الاتصال | من نحن
ANHA

تعرضت للسجن والجلد لأنها تعمل ممرضة في عيادة طبيب..!

سلافا عبد الرحمن

قامشلو– تعرضت للظلم مثلها مثل جميع النساء اللواتي تعرضن للمهانة من قبل مرتزقة داعش، سجنت وجلدت 40 جلدة لأنها كانت تعمل وتحاول أن تساعد ذويها في تأمين قوت يومهم.

بشرى الغراب من مدينة الطبقة سردت لوكالة أنباء هاوار بعض الممارسات التي تعرضت لها في ظل احتلال داعش لمدينتها، معبرة بذلك عن معاناة المئات من النساء من قبل مرتزقة داعش.

بشرى كانت تعمل ممرضة في عيادة طبيب أسنان لتساعد عائلتها في تأمين قوتهم اليومي عندما أقدم مرتزقة داعش على سجنها وجلدها.

وعن كيفية سجنها قالت بشرى “في أحد الأيام جاء مرتزق داعشي إلى طبيب الأسنان ليتعالج، وعندما شاهدني هناك سأل الطبيب هل هي من المحرمات أم لا؟ فقال الطبيب ليس بيننا أي قرابة، ليبدأ المرتزق بإهانة الطبيب، بعدها اعتقلتنا ما تسمى بالحسبة، ووضعتنا في سجن منفرد”.

ونوهت بشرى بأن كافة محاولاتها لمعرفة سبب سجنها لم تأتِ بنتيجة، وأضافت “حاولت معهم كثيراً لكي أعرف لماذا تم سجني لكنهم لم يخبروني عن السبب، لم يسمحوا  لي بأن أعرف سبب وجودي في السجن، كانوا يهددونني ويهينونني، ويوجهون لي أقسى العبارات، بقيت 7 ساعات في غرفة مظلمة بمفردي، دون أن أعلم ما هو الذنب الذي اقترفته”.

وأوضحت بشرى أنه “بعد سبع ساعات من الخوف من المجهول تم التحقيق معي وبدؤوا يسألونني أسئلة محرجة، ويتهمونني اتهامات باطلة، بعد التعذيب والإهانات جعلوني أعترف رغماً عني وتحت الضغط النفسي بأنني كنت لوحدي مع الطبيب في العيادة”.

وأشارت بشرى إلى أن المرتزقة اتهموها أيضاً بأنها لا تتقيد باللباس الشرعي وأرغموها هي ووالدها على الخضوع لدورة شرعية مدة 15 يوماً للتعرف على أصول الدين، بحجة أنهم كفار ولا يعرفون الإسلام، حيث أنها اكتشفت بأن والدها أيضاً كان مسجوناً معها في السجن نفسه.

وتابعت بشرى حديثها وعيناها مليئتان بالدموع “قبل خروجنا من السجن تم  جلدنا على أيدي مرتزقين أحدهم جزائري، والآخر سوداني، جدلوني 40 جلدة أمام والدي وهو يتفرج علي لا يستطيع أن يفعل لي شيئاً، وكذلك الأمر بالنسبة للطبيب الذي أرغموه على إغلاق عيادته وأخضعوه لدورة شرعية”.

وقالت بشرى في ختام حديثها “أثناء تواجدي في السجن رأيت الكثير من النساء اللواتي سجنهن داعش من دون ذنب، لم يسلم منهم أحد لا النساء ولا الأطفال ولا الرجال، سجنوا فتاة في ليلة زفافها لأنها لم تلتزم باللباس الشرعي”.

(آ أ)

ANHA