الاتصال | من نحن
ANHA

حروب إعادة تنظيم الشرق الأوسط من جديد-2

بانوراما

SYRIA

أكرم بركات

أبرز الاحداث السورية خلال عام 2015

مركز الأخبار – شهدت سوريا خلال عام 2015 العديد من الاجتماعات والمؤتمرات الدولية لحل الأزمة السورية للوصول إلى نتائج إيجابية لخروج الشعب السوري من المأزق الذي يعاني منه منذ 5 أعوام، ولكن جميعها بائت بالفشل لأن معظم المؤتمرات والاجتماعات التي عقدت لم يحضرها قوى المعارضة الحقيقية التي لها شعبية ضمن سوريا. بالإضافة إلى أن بعض الاجتماعات والمؤتمرات حضرها مجموعات إرهابية أخوات لمرتزقة داعش وأحرار الشام وجبهة النصرة ولكن بأسماء أخرى، وهذه كان دليلاً واضحاً على عدم نيتهم لحل الأزمة السورية بطريقة سياسية.

وشهدت الساحة السورية اشتباكات عنيفة في معظم المدن والمناطق السورية، وخلال عام 2015 شوهد تقدماً ملحوظاً لقوات النظام في بعض المناطق وبشكل خاص في دمشق وريفها بعد الدعم الجوي الروسي المباشر، كما خسر النظام مدينة إدلب الاستراتيجية.

وخلّف الصراع الدائر في سورية أكثر من نصف مليون بين قتيل ومتضرر، وأكثر من مليونين نازح لجؤوا إلى البلدان المجاورة نتيجة استمرار النزاع على السلطة، وفقد أكثر من 220 ألف سوري لحياتهم على يد قوات النظام ومجموعات المعارضة المسلحة، كما أمتلئ معتقلات الطرفين بآلاف المعتقلين، ناهيك عن عشرات الآلاف من المفقودين، بينهم نساء وأطفال.

سوريا من الناحية السياسية

مؤتمرات موسكو

وعقد مطلع عام 2015 في شهر كانون الثاني/يناير في موسكو اجتماع للمعارضة السورية ضم بعض أطراف المعارضة متمثلة في 30 شخصية معارضة مع وفد للنظام، وانتهى دون نتائج، تلاه مؤتمر موسكو 2 المنعقد في 5 نيسان/أبريل 2015 والذي شارك فيه 33 شخصية معارضة مع وفد من النظام السوري واستمر لمدة 3 أيام، وقدم خلال المؤتمر وفد المعارضة والإدارة الذاتية الديمقراطية ورقة تضمنت آلية حل الأزمة السورية. ولم يتم التوصل إلى أي تفاهم لحل الأزمة بشكل سياسي وسلمي، وبعد ذلك توجهت بعض أطراف المعارضة السورية إلى العاصمة الكازاخستانية أستانا لتجتمع هناك أيضاً.

اجتماعات القاهرة

وبدعوة من المجلس المصري للشؤون الخارجية، اجتمعت القوى السياسية والشخصيات الوطنية السورية في القاهرة تمهيداً لعقد مؤتمر للمعارضة في 22/ 24 كانون الثاني 2015 من أجل التداول في الأوضاع المصيرية التي تمر بها سورية، وبهدف وضع رؤية وخارطة طريق مشتركة تعبر عن أوسع طيف من المعارضة، وتوحيد الجهود والمساعي لإحياء الحل السياسي التفاوضي طبقاً لـ “بيان جنيف1” وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وكان الهدف من العملية التفاوضية هو الانتقال إلى نظام ديمقراطي ودولة مدنية ذات سيادة، وأن الحل في سوريا هو حتماً حل سياسي وطني. والاتفاق على عقد اجتماعي وميثاق وطني مؤسس لدولة ديمقراطية حديثة تؤصل الحريات السياسية والحقوق المدنية وتقوم على مبدأ المواطنة والمساواة بين السوريين في الحقوق والواجبات والمساواة بين الجنسين وضمان حقوق كامل المكونات القومية للشعب السوري في إطار اللامركزية الإدارية.

وبعد نقاشات واتصالات واسعة قامت بها اللجنة والتنسيق بينها وبين أعضاء المؤتمر التحضيري تم إعداد مشروع ميثاق وطني ومشروع خارطة طريق واختيار أكثر من مئتي شخصية وطنية وممثلين لقوى وطنية ديمقراطية ومدنية لحضور المؤتمر وجرى تحديد تاريخ انعقاده في 8-9 حزيران/يونيو 2015.

والمؤتمر الثاني لأطراف المعارضة السورية، جمعت في القاهرة أكثر من 150 معارضاً سورياً، بينهم أعضاء سابقون في «الائتلاف الوطني» حضروا بصفتهم الشخصية، كما حضر الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ورئيس البرلمان العربي أحمد الجروان. المؤتمر تبنى «ميثاقاً وطنياً سورياً»، استناداً إلى مؤتمر جنيف الأول القائم على تأسيس هيئة حكم انتقالي بصلاحيات تنفيذية كاملة.

وبقيت مقررات القاهرة أيضاً بلا جدوى مع استمرار الصراع على السلطة واحتدام المعارك والصراعات ضمن سوريا.

اجتماع أستانا الكازاخستانية

وبعد مؤتمرات موسكو والذي بقيت قرارته حبرُ على الورق فقط دون تنفيذ. اجتمعت المعارضة السورية في العاصمة الكازاخستانية أستانا في 25 أيار/ مايو واستمر الاجتماع لثلاثة أيام واختتمت أعمال المؤتمر بصدور بيان عن غالبية المشاركين بالتوصل إلى نتائج محددة. وأبرزها كان “الحفاظ على مركزية الدولة السورية، انسحاب جميع المسلحين الأجانب من البلاد، ضرورة تشكيل جبهة موحدة ضد الإرهاب.” ولكن كان جميع قراراته مجرد حبر على الورق وتمت أرشفته فقط.

سويداء تعلن إدارتها الذاتية

وحيد البلعوس زعيم مشايخ الكرام من طائفة الموحدين

وفي 6 أيلول/ سبتمبر وفي الوقت الذي كانت يعقد مباحاثات من أجل حل الأزمة السورية العالقة والتحضيرات لعقد اجتماع في فيينا، قامت مجموعة مسلحة باغتيال الشيخ وحيد البلعوس زعيم مشايخ الكرامة من طائفة الموحدين الدروز و7 من مرافقيه عبر سيارة مفخخة، واتهم أبناء طائفة الموحدين “رئيس فرع الأمن العسكري وفيق ناصر و”عصابات الأسد” في حادثة الاغتيال”، وأشاروا عبر البيان إلى أن أبناء السويداء سيشرفون على عمل المؤسسات العامة الخدمية بإشراف الإدارة الذاتية المنبثقة عن الهيئة المؤقتة لحماية الجبل.

سلسة اجتماعات فيينا ولا حل

بعد سلسلة من المؤتمرات والاجتماعات عقدت بشأن سوريا خلال سنوات الأزمة، ولم يتمخض عنها أية حلول، انطلق يوم الخميس في 29 تشرين الأول/أكتوبر 2015 اللقاء الرباعي الأول في فيينا بين وزراء خارجية روسيا والولايات المتحدة وتركيا والسعودية لمناقشة إيجاد حل للأزمة السورية. ولم تتوصل الأطراف المجتمعة إلى أية تسوية، وتقرر توسيع دائرة المشاركين في المؤتمر لتشمل 13 دولة أخرى بما فيها إيران التي شاركت لأول مرة  في مباحثات بشأن سوريا، بالإضافة إلى ممثلي الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

ولم يتوصل المجتمعون إلى حل بصدد الأزمة لأن اجتماع فيينا كان مثل سابقاته خالياً من ممثلين للشعب السوري، وتقرر أن تعقد جلسة أخرى في فيينا للتباحث في المسألة.

وحول اجتماع فيينا الأول قال وزير الخارجية الألماني فرانك والتر ستاينماير خلال مداخلة في برلين أمام مؤسسة “كوربر” أن اجتماع فيينا المقبل والذي سيعقد 14 تشرين الثاني لا يوحي بأي سبب يدعوا للتفاؤل والشعور بالبهجة بعد اجتماع 30 تشرين الأول/ اكتوبر الذي ضم وزراء 17 دولة.

