداري في العراق فإن مدينة شنكال تتبع لمحافظة نينوى وتعتبر مدينة شنكال وريفها منطقة سكن الشعب الإيزيدي الذي يعتنق الديانة الإيزيدية. وتعرف شنكال أيضاً باسم إيزيدخان. ونتيجة السياسات الخاطئة لأحزاب باشور كردستان وبشكل خاص الحزب الديمقراطي الكردستاني تعرضت شنكال في 3 آب عام 2014 إلى مجزرة إبادة اعتبرت المجزرة رقم 73 في تاريخ الشعب الإيزيدي. وخلال ليلة الثاني من آب فر حوالي 10 آلاف بيشمركة و5 آلاف من قوات الجيش العراقي من شنكال وتركوا أبناء إيزيدخان بين براثن مرتزقة داعش. عندما سقطت الموصل في يد مرتزقة داعش طلب أهالي شنكال من قائمقام شنكال في ذلك الوقت تشكيل خط دفاعي في شنكال لحماية الإيزيديين من المجزرة، إلا أن القائمقام لم يستمع إلى مطالب الإيزيديين. وفي يوم الثالث من آب وقع الآلاف من الإيزيديين بين براثن مرتزقة داعش وتم خطف الآلاف من النساء والفتيات الإيزيديات من قبل مرتزقة داعش بالإضافة إلى مقتل الآلاف. ولا زال مصير المئات من المدنيين الإيزيديين مجهولاً.

الكريلا أنقذت الشعب الإيزيديين من مجزرة إبادة

بعد احتلال الموصل من قبل مرتزقة داعش، توقع حزب العمال الكردستاني حدوث مجزرة في شنكال، لذلك دخل 12 مقاتلاً من مقاتلي الكريلا القادمين من جبال كردستان إلى منطقة شنكال بشكل سري، إلا أن سلطات الحزب الديمقراطي الكردستاني اعتقلت 3 منهم قبل حدوث المجزرة. أي أن 9 مقاتلين من قوات الدفاع الشعبي فقط كانوا حاضرين يوم حدوث المجزرة، هؤلاء المقاتلين تمكنوا في يوم المجزرة من إيصال عشرات الآلاف من الإيزيديين من مركز مدينة شنكال والقرى التابعة لها إلى جبال شنكال وأمنوا لهم الحماية. وحين رأى العالم أجمع أن الشعب الإيزيدي يتعرض لمجزرة إبادة دخلت كتيبتين من قوات الدفاع الشعبي ووحدات حرية المرأة- ستار قادمة من قنديل إلى روج آفا. وبتاريخ 8 آب تمكن هؤلاء المقاتلين وبمساعدة وحدات حماية الشعب والمرأة من فتح ممر إنساني بين روج آفا وشنكال وإيصال أبناء الشعب الإيزيديي بأمان إلى أراضي روج آفا. ونتيجة للمجزرة نزح الآلاف من الإيزيديين إلى روج آفا، باشور وباكور وكذلك أوروبا. ولا زال الآلاف من الإيزيديين يعيشون في الخارج كنازحين.

تأسيس قوات الحماية

الشعب الإيزيدي كشف حقيقة السياسات القذرة للحزب الديمقراطي الكردستاني ضد أبناء الشعب الإيزيدي، لذلك قرر الإيزيديين بعد المجزرة مباشرة تأسيس قوات حماية خاصة بهم للدفاع عن أنفسهم. وسميت تلك القوات بـ وحدات مقاومة شنكال (YBŞ). وفي شباط عام 2015 تم خلال مؤتمر الإعلان عن تأسيس وحدات المرأة في شنكال، أبناء شنكال الذين فقدوا الثقة بالقوى الخارجية انضموا إلى صفوف هذه القوات، هذه القوات تضم الآن شباب وفتيات الشعب الإيزيدي، وتم الاعتراف بشكل رسمي بهذه القوات من قبل الحكومة العراقية، لأن شنكال تعتبر إدارياً جزءاً من العراق. وفي الوقت الحالي فإن أحياء مناطق شنكال الشمالية لا زالت تحت سيطرة مرتزقة داعش مما يعني استمرار تهديد وخطر المرتزقة على الإيزيديين، لذلك تواصل قوات الدفاع الشعبي ووحدات حرية المرأة- ستار تدريب شباب وفتيات الشعب الإيزيدي من الناحية الإيديولوجية والعسكرية، وقد تمكنوا حتى الآن من تدريب المئات من الشباب الإيزيديين من قبل مقاتلي الكريلا ويدافع أبناء شنكال الآن عن خط حماية شنكال.

