الاتصال | من نحن
ANHA

حرب عالمية ثالثة في الشرق الأوسط لتحقيق مصالح الزعماء

بانوراما

مركز الأخبار- تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع إلى فشل جولة جنيف الـ 8، والقصف الإسرائيلي لمواقع إيرانية في سوريا، وكذلك الخلافات بين بغداد وهولير وتداعيات مقتل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، وغيرها من المواضيع، وأقل ما يمكن قوله إن حرباً عالمية ثالثة تجري على أراضي الشرق الأوسط يدفع الشعب فقط ثمنها لتحقيق مصالح الزعماء.

انتخابات الفدرالية وعدم قبول قرارات لا يحضرها ممثلو الشعب

وركزت الصحف العربية خلال الأسبوع المنصرم في الشأن السوري إلى المرحلة الثانية من انتخابات الفدرالية الديمقراطية في شمال سوريا، وركزت صحف الحياة، القدس العربي والنهار اللبنانية وغيرها من الصحف العربية على هذه الانتخابات وأشارت الصحف إلى أن هذه الانتخابات تجرى على ثلاث مراحل ووصفت المرحلة الأولى منها (الكومينات) بأنها “انتخابات غير مسبوقة”، وقالت تنافس في الانتخابات أكثر من 5470 مرشحاً، ينتمون إلى 30 حزباً وكياناً عربياً ومسيحياً وكردياً إلى جانب مرشحين مستقلين.

ونقلت الصحف العربية عن الرئيسة المشتركة لمجلس الفيدرالية الديمقراطية لشمال سوريا هدية يوسف قولها “إن الإدارة التي يقودها الكرد لن تكون ملزمة بالقرارات التي تتخذ في غيابها … محادثات السلام لن تصل لحلول، مادامت لا تشمل من يديرون 30 بالمئة من البلاد”.

جنيف والفشل المتلاحق …

وركزت الصحف على الجولة الثامنة من اجتماعات جنيف، وتطرقت إلى الفشل الذي حصل في المرحلة الأولى من هذه الجولة بعد عدم توصل الطرفين إلى اتفاق في المواضيع التي سيتم مناقشتها عقب تأكيد وفد رياض 2 على رحيل الأسد واعتبار وفد النظام المعلومات التي وردت في وثيقة رياض 2 غامضة وقالت إنه لا نقاش حول مصير الأسد.

وكان من المقرر أن تنطلق يوم الثلاثاء المرحلة الثانية من جنيف 8 ووصل وفد رياض 2 إلى جنيف في حين لم يقرر وفد النظام التوجه إلى هناك ودراسته لـ “جدوى عودته إلى جنيف”، والتقى وفد رياض 2 بالمبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي مستورا ورد على الوثيقة التي قدمها دي مستورا إلى الطرفين والذي يتضمن 12 بنداً، فيما قال وفد النظام أنهم قدموا منذ بداية العام وثيقة لدي مستورا ويجب مناقشة تلك الوثيقة واعتبر رئيس وفد النظام بشار الجعفري أن دي مستورا خرج  من البروتوكولات الرسمية بطرحه الوثيقة قبل البحث في الوثيقة التي قدمها وفد النظام.

وبعد انطلاق المرحلة الثانية من جنيف 8 وعدم مشاركة وفد النظام، طالبت كل من فرنسا وأمريكا، روسيا بالضغط على النظام للمشاركة في الاجتماع، وقالت أمريكا أنها تدعم مشاركة الأسد في محادثات التسوية ما دام في السلطة. ولاحقاً تناولت الصحف العربية أن وفد النظام سيتوجه الأحد إلى جنيف.

وأكدت الصحف أيضاً أن روسيا تركز على مؤتمر سوتشي المقرر عقده في شهر شباط المقبل، وتريد إنهاء دور جنيف، فيما اعتبرت روسيا أن سوتشي هو داعم لاجتماعات جنيف، وأشارت الصحف أن هناك ضغوطاً على وفد رياض 2 من قبل داعميه من أجل قبول بقاء الأسد.

إسرائيل تقصف مواقع إيرانية في سوريا

وتطرقت الصحف في الشأن السوري أيضاً إلى قصف إسرائيل ليلة السبت لموقع إيراني قرب مدينة الكسوة جنوب العاصمة دمشق بصواريخ، وأشارت أن الموقع كان مستودعاً للأسلحة.

وأشارت أيضاً لتعرض موقع البحوث العلمية في منطقة جمرايا قرب العاصمة السورية والذي “يضم خبراء وبرنامجاً عسكرياً إيرانياً” لقصف إسرائيلي “عنيف”، ليلة الاثنين بعد ساعات من قصف محطة رادار في منطقة الضمير.