وفي 14 /15 تشرين الثاني عقد اجتماع فيينا الثاني وبعد الاجتماع وبحسب البيان الذي أصدره المؤتمرون أنذاك بأن المشاركون اتفقوا خلال المحادثات لإنهاء الحرب في سوريا على عقد لقاء جديد لإجراء تقييم للتقدم بشأن التوصل لوقف إطلاق النار وبدء عملية سياسية في البلد المضطرب.

ووقع على البيان ممثلي الدول الـ17 إضافةً إلى الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، كما أنهم أشاروا إلى أن المؤتمرون اتفقوا خلال اللقاء على جدول زمني محدد لتشكيل حكومة انتقالية في سوريا خلال ستة أشهر وإجراء انتخابات خلال 18 شهراً رغم استمرار خلافهم على مصير بشار الأسد.

وقيّم رئيس المجلس التنفيذي في مقاطعة الجزيرة أكرم حسو في لقاء لوكالة أنباء هاوار نتائج اجتماعات فيينا ووصفها بالإيجابية من حيث المبدأ، منوهاً بأنها ستبقى من دون تأثير على أرض الواقع بسبب غياب أطراف المعارضة الحقيقية في سوريا عن تلك الاجتماعات.

مؤتمر سوريا الديمقراطية

وفي خطوة تاريخية والأولى من نوعها في تاريخ المعارضة السورية عقد ولأول مرة اجتماع لقوى المعارضة السورية الحقيقية والتي تمتلك القاعدة الشعبية والجماهرية الأكبر ضمن سوريا مؤتمراً على أرض سورية ومحررة من النظام البعثي في مدينة ديرك بمقاطعة الجزيرة في الـ 8/9 كانون الأول، بمشاركة 103 مندوباً ممثلين عن قوى المعارضة السياسية والاجتماعية والعسكرية السورية تحت شعار ”من أجل بناء سوريا حرة ديمقراطية”.

وتمخض عن المؤتمر وثيقة دعى فيه إلى التنبيه من مخاطر الهجرة وإيجاد السبل الكفيلة للحد منها والعمل على تمكين المهاجرين من أجل عودتهم إلى سوريا، وأكد المؤتمرون على مبادئ الاحترام المتبادل بين سوريا والدول المجاورة لها والتي تنطلق من التأكيد على ضرورات السلام والعيش المشترك وحقوق الانسان. وأن مجلس سوريا الديمقراطي هو مشروع سياسي وطني ديمقراطي سوري يعمل على ضم  كل مكونات المجتمع والكيانات السياسية. وأعلن المؤتمرون تمثيل قوات سوريا الديمقراطية سياسياً، وهي التي تضم في صفوفها شباب وشابات من كافة المكونات السورية، والتي نجحت مستلهمة من تجارب مقاومة الشعوب ودماء الشهداء وتضحياتهم في دحر قوى الارهاب وإلحاق الهزيمة بها وطردها من مساحات جغرافية واسعة من الأرض السورية.

وشٌكِّل مجلس سوريا الديمقراطية خلال الاجتماع الأول الذي عقد في بلدة رميلان في 12 كانون الثاني من 43 شخصاً من أعضاء الهيئة السياسية للمجلس والممثلين عن مختلف الكتل السياسية بالإضافة إلى المستقلين. وانتخبت هيئة إدارية تنسيقية للمجلس تضم 9 أعضاء وهم كل من: إيشوع كورية، مرام داؤود، إبراهيم الحسن، روجين رمو، حكمت الحبيب، بيريفان أحمد، جمال شيخ باقي، علاء الدين خالد وصالح نبواني. بالإضافة إلى انتخاب أمين عام تيار قمح هيثم مناع وعضوة الهيئة التنفيذية في حركة المجتمع الديمقراطي إلهام أحمد كرئيسين مشتركين لمجلس سوريا الديمقراطي.

وكان لمؤتمر سوريا الديمقراطية صدىً في الساحة السورية بشكل خاص والساحة الشرق أوسطية والدولية بشكل عام، واعتبر عدد من المحللين السياسيين والقوى الدولية أن المشاركين في المؤتمر يمثلون المعارضة السورية الحقيقية، ولهم تجربة ديمقراطية على أرض الواقع كتجربة الإدارة الذاتية المعلنة في مقاطعات روج آفا الثلاث، وأن قرارات المؤتمر تهدف إلى دمقرطة سورية وأن المشروع المطروح يعتبر مشروع ديمقراطي يمثل كافة مكونات سوريا، ويجد كافة الأطياف والمذاهب والقوميات المتواجدة ضمن سوريا مكانهم وممثلهم ضمن هذا المشروع.

