الاتصال | من نحن
ANHA

حققت حلمها وهي في السبعين

Video

سلافا عبد الرحمن

قامشلو– رغبتها في تعلم لغتها الأم جعلتها تتغلب على كبر سنها، لتعتمد على إرادتها القوية وتحقيق ما لم تستطع أن تحققه في طفولتها.

سلطانة  حسين إبراهيم، ولدت في  قرية علي فرو التابعة لمدينة قامشلو من مواليد 1946 تزوجت في سن 17 ، انتقلت إلى مدينة قامشلو، سكنت حي الهلالية واستقرت هناك، وهي ام للشهيد ممو الذي استشهد قبل 20 عاماً ضمن صفوف حركة حرية كردستان، و لديها الآن 8 أولاد.

كان حلمها منذ الطفولة أن تتعلم اللغة الكردية، ولكن بحكم الظروف الصعبة التي عاناها الكرد في حرمانهم من أبسط حقوقهم وهو تعلم لغتهم الأم وفرض لغات أخرى عليهم، ومنع التكلم باللغة الكردية من قبل النظام البعثي، لم تستطع أن تحقق حلمها في تعلم لغتها.

عند بدء ثورة روج آفا وافتتاح المعاهد والمدارس المتخصصة بتعليم اللغة الأم، وإعادة أمجادها، شعرت الأم سلطانة  حسين أن حلمها بدأ يتحقق وأنها ستستطيع تعلم اللغة الكردية، رغم أنها تجاوزت العقد السابع من العمر، وكير سنها لم يقف عائقاً أمام طموحها وتحقق ما تحلم به منذ طفولتها.

انضمت في البداية إلى الدورات التدريسية في المدارس، ولكن كبر سنها وانشغالها بأعمالها الأخرى منعتها من الذهاب إلى المدرسة بشكل مستمر، فهي تعمل عضوة في مجلس عوائل الشهداء بمدينة قامشلو، وعضوة في لجنة الصلح بكومين الشهيد آرام، وعضوة في مجلس قامشلو، وكل هذه الأعمال أجبرها لعدم القدرة الإلتزام بدوام المدرسة، ولتسطيع تحقيق طوحها في تعلم اللغة الأم قرر ولدها خبات إبراهيم ، وهو مدرس اللغة الكردية، وبناءً على رغبة الأم بتعليمها في المنزل.

وبعد اتقانها القراءة تقول الأم سلطانة حسين أنها كانت تحاول قراءة أي لافتة أو جملة والمجلات، الصحف والكتابات على التلفاز مكتوبة باللغة الكردية بكل جهد من دون ملل، وكانت تشعر بالسعادة عندما تستطيع قراءتها، بالإضافة إلى أنها كانت لا توفر أي وقت لتحاول أن تتعلم باستمرار حتى اتقنت اللغة الكردية بشكل جيد الآن.

وأشارت الأم سلطانة إبراهيم في ختام حديثها أن حلمها الطفولي بتعلم اللغة الكردية تحقق بالفعل، ولو أمه جاء متأخرا، قائلة “إن الاستمرار في النضال وقوة الإرادة تستطيعان تحقيق المعجزات”.

 (آ أ)

ANHA