حصار وقصف في الغوطة الشرقية

وتطرقت الصحف أيضاً إلى الحصار الذي تفرضه قوات النظام على الغوطة الشرقية التي تسيطر عليها المجموعات المسلحة، وقالت إن الغوطة تعيش أوضاعاً مأساوية نتيجة عدم توفر الطعام والأدوية، وأشارت إلى تعرضها لقصف قوات النظام بشكل شبه يومي، ولفتت إلى أن قوات الشرطة الروسية التي كانت تنتشر في الغوطة انسحبت من مواقعها، وأوضحت أن هذا الانسحاب يمكن أن يعقبه هجوم كبير لقوات النظام من أجل السيطرة على المنطقة، وقالت إن قصف قوات النظام خلال 20 يوماً، اسفر عن مقتل 193 مدنياً على الأقل بينهم 44 طفلاً.

علي عبد الله صالح ينقلب على الحوثيين ويدفع حياته ثمناً

وشهد الوضع اليمني تطوراً ملفتاً بداية الأسبوع المنصرم، حيث انقلب الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح على الحوثيين بعد اشتباكات اندلعت بين الطرفين على مدى 4 أيام، حيث أعلن صالح استعداده لفتح «صفحة جديدة» مع التحالف العربي بقيادة السعودية وأعلنت الأخيرة ترحيبها بهذا الموقف، وقالت الصحف أن “”انتفاضة صنعاء تفاجئ المحور الإيراني”. ومن جانبه وصف عبد الملك الحوثي موقف صالح بأنه «خيانة كبرى للوطن»، واعتبره «انقلاباً».

وبعدها تطورت الاشتباكات بين الطرفين وتحول الوضع العسكري في صنعاء إلى «حرب شوارع» وسط انتشار الجثث، وفي يوم الاثنين قتل علي عبد الله صالح على يد الحوثيين، واعتبرت الصحف أنه بمقتل صالح بات الصراع اليمني أمام مرحلة تاريخية جديدة، واستغل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي المدعوم سعودياً حادثة مقتل صالح ودعا اليمنيين “للانتفاض ضد الحوثيين المتحالفين مع إيران، وقال «سيكون جيشنا البطل المرابط حول صنعاء عوناً وسنداً لهم، فقد وجهنا بذلك»”.

أكثر من ألف قتيل في 4 أيام

وبعد مقتل صالح شهدت أحياء العاصمة اليمنية صنعاء وشوارعها انتشاراً كبيراً لمسلحي جماعة أنصار الله الحوثي مقابل حركة شبه معدومة بعد أن لزم الكثير من سكان صنعاء منازلهم خوفاً من حملة للحوثيين تستهدف الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح لكتم أي محاولة رد فعل انتقامية بعد تصفيتهم لعلي عبدالله صالح الذي مازالوا يحتجزون جثته، وذكرت الصحف العربية أن أكثر من ألف يمني قتلوا خلال 4 أيام.

الحريري يعود عن الاستقالة ويؤكد الالتزام بسياسة النأي بالنفس

وفي الشأن اللبناني، أشارت الصحف أن استقرار لبنان لن يتحقق إلا بنزع سلاح حزب الله، وقالت إن رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، أنهى مرحلة التريث في العودة عن استقالته، مستنداً في ذلك إلى بيان مقتضب يرتكز على الالتزام بسياسة «النأي بالنفس» من قبل جميع مكونات مجلس الوزراء التي وافقت على صيغته النهائية، وأعلن الحريري التزام الحكومة اللبنانية بكل مكوناتها السياسية النأي بنفسها عن أي نزاعات أو صراعات أو حروب وكذلك الشؤون الداخلية للدول العربية.

ولفتت الصحف إلى أن الأزمة السياسية الأخيرة، وضعت فريق 14 آذار في طور الانتهاء، خاصة مع تنامي الخلاف بين تيار «المستقبل» وحزب «القوات اللبنانية»، واتساع الشرخ بين هذا الأخير وحزب «الكتائب اللبنانية». وقالت إن هناك توجهاً لإنشاء حالة وطنية جامعة لمواجهة الهيمنة الإيرانية من خارج التسوية الرئاسية التي أعيد إحياؤها مؤخراً.

