الاتصال | من نحن
ANHA

جولة على مناطق جنوبي حسكه: الشدادي -2

Video

حملة حركة المجتمع الديمقراطي لدعم أبناء الشدادي

نسرين عبدي-روكن بري

مركز الأخبار– بهدف تطوير الحياة المعيشية لمنطقة الشدادي، أطلقت حركة المجتمع الديمقراطي حملة جمع مساعدات، واستطاعت من خلالها أن تؤمن 9 آلاف كيس طحين وتصليح محطتين لتحلية المياه إضافةً لتوزيع نحو 3200 كيس من الاسمنت.

المياه

صادفنا أثناء توجهنا إلى الشدادي صهاريج المياه التي كان الأهالي يشترون المياه منها. فمنابع وآبار المياه العذبة في منطقة الشدادي ذات الطبيعة الشبه صحراوية، قليلة جداً.

كانت المياه العذبة مؤمنة عبر محطتين لتحلية المياه إحداها في قرية مخروم والأخرى في مدينة الشدادي. لكن هاتين المحطتين تعرضتا لأضرار جسيمة جراء المعارك، ما دفع الأهالي للالتجاء إلى شراء المياه من الصهاريج الذي وصل سعر الصهريج الواحد إلى 2500 ل.س، حيث يكفي الصهريج الواحد عائلة كاملة لأربعة أيام فقط.

ذذلك ما دفع حركة المجتمع الديمقراطي إلى إيلاء الأهمية الأولى لتصليح المحطتين. فمحطة قرية مخروم التي تقع 30 كم جنوبي مدينة الشدادي تدفع نحو 500 برميل من المياه العذبة يومياً، وتغطي حاجة 58 قرية منها. وبحسب المسؤولين على المحطة، فإن صيانتها وإعادة تشغيلها كلّف 15 ميلوناً سورياً.

أما محطة مدينة الشدادي والتي تعمل على استخراج المياه من 11 بئراً وتحلية مياها، فقد تجاوزت تكلفة صيانتها الـ 50 مليوناً سورياً واسغرقت مدة الصيانة 25 يوماً. طاقة هذه المحطة أقوى بكثير من محطة قرية مخروم. فهي تحوي 3 مخازن كبيرة كل منها تسع لـ 3500 برميل.

dosya-sedade-2-3 dosya-sedade-2-4

المسؤول عن المحطة عمار خليل أوضح بأن المحطة تعمل يومياً أربع ساعات في الوضع الحالي، وتنتج نحو 600 برميل من المياه العذبة يومياً، وذلك لعدم توفر الكهرباء. لكن بدأ هذه المحطة بالعمل ساهم في انخفاض سعر صهريج المياه من 2500 ل.س إلى 500 ل.س.

الاسمنت

من الملفت أن أغلب منازل ريف الشدادي مصنوعة من الطين، لذلك، فإن عمليات توزيع مادة الاسمنت والتي جرت على دفعتين عملت على تزويد المدينة بهذه المادة بشكل أساسي في البداية. حيث تم توزيع نحو 1600 كيس من الاسمنت بسعر 3 آلاف ليرة سورية لكل كيس على أبناء المدينة.

في الخطوة الثانية جرت عملية توزيع نحو 1600 كيس آخر لنحو 50 قرية واقعة في ريف الشدادي الشمالي.

dosya-sedade-2-1

المشرف على التوزيع في قرية مخروم يوسف حسين علي أفاد بأن نحو 8-9 أشخاص يومياً يحضرون للحصول على الاسمنت. كما أشار أنهم يوزعون قرابة 800 كيس من الاسمنت كل 4 أيام، وأن المنطقة لا تزال بحاجة إلى هذه المادة.

تتم آلية التوزيع عبر إحضار الطالب لورقة من الكومين يوضح فيها الكمية التي يحتاجها من الاسمنت.

أثناء تواجدنا في مركز التوزيع، حضر شخصان من قرية سوده وعيد وأخذ كل منهما 30 كيساً. المواطنات اللذان تعرض منزلهما لدمار جزئي أشار بأن هذه المساعدة خففت من العبأ عليهم، وأراحتهم من وطأة الشتاء.

الطحين

في سبيل تأمين مادة الخبز ولعدم تمكن فرن مدينة الشدادي من تأمين كامل احتياجات المنطقة، سعت الحملة إلى تأمين مادة الطحين وتوزيعها على الأهالي دون مقابل. وعلى ضوء ذلك تم تأمين نحو 30 ألف كيس من الطحين. في البداية تم تشكيل لجنة لتثبيت احتياجات المدينة والقرى، بعدها بدأت الحملة في المدينة ثم انتشرت في القرى. حتى الآن تم توزيع نحو 9 آلاف كيس من الطحين.

dosya-sedade-2-6

الخطوات القادمة

أوضح المشرفون على أن الحملة مستمرة وستتسع خلال الأوقات القادمة، فعلى الصعيد الخدمي سيتم العمل على تأمين الكهرباء للمنطقة. وخلال تواجدنا هناك شهدنا على عمليات جمع اسطوانات الغاز الفارغة من أجل تبديلها بالممتلئة.

حملة حركة المجتمع الديمقراطي لن تتوقف على الجانب الخدمي فقط. الإداري في الحركة حجار محمود أشار بأن الحملة خلال المرحلة القامة ستكون في الإطار التنظيمي، وأضاف قائلاً “سنقوم بتأسيس الكومينات والمجالس ونصل بهم إلى مستوى مناطق روج آفا في إدارة أنفسهم وتأمين احتياجتهم. سنقوم بحملة تنظيمية من شأنها أن تعيد الحياة إلى المنطقة”.