حملة الانتقام للنساء الإيزيديات

في شهر آذار من عام 2016 أطلقت وحدات مقاومة شنكال ووحدات المرأة في شنكال حملة عسكرية ضد مرتزقة داعش في جبل كولكا وقرية ماديباني وتمكنت من تحرير المنطقة من المرتزقة. وفي تاريخ 13 من شهر تشرين الثاني أطلقت القوات “حملة الانتقام للنساء الإيزيديات وقرى شنكال”، ولأول مرة بعد المجزرة تم تحرير كامل جبال شنكال من مرتزقة داعش. كما تم تحرير مركز مدينة شنكال بتاريخ 13 تشرين الثاني 2015 من مرتزقة داعش على يد مقاتلي وحدات مقاومة شنكال، وحدات المرأة في شنكال، قوات الدفاع الشعبي ووحدات حرية المرأة – ستار. بعد الأطراف مثل الحزب الديمقراطي الكردستاني حاولوا من خلال وسائل الإعلام نسب تحرير شنكال إلى أنفسهم. حتى أن مسعود البارزاني ظهر وقتها في جبال كردستان وتحدث عن تحرير شنكال، إلا أن ذلك لم ينجح في إخفاء حقيقة دور  ومقاومة قوات الكريلا وقوات شنكال في تحرير المدينة، أبناء شنكال أنفسهم يقولون ليس هناك من يدافع عنا سوى حزب العمال الكردستاني.

تشكيل اسايش الإيزيديين

للمرة الأولى في تاريخ الإيزيديين تم في يوم 6 تموز من عام 2016 تأسيس اسايش الإيزيديين. وحتى الآن تم تنظيم 3 دورات تدريبية لقوات الاسايش، قوات الاسايش تتولى حماية النقاط والحواجز بدلاً عن وحدات مقاومة شنكال وتضمن الآمن الداخلي للأهالي.

الإيزيديين يديرون أنفسهم

بتاريخ 14 كانون الثاني عام 2015 وللمرة الأولى في تاريخ الإيزيديين قرر أبناء إيزيدخان إدارة أنفسهم بأنفسهم دون الحاجة إلى وصاية أحد وبناءً عليه أعلن عن تأسيس المجلس التأسيسي الإيزيدي. يهدف المجلس إلى تنظيم الشعب وحمايته وتدريبه. وعندما تداولت وسائل الإعلام هذا الخبر اتخذ البارزاني موقفاً مباشراً من هذه الخطوة وقال لوسائل الإعلام إن حزب العمال الكردستاني شكل مقاطعة شنكال أيضاً. إلا أن القرار كان قرار الشعب. فبعد المجزرة أيقن الإيزيديين إنه إذا لم يتمكن من إدارة نفسه بنفسه سيظل معرضاً دائماً إلى مجازر الإبادة. أي أن المجلس التأسيس في شنكال تأسس من أجل الحد من تعرض الإيزيديين لمجازر الإبادة. ومضى على تأسيس المجلس حوالي عامين، ويضم ممثلين عن جميع المؤسسات المدنية في شنكال. ويضم المجلس 14 لجنة رئيسية و 34 عضواً. أجرى المجلس خلال العام المنصرم العشرات من اللقاءات مع الوفود الخارجية التي زارت شنكال، وتمحورت جميع اللقاءات حول مطالبة الوفود الخارجية الاعتراف بالإدارة الذاتية لشنكال، واعتبار المجزرة 73 مجزرة إبادة، ومحاسبة مرتكبي المجزرة والاعتراف بحقوق الشعب الإيزيدي. إضافة إلى ذلك يوجد مجلس الإيزيديين في المهجر الذي يضم أعضاء من جميع أجزاء كردستان، اجتمعت في أوروبا مع العديد من الشخصيات وممثلي الأمم المتحدة فيما يتعلق بقضايا ومشاكل الشعب الإيزيدي. جميع الوفود الخارجية التي زارت شنكال خلال عام 2016 وعدت بإيصال مطالب المجلس التأسيسي في شنكال إلى المحافل الدولية.