اتهامات للعبادي بتضليل الرأي العام وداعش في الموصل مجدداً

وفي الشأن العراقي تناولت الصحف الخلافات بين بغداد وهولير وقالت إن الكتل الكردية في البرلمان الاتحادي اعتبرت مشروع قانون الموازنة أداة «قمع وإجحاف» تستهدف كردستان، معلنة رفضها المساس بحصة الإقليم فيها، في وقت يواصل فيه مسؤولون أميركيون وفرنسيون عقد لقاءات مع نظرائهم الكرد في إطار جهود وساطة للإسراع في إطلاق المفاوضات بين هولير وبغداد.

وأكدت أن حكومة إقليم كردستان العراق تعوّل على نتائج المبادرة الفرنسية، بشأن إجراء حوار بين بغداد وهولير يطوي صفحة الخلاف الذي تفاقم بين الطرفين على خلفية الاستفتاء، فيما أكدت أمريكا أنها ستبذل الجهود لحل الأزمة عندما تتلقى طلباً عراقياً بالتدخل.

كما تطرقت إلى دعوة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الكرد إلى حسم خلافاتهم الداخلية حول شرعية حكومتهم قبل الدخول في مفاوضات مع بغداد، وأبدى استعداد حكومته لدفع رواتب موظفي الإقليم بعد عملية تدقيق أسمائهم، فيما جددت هولير التزامها بوحدة العراق واتهمت العبادي بـ «تضليل الرأي العام عبر وعود إعلامية لتنفيذ التزاماته تجاه المواطنين الكرد والتفاوض لحل الملفات الخلافية»، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة في المناطق المتنازع عليها، لا سيما في كركوك وطوزخورماتو.

كما تحدثت الصحف عن تحركات لمرتزقة داعش في الموصل، وأشارت أن أحياء جنوب شرقي مدينة الموصل شهدت خروقات أمنية واسعة، إثر محاولات مرتزقة داعش إعادة التمركز، وتنفيذ هجمات، الأمر الذي قابلته القيادة العسكرية في العراق بدفع تعزيزات جديدة.

ترامب يوفي بوعده ويعلن القدس عاصمة لإسرائيل

وفي الشأن الفلسطيني قالت الصحف إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوفى بالوعد الذي قدمه خلال حملته لانتخابات الرئاسة، وأعلن رسمياً يوم الأربعاء، اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل. وأكد اتخاذه قراراً بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس وتكليف وزارة الخارجية الأميركية بالتحضير لهذا الأمر، ثم وقّع على مرسوم نقل السفارة والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وأكدت الصحف أن هذه الخطوة سبقت بردود أفعال وضغوط فلسطينية وعربية ودولية، في محاولة للحيلولة دون توقيع المرسوم، وحذرت من تداعياته الخطيرة على عملية السلام والمنطقة بشكل عام، فيما أعلنت إسرائيل استنفار قواتها الأمنية لمواجهة أيام غضب وهبة شعبية فلسطينية، بينما قوبل المرسوم بعد إقراره بردود فعل عربية ودولية غاضبة.

وتطرقت الصحف إلى المواجهات التي اندلعت بعد ذلك بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية، وإصابة المئات من المدنيين بالرصاص الحي والرصاص المغلف بالمطاط وكذلك جراء استنشاقهم للغازات المسيلة للدموع.

قمة خليجية بتمثيل منخفض …

وانطلقت يوم الثلاثاء 5 كانون الأول الجاري، أعمال القمة الخليجية الـ38 في الكويت وسط تمثيل منخفض لعدد من الدول المشاركة، حيث لم يشارك زعماء الخليج في القمة الخليجية سوى أمير قطر وأمير الكويت، فيما مثل الدول الأربع الباقية وزراء الخارجية فقط، والذي أدى إلى تخفيض مدة القمة لتقتصر على يوم واحد بدلاً من يومين متتالين.

واختتمت أعمال القمة بإدلاء بيان ختامي تضمن عدداً من القرارات والاجراءات والتي استنكرت استهداف الحوثيين للمدن السعودية بالصواريخ الباليستية الإيرانية الصنع وتهديدها بالاستمرار في استهداف مدن المجلس الأخرى. ووجه المجلس بسرعة تنفيذ استكمال بناء المنظومة الدفاعية المشتركة والمنظومة الأمنية المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار ومواجهة جميع التحديات الأمنية وبلورة سياسة خارجية موحدة وفاعلة للمجلس.

وسبق انعقاد القمة الخليجية إعلان الامارات عن تشكيل لجنة للتعاون العسكري والاقتصادي مع السعودية حيث أشار مرسوم أعلنه رئيس الامارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان إن اللجنة ستكون مكلفة بالتعاون والتنسيق بين البلدين في المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية.

(كروب/ح)