مؤتمر رياض 9/11 كانون الأول/ ديسمبر

واجتمع قرابة 100 معارض سوري في 9 كانون الأول في العاصمة السعودية الرياض في محاولة لتشكيل جبهة موحدة استباقاً لمفاوضات السلام المقترحة مع الرئيس السوري بشار الأسد، وشارك في المؤتمر قرابة 12 فصيل مسلح أغلبهم من الفصائل التي تمثل الفكر الإسلامي والطائفي ومن بينهم حركة أحرار الشام وجيش الإسلام. وتغيّب عن الاجتماع المعارضة الكردية الحقيقية التي تمثل معظم أبناء الشعب الكردي في سوريا ووحدات حماية الشعب والمرأة، وقوات سوريا الديمقراطية.

وأبرز المشاركين في هذا الاجتماع هم كلٍ من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، الذي يحظى بدعم سياسي تركي غربي. وزعماء الائتلاف مقيمون في تركيا. وهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي وحركة أحرار الشام الإسلامية والتي تحارب مع مرتزقة جبهة النصرة ومرتزقة داعش التي تأخذ دعمها الكامل من الدولة التركية وتسعى لتأسيس دولة إسلامية. وتنضوي الحركة تحت لواء تحالف جيش الفتح الذي يضم أيضاً جبهة النصرة، وتحالف الجبهة الجنوبية المدعوم من الغرب.

وقّيم عدد من المحللين السياسيين وبعض الدول التي تحارب الإرهاب أن مؤتمر رياض هي الواجهة السياسية لمرتزقة جبهة النصرة وأمثالها، كأحرار الشام وداعش.

وفي 18 كانون الثاني اتفقت القوى العظمى على نص مشروع قرار دولي يصادق على خطة سلام روسية أميركية في سورية، وفق ما أعلنها ديبلوماسيون.

سوريا من الناحية العسكرية

شهدت الساحة السورية خلال عام 2015 اشتباكات عنيفة في معظم المدن والمحافظات السورية، بالإضافة لتدخل مباشر من قبل روسيا، كما وتقدمت قوات النظام السوري بشكل ملحوظ خلال هذا العام في عدّة مناطق وبشكل خاص في ريف دمشق. بالإضافة لخسارة النظام لمحافظة أدلب المحاذية للحدود التركية.

حيث اندلعت في 17كانون الثاني/يناير اشتباكات عنيفة بين وحدات حماية الشعب والمرأة وقوات الاسايش من جهة ومرتزقة النظام “المقنعين” من جهة أخرى في مدينة الحسكة بعد هجوم مرتزقة نظام البعث على أبناء المدينة واعتقالهم بشكل عشوائي.

ومن أبرز الأحداث العسكرية في سوريا والتي تصدرت الصحف العالمية وكانت لها صدى عالمي هو تحرير مركز مدينة كوباني في 26 كانون الثاني 2015 من مرتزقة داعش، بعد مقاومة عظيمة أبداها مقاتلي ومقاتلات وحدات حماية الشعب والمرأة وغرفة عمليات بركان الفرات، استمرت لمدة 134 يوماً بشكل متواصل ليلاً نهاراً. واعتبرت مقاومة كوباني مقاومة القرن الحادي والعشرين.

وفي 5 شباط شنت طائرات أردنية غارات جوية على معاقل مرتزقة داعش، وركزت غاراتها على مراكز تدريب ومستودعات أسلحة وذخائر ووقوداً وثكنات وخسرت مرتزقة داعش 20% من قدراتها. بعد نشر المرتزقة مقطع فيديو على صفحات التواصل الاجتماعي يظهر فيها حرق المرتزقة للطيار الأردني معاذ الكساسبة.

قوات عسكرية دربتها أمريكا في تركيا وانضمت إلى مرتزقة النصرة.

وأعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو في الخميس 19 شباط/ فبراير أن تركيا والولايات المتحدة وقعتا اتفاقاً حول تدريب وتجهيز مقاتلي المعارضة السورية “المعتدلة”.، وبلغ عدد تلك القوى قرابة 400 مقاتل، وبعد سيطرت مرتزقة جبهة النصرة على مدينة أدلب في 28 أذار 2015. سلمت تلك القوى التي تدربت في  تركيا أسلحتها لمرتزقة جبهة النصرة وانضمت إليهم.

وفي 24 شباط شنت مرتزقة داعش هجمات همجية على مدينة تل تمر واعتقلت وأسرت المئات من أبناء المكون السرياني، وتدخلت وحدات حماية الشعب والمرأة وقوات الاسايش وقوات السوتورو وقوات الصناديد، وتمكنت من تحرير العشرات منهم بالإضافة لتحرير معظم القرى التي سيطرت عليها المرتزقة.

وأعلنت ما يسمى بتحالف القوى الإسلامية الذي “يضم جبهة النصرة وحركة أحرار الشام وكتائب إسلامية أخرى” وفي 28 أذار/ مارس سيطرت بشكل كامل على مدينة إدلب، بعد خوضهم معارك ضد قوات النظام استمرت لمدة خمسة أيام وأسفرت عن مقتل 170 عنصراً من الطرفين على الأقل. وباتت إدلب مركز المحافظة الثاني الذي يخرج عن سيطرة قوات النظام بعد مدينة الرقة التي سيطر عليها مقاتلو المعارضة في مارس 2013. وتمكن مرتزقة داعش لاحقاً من طرد مقاتلي المعارضة منها لتصبح أبرز معقل للمرتزقة في سوريا.

وفي 31 آذار أقدمت مرتزقة جبهة النصرة على تحطيم تمثال إبراهيم هنانو أحد قادة الثورة السورية ضد الانتداب الفرنسي في مدينة إدلب بسوريا.

وبتاريخ 25 نيسان سيطرت مرتزقة جبهة النصرة ومجموعات من الكتائب الإسلامية على مدينة جسر الشغور الاستراتيجية وحواجزها في محافظة إدلب، شمال غرب سوريا للمرة الأولى، وسط استمرار الاشتباكات في محيطها.

داعش تسيطر على تدمر وتٌدمر الآثار

TEDMUR-620x364

وفي 11 أيار أرسل الجيش التركي وحدات من القوات الخاصة إلى المنطقة الحدودية مع مقاطعة الجزيرة في ناحية سريه كانيه بباكور كردستان، وتمركزت في مخيمات النازحين في سريه كانيه، الأمر الذي اعتبره القاطنون في المخيمات تحضيراً للحرب.

واقتحمت مرتزقة داعش مدينة تدمر السورية في 21 أيار 2015 وسيطروا عليها بعد اشتباكات بينهم وبين قوات النظام استمرت لمدة 8  أيام. وقامت المرتزقة بارتكاب مجزرة في المدينة بالإضافة لفتح السجن وانضمام معظم السجناء الذين كانوا معتقلين ضمن السجن بتهم القتل والسرقة والاغتصاب وتهم سياسية أخرى إلى صفوف المرتزقة.

وفي 22 أيار سيطرت مرتزقة داعش على معبر تنف الحدودي بين سوريا والعراق والذي يسمى معبر الوليد من الطرف العراقي بعد انسحاب الجيشين السوري والعراقي من الطرفين. وفجرت مرتزقة داعش في 31 أيار سجن تدمر الصحراوي بعد أن فخخته عقب سيطرتها على مدينة تدمر. وأقدم مرتزقة داعش في 3 تموز على تحطيم مجموعة من التماثيل كانت ضمن من مدينة تدمر.

وفي 4 حزيران خاض حزب الله اللبناني للمرة الاولى اشتباكات عنيفة في جرود عرسال المتداخلة مع الاراضي السورية ضد مرتزقة جبهة النصرة والفصائل المقاتلة المتحصنين هناك.

وفي 16 حزيران نفذ مقاتلو وحدات حماية الشعب والمرأة حوال الساعة 08.00 من مساء أمس عملية ضد مرتزقة داعش المتمركز في كري سبي، وأسفرت الحملة عن تحرير المدينة بشكل كامل من المرتزقة.

وسيطر مرتزقة داعش في 5 أب بشكل كامل على مدينة القريتين الاستراتيجية الواقعة في ريف محافظة حمص الجنوبي الشرقي بوسط سوريا، بعد اشتباكات عنيفة ضد قوات النظام والعناصر الموالية لها استمرت ساعات طويلة.

وسلمت مرتزقة داعش في 13 أب قرية ” قزل مزرعة ” القريبة من محطة الغاز ببلدة دوديان التابعة لإعزاز للمجموعات الموالية لمرتزقة جبهة النصرة وعلى رأسها كتيبة السلطان مراد.

وفي 9 أيلول سيطرت مرتزقة جبهة النصرة والكتائب الموالية لها على مطار أبو الظهور العسكري شرقي محافظة إدلب، بعد حصار استمر لمدة عامين وإخلاء قوات النظام لمواقعه المتمركزة في المطار.

وفي 16 أيلول أعلنت استراليا أن طائراتها الحربية شنت أول غارة على معاقل مرتزقة داعش في شرقي سوريا، وبأنها دمرت مجموعة من مدرعات المرتزقة وقتلت العشرات منهم.

تشكيل قوات سوريا الديمقراطية

وبرعاية تركية وإيرانية وبإشراف من الأمم المتحدة تم عقد اتفاق بين حزب الله وقوات الدفاع الوطني من جهة ومسلحي المعارضة من جهة أخرى، يقضي بوقف إطلاق النار لمدة ستة أشهر في مدينة الزبداني بريف دمشق وبلدتي الفوعة وكفريا في محافظة إدلب في 24 أيلول.

ونفذت طائرات روسية أول طربة جوية ضد معاقل المرتزقة والكتائب المسلحة في سوريا في 30 أيلول.

واندلع في 1 تشرين الأول/ نوفمبر اشتباكات عنيفة بين مرتزقة داعش وقوات النظام في الريف الجنوبي لحمص وتمكنت المرتزقة من السيطرة على بلدة مهين الواقعة جنوب ريف حمص التي تبعد نحو 14 كم عن طريق دمشق – حمص الدولي بعد هجوم المرتزقة بعربتين مفخختين عند أطراف البلدة قتل على إثرها 50 عنصرا من قوات النظام.

وفي 15 تشرين الأول أعلنت 13 قوة عسكرية ثورية في سوريا عن تشكيل قوات سورية الديمقراطية بشكل رسمي خلال مؤتمر صحفي عقد في مدينة حسكة بمقاطعة الجزيرة، وضمت القوات كل من وحدات حماية الشعب, وحدات حماية المرأة، قوات الصناديد، المجلس العسكري السرياني، بركان الفرات، ثوار الرقة، شمس الشمال، لواء السلاجقة، تجمع ألوية الجزيرة، جبهة الأكراد، جيش الثوار ويضم (جبهة الأكراد، اللواء 99، العمليات الخاصة 455، لواء السلاجقة، أحرار الزاوية، لواء السلطان سليم، لواء شهداء أتارب)، لواء التحرير واللواء 99. بهدف تحرير كامل تراب سوريا من مرتزقة داعش.

وفي 31 تشرن الأول وعبر مؤتمر صحفي أعلن قوات سوريا الديمقراطية حملتها الأولى، والتي ستشمل تحرير الريف جنوبي لمدينة حسكة من مرتزقة داعش.

وفي 13 تشرين الثاني تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من تحرير المعقل الرئيسي لمرتزقة في مقاطعة الجزيرة الكائن في بلدة هول بالإضافة لتحرير عشرات القرى والمزارع ومساحة تقدر بـ 355 كم2 من مرتزقة داعش.

وفي 5 تشرين الأول 2015 أقدمت المرتزقة على تفجير قوس النصر الأثري الشهير في مدينة تدمر بسوريا، وذلك بعد تدميرها لمعبدين شهيرين في المدينة الأثرية المدرجة ضمن التراث العالمي للإنسانية.

التدخل الروسي في سوريا لأول مرة

وبتاريخ 6 تشرين الأول شنت الطائرات الروسية ولأول مرة بالتعاون مع القوى الطائرات السورية سلسلة من الضربات الجوية على أهداف لمرتزقة داعش في حلب ومدينة تدمر، ودمرت عدّة معاقل للمرتزقة وقتلت المئات منهم.

وفرضت قوات النظام في 16 تشرين الأول/ أكتوبر خلال عملية عسكرية في الغوطة الشرقية سيطرتها على جميع التلال الحاكمة والمشرفة على دوما وحرستا. بالإضافة لسيطرتها على شركة ريما للمياه ووحدة المياه والأشغال العسكرية و25 كتلة بناء في حرستا وعدد من كتل الأبنية في جوبر. بعد معارك طويل مع مسلحي المعارضة.