تأسيس حركة حرية المرأة في إيزيدخان

خلال المجزرة الـ 73 التي تعرض لها أهالي شنكال كانت النساء الأكثر تضرراً، حيث بيعت وأهينت الآلاف من النساء. لذلك قررت النساء الإيزيديات ترسيخ وتوحيد إرادتهن وبالتالي إدارة أنفسهن، مما يضمن تنظيم المرأة الإيزيديية وتأهليها للوقوف على قدميها. وبعد المجزرة قررت النساء الإيزيديات تأسيس مجلس النساء الإيزيديات. ومهمة ووظائف المجلس هي تنظيم وتدريب النساء الإيزيديات وتعزيز إرادتها.  ومع مرور الوقت تزايدت أعداد النساء الإيزيديات في شنكال فقد قرر مجلس المرأة في كونفرانسها المنعقد بتاريخ 25 أيلول تحول المجلس إلى حركة حرية نساء إيزيدخان (TAJÊ).  ويضم مجلس الحركة 31 امرأة.

أكاديميات لتدريب الشعب الإيزيدي

بعد الكارثة التي حلت بالإيزيديين وجد الشعب الإيزيدي نفسه بحاحة ماسة إلى التدريب وبالتالي إلى الأكاديميات التدريبية، وعليه فقد تأسست في شهر كانون الثاني عام 2016 أكاديمية الشهيد عكيد عفرين. الأكاديمية أنهت حتى الآن أربع دورات تدريبية، وهدف الأكاديمية هو تدريب وتأهيل أنباء الشعب الإيزيدي حول حقيقة الإيزيدية، الثقافة الإيزيدية، وتمكين الإيزيديين من إدارة أنفسهم وكذلك تعزيز الإرادة الشخصية لدى الأفراد. العديد من أبناء الشعب الإيزيدي وأعضاء المؤسسات المدنية ينضمون إلى الدورات التدريبية، وتستمر الدورات التدريبية عادة شهراً واحداً. وعلى صعيد تدريب المرأة افتتحت حركة حرية المرأة الإيزيدية أكاديمية الشهيدة بنفش الخاصة بتدريب النساء من الناحية الفكرية والتنظيمية والسياسية. كما تنظم هذه الأكاديمية دورات خاصة لتعلم استخدام السلاح. وفيما يتعلق بالتربية والتعليم ونظراً لعدم وجود سلطة أي دولة في شنكال فقد بادر شباب شنكال وبإمكانياتهم الذاتية إلى افتتاح مدارس في الخيم لتعليم أطفال شنكال.

يتلقون التعليم باللغة الكردية

للسنة الثالثة على التوالي ولأول مرة في تاريخ الإيزيديين يتعلم الأطفال بلغتهم الكردية الأم. حيث تم افتتاح المدارس في معظم القرى ويرتادها الأطفال لإكمال تعليمهم. توجد في مناطق شنكال حالياً 10 مدارس تضم 40 صفاً من الصف الأول وحتى الصف السادس، خلال العام الماضي ارتاد المدارس 400 طالب وطالبة، انضم إليهم خلال العام الحالي 200 طالب وطالبة، ويشرف على التعليم في المدارس 33 معلم ومعلمة يدرسون وفق منهاج جديد باللغة الأم ويضم اللغة الكردية، الرياضيات، العلوم والمجتمع، فنون، موسيقا وغيرها. وخلال العام الدراسي الحالي تم إدراج دروس اللغة العربية في المنهاج، كما تلقى المعلمون دورات تخصص وإعداد المعلمين خلال دورتين في الأكاديمية. بمعنى إن التدريب صار جزاءاً من حياة الشنكاليين بهدف تطوير وتنظيم المجتمع الإيزيدي.

