الاتصال | من نحن
ANHA

تطورات وأحداث 2017 برهنت أن الفيدرالية هي الحل الأمثل للأزمة السورية

بانوراما

جهاد روج

مركز الأخبار – استطاع مكونات شمال سوريا أن يضعوا بصمتهم بجدارة في تاريخ سوريا المعاصر من خلال تقديم وتطوير مشروع ديمقراطي عصري متطور للحكم في سوريا بعد فشل جميع الأطراف في إيجاد حل للأزمة السورية التي استمرت لأكثر من 7 سنوات، ويمكن القول أن الفيدرالية الديمقراطية بات النظام الأفضل للحكم في سوريا الجديدة.

واستطاع مكونات شمال سوريا خلال عام 2017 أن يخطو خطوات جديدة باتجاه تطبيق الفيدرالية في شمال سوريا حيث شهد عام 2017 مرحلتين من الانتخابات الفيدرالية بانتظار إجراء المرحلة الثالثة عام 2018، هذه التطورات جذبت أنظار العالم إلى تجربة شمال سوريا وفتحت الطريق أمام زيارة مسؤولين غربيين إلى المنطقة واستقبال ممثلي شمال سوريا في عدد من المحافل الدولية. كما أثبتت تجارب جنيف واستانا أنه لا يمكن بأي شكل من الأشكال إيجاد حل للأزمة السورية ما لم يشارك ممثلي روج آفا وشمال سