الاتصال | من نحن

حرمها داعش من دراستها فشاركت في معركة تحرير مبنى كليتها

دليشان إيبش

الرقة – حرمها مرتزقة داعش من دراستها، وخرجت من مدينتها التي طغى عليها الظلم والسواد، لذا انضمت إلى القوات التي عُرفت بدفاعها عن الإنسانية، وتشارك الآن في حملة تحرير مدينتها وكانت من الأوائل الذين دخلوا إلى مبنى كليتها المحرر.

المقاتلة دلبرين صادق من أهالي مدينة الرقة، انضمت إلى قوات سوريا الديمقراطية لتنتقم من مرتزقة داعش الذين حرموا كل طفل وطالب من إكمال هدفه، فشاركت في حملة تحرير مدينة الرقة، وتبلغ دلبرين من العمر 26 عاماً، وقبيل احتلال المرتزقة لمدينتها كانت دلبرين طالبة في كلية العلوم.

لكن مع احتلال المرتزقة لمدينتها وتحويلهم مراكز العلم إلى مراكز خاصة بأعمالهم الإجرامية، اضطرت دلبرين للخروج من مدينتها وتوجهت فوراً للانضمام إلى قوات سوريا الديمقراطية كونها كانت قد سمعت عنهم بأنهم القوات الوحيدة التي تحارب الإرهاب وتدافع عن الإنسانية.

والآن تشارك المقاتلة دلبرين في حملة تحرير المدينة من مرتزقة داعش، حيث آمنت بأنه مع تحرير مدينة الرقة، التي تعتبر أحد أهم معاقل المرتزقة الذين يقيدون المرأة ويحرمونها من الحرية، سيكون هناك مستقبل مشرق للطلبة وللأجيال المستقبلية مع تأسيس فكر حر ديمقراطي بين كافة الشعوب المتعايشة في المدينة.

وأثناء تجول كاميرا وكالتنا في كلية العلوم التقت مع المقاتلة والتي كانت تتجول في مبنى كليتها وتستعيد الذكريات التي حرمت منها بسبب مرتزقة داعش، وأشارت بأن سبب انضمامها إلى قوات سوريا الديمقراطية هو إيمانها بأنهم الحل الوحيد لإنقاذ الأجيال المستقبلية والنهوض بالفكر الديمقراطي الحر، وقالت ” عندما هربت من المدينة كنت أنظر للخلف إلى مدينتي وهي تلبس الأسود لم أكن أريد الخروج منها، أجبرت على الفرار وأثناء خروجي منها كنت قد أجريت بحثاً عن القوات التي تكافح ضد هذا الإرهاب الذي حل علينا فوجدت قوات سوريا الديمقراطية من أفضل القوات التي تنقذ الإنسانية”.

وأضافت بالقول” بانضمامي أصبحت أتعلم معنى الفكر الحر للمرأة، كل تلك السنوات التي عشتها لم يكن لي أي حق من حقوقي المشروعة، ما زلت نادمة على كل تلك الأيام التي مضت وأنا أكمل علماً يبعدني تماماً عن حقي الطبيعي في الحياة، ولكن وبعد تحرير كليتي من جديد، كلي ثقة بأننا سنبني يداً بيد مراكز للفكر الحر تنير درب كل طالب أبعد عن حقه في السير نحو بناء أمة ديمقراطية متكاتفة تحمي مصالح الشعوب المتعايشة ضمن المدينة”.

وناشدت المقاتلة في قوات سوريا الديمقراطية دلبرين صادق في نهاية حديثها المنظمات الإنسانية للمساعدة في تأسيس مراكز العلم في مدينتهم التي تتحرر خطوة بخطوة، متمنية العمل وبأسرع وقت على إعادة هيكلة العلم والفكر الحر، وقالت ” نحن كقوات سوريا الديمقراطية أدينا واجبنا في تحرير المراكز العلمية فقط لأجل الأطفال والنساء والطلاب الذين حرموا من علم يضمن التعلم والاستمرار على كيفية الوحدة الحقيقية بين الشعوب العطشى للحرية، وكل ما أتمناه بأن يتم التعاون والبدء بدراسة آلية إعادة هيكلة العلم ضمن مديتنا الحرة”.

(آ أ) 

ANHA