حزب الحرية والديمقراطية الإيزيدي PADÊ  أمل الإيزيديين

في عام 2013 تأسست حركة الحرية والديمقراطية الإيزيدية TEVDA بهدف تنظيم المجتمع الإيزيدي وتأهيله لإدارة نفسه بنفسه. ولعبت دوراً مهماً في حماية الإيزيديين والدفاع عنهم وخدمتهم في أحلك أيام المجزرة. وبهدف تعزيز دورها التنظيمي قررت الحركة في 24 من شهر حزيران من العام الجاري التوجه نحو تأسيس الحزب وعليه تم تغيير اسم الحركة إلى اسم “حزب الحرية والديمقراطية الإيزيدي. وسيشارك الحزب كحزب عراقي في أية انتخابات مستقبلية في العراق باسم الإيزيديين، ويقول أبناء الشعب الإيزيدي إن جميع من ادعوا إنهم يمثلون الإيزيديين في البرلمان قبل المجزرة لم يفعلوا شيئاً للشعب الإيزيدي ولم يعبروا عن معاناة الإيزيديين. لذلك فهم سيشاركون عبر الحزب الجديد في أية انتخابات مستقبلية في العراق.

مقاومو إيزيدخان تحت الحصار

مؤسسة الخدمات التي تأسست في شنكال بعد المجزرة تهدف إلى خدمة أبناء الشعب الإيزيدي وتأمين المتطلبات الحياتية، وتقدم المؤسسة خدماتها لجميع أهالي شنكال ولجميع العوائل بغض النظر عن أية انتماءات سياسية ودون تفرقة بين أحد. خدمات المؤسسة تتضمن توزيع المياه عبر 5 صهاريج مخصصة لهذا الغرض، تأمين النظافة وجمع القمامة ونقلها باستخدام جرارين وشاحنة، بهذه الإمكانيات المتوفرة تخدم المؤسسة حوالي 60 ألف نسمة من أبناء شنكال، ويعمل في المؤسسة47 شخصاً يعملون طوعاً لخدمة الأهالي. كما استقدمت المؤسسة خلال العام الحالي 8 مولدات كهربائية لتأمين الطاقة الكهربائية للأهالي. كما يتم توزيع 30 ألف ليتر من المازوت على الأهالي، وتوزيع الطحين على حوالي 10 آلاف عائلة. إلا أن سلطات الحزب الديمقراطي الكردستاني تفرض منذ شباط عام 2015 حصاراً على مناطق شنكال وتمنع تقريباً عبور أية مواد أو متطلبات حياتية، حتى أنها تمنع أي شخص من أهالي شنكال من جلب كمية من السكر إلى منزله، لا تسمح سوى بعبور 5 كيلو كحد أقصى من أي مادة تموينية، ويسعى الحزب الديمقراطي من خلال هذا الحصار إلى ربط أهالي شنكال بنفسه مرة أخرى والنيل من إرادة المقاومة لدى هذا الشعب الذي يناضل منذ 3 أعوام في أحلك الظروف المعيشية. إلا أن أهالي شنكال يؤكدون إنهم لن يثقوا مرة أخرى بالحزب الديمقراطي حتى لو ماتوا جوعاً وبرداً.

يمنعون وصول المساعدات التي يرسلها اليونيسيف

لم يكتف الحزب الديمقراطي الكردستاني بفرض الحصار على شنكال، بل إنه تستولي على كميات المساعدات الإنسانية التي ترسلها منظمات حقوق الإنسان والمنظمات الإنسانية المختلفة لأهالي شنكال ومن ثم تبيع هذ المواد مرة أخرى للإيزيديين. الحزب الديمقراطي يواصل سياسة الحصار ضد الإيزيديين بحجة إن حزب العمال الكردستاني ينقل هذه المساعدات إلى مقاتليه في شنكال. المسؤولين في حكومة إقليم كردستان قالوا لمنظمة هيومن رايتش ووتش إن المعاناة التي يتحملها أهالي شنكال هي عقوبة على وجود مقاتلي حزب العمال الكردستاني هناك. ونشرت منظمة هيومن رايتس ووتش في الرابع من شهر كانون الأول الجاري تقريراً حول أوضاع أهالي شنكال قالت فيه إن حكومة إقليم كردستان تحد من وصول المساعدات الإنسانية إلى شنكال.  مواقف حكومة إقليم كردستان تضر بشكل كبير بالحالة المعيشية للإيزيديين في جبال شنكال. فيما تواصل الإدارة الذاتية الديمقراطية في روج آفا تقديم وإيصال المساعدات الإنسانية شهرياً إلى الشنكاليين، بينما أغلقت جميع المنافد والمعابر بين شنكال وباشور كردستان والعراق.