وتمكنت قوات النظام في 11 تشرين الثاني من فك الحصار عن مطار كويرس العسكري بريف حلب الشرقي الذي كان يفرضه مرتزقة داعش على مطار في ربيع 2014.

وسيطرت قوات النظام في 22 تشرين الثاني/ نوفمبر على منطقة جبل التركمان بعد قصف النظام المدعوم بسلاح الجو الروسي المنطقة والقرى التركمانية معاقل المعارضين التركمان المسلحين، الأمر الذي دفع الآلاف إلى الفرار نحو الحدود التركية.

وفي 24 تشرين الثاني اسقطت تركيا طائرة حربية روسية من طراز “سو-24″ بواسطة صاروخ “جو – جو” تم إطلاقها من مقاتلة تركيا نوع “إف-16″ وسقطت في أراضي سوريا على بعد 4 كلم من حدودها مع تركيا، وبحسب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن المقاتلة الروسية لم تكن تهدد تركيا في أي حال من الأحوال، وقال لإنها كانت تؤدي مهمة قتالية ضد داعش في سوريا.

ونشرت موسكو في الـ26 من تشرين الثاني منظومة “إس-400” الصاروخية المضادة للأهداف الجوية، في رد على إسقاط سلاح الجو التركي القاذفة الروسية. وفي اليوم التالي أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده ستعتبر إسقاط أي طائرة تركية بواسطة الصواريخ الروسية في أجواء سوريا “عدوانا” ضد تركيا.

وفي 27 تشرين الثاني اندلعت اشتباكات بريف إعزاز شمال محافظة حلب بين مرتزقة جبهة النصرة وأحرار الشام وقوات سوريا الديمقراطية، بعد سلسلة هجمات متكرر لجبهة النصرة وأحرار الشام على قرى ريف إعزاز.

وبتاريخ 2 كانون الأول أعلنت إسرائيل أن طيرانها شنت غارات في سوريا وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر عقد في إسرائيل بأنهم شنوا غارات داخل الأراضي السورية، وإن هذه الغارات جاءت بالتنسيق مع روسيا.

واتفقت لجان ممثلة لمسلحي المعارضة وأهالي حي الوعر في مدينة حمص على هدنة مع النظام السوري برعاية الأمم المتحدة في 5 كانون الثاني، تقسم إلى ثلاث مراحل وتقضي المرحلة الأولى من الهدنة بوقف إطلاق النار بين الجانبين لمدة عشرة أيام، وخروج من أراد من المدنيين والمسلحين مع سلاحهم الخفيف، وتسهيل عمل هيئات الإغاثة داخل الحي.

كما أن للحرس الثوري الإيراني دور بارز في الاشتباكات التي كانت تدار في سوريا وعلى وجه الخصوص في مناطق دمشق، وأعترف إيران ولأول مرة بشكل رسمي عن تواجد لقواتها ضمن سوريا، وأفادت وكالة “فارس” الإيرانية في 13 كانون الأول/ ديسمبر بمقتل الجنرال حسين فرداي القائد في الحرس الثوري الإيراني الذي كان يرأس لواء “فاطميون” ريف دمشق بسوريا.

وفي 16 كانون الأول اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وحزب الله اللبناني ومسلحين آخرين من جهة، ومرتزقة جبهة النصرة والحزب الإسلامي التركستاني من جهة أخرى في محيط جبل النوبة بريف اللاذقية الشمالي، وتمكنت قوات النظام من فرض سيطرتها على جبل النوبة الاستراتيجي بريف اللاذقية. وفي نفس اليوم أعلن جيش الثوار سيطرتهم الكاملة على مطار المرج الاحتياطي في ريف دمشق.

الوضع الاجتماعي

وخلف الصراع الدائر في سورية أكثر من نص مليون بين قتيل ومتضرر، وأكثر من مليونين نازح لجؤوا إلى البلدان المجاورة نتيجة استمرار النزاع على السلطة، وفقد أكثر من 220 ألف سوري لحياتهم على يد قوات النظام ومجموعات المعارضة المسلحة، كما أمتلئ معتقلات الطرفين بآلاف المعتقلين، ناهيك عن عشرات الآلاف من المفقودين، بينهم نساء وأطفال.

 ANHA