8 آلاف عائلة عادت إلى شنكال خلال عام

على مدى ثلاثة أعوام متواصلة يعيش أهالي شنكال في الجبال تحت الخيم والنايلون في ظروف معيشية صعبة، فخلال فصل الصيف ترتفع درجات الحرارة إلى حوالي 50 درجة وتنخفض إلى 7 درجات تحت الصفر في فصل الشتاء، إلا أن حرارة الصيف وكذلك برد الشتاء لم ينل من إرادة أهالي شنكال، وعلى العكس تتواصل موجات العودة إلى جبال شنكال شهرياً، فمنذ بداية العام الحالي وحتى الآن عاد حوالي 8 آلاف و 700 عائلة إيزيدية إلى جبال شنكال عائدين من باشور كردستان ومن أماكن مختلفة، ولا زالت حركة العودة متواصلة يومياً. في هذه الأثناء لا تصل أية مساعدات من أية منظمات إنسانية عدا عن المساعدات التي يرسلها أهالي ومنظمات روج آفا.

’إذا غادر PKK شنكال فنحن أيضاً سنغادرها‘

منذ وصول مقاتلي قوات الدفاع الشعبي إلى جبال شنكال لنجدة الإيزيديين وحتى الآن يتخذ الحزب الديمقراطي الكردستاني قوات الكريلا كذريعة للتهجم المتواصل ضد حزب العمال الكردستاني. مسعود البارزاني طلب من الشعب الإيزيدي في شهر أيار الماضي إخراج مقاتلي حزب العمال الكردستاني من شنكال. وفي شهر أيلول عقد اجتماع في شرفدين بقيادة المدعو قاسم ششو طالب بخروج مقاتلي الكريلا من شنكال. وتصرف المدعو قاسم ششو وكأنه يمثل جميع الإيزيديين وقال إن الشعب الإيزيدي لا يرغب بوجود حزب العمال الكردستاني في شنكال. إلا أن أبناء الشعب الإيزيديي وممثلي المؤسسات والمنظمات المدنية، وجهاء ورجال الدين الإيزيدي أصدروا في اليوم التالي بياناً ورفضوا أن يدعي شخص مثل قاسم ششو إنه يمثل الإيزيديين ويدلي بالتصريحات باسم أهالي شنكال. الأهالي قالوا إن من أنجد الإيزيديين وأنقذهم من مرتزقة داعش هم حزب العمال الكردستاني فقط.

وبتاريخ الثاني من شهر تشرين الثاني 2016 وبضغوط مباشرة من تركيا والحزب الديمقراطي عقد اجتماع في شنكال للمطالبة بخروج مقاتلي حزب العمال الكردستاني من شنكال. الشعب الإيزيدي رفض هذا الأمر وقالوا ’في الوقت الذي فرت فيه جميع القوات من شنكال جاء حزب العمال الكردستاني وأنقذنا من المجزرة، وقتها أين كان الحزب الديمقراطي الكردستاني وتركيا، إذا غادر حزب العمال الكردستاني شنكال فإننا سنغادرها أيضاً‘. الأتراك نفذوا 72 مجزرة ضد الشعب الإيزيدي. والشعب الإيزيدي يقول اليوم إنه تمكن من ترسيخ وتعزيز قوته وإرادته بفضل حزب العمال الكردستاني، وطالما بقي واحد منا في شنكال فإن حزب العمال الكردستاني باق أيضاً.

(ك)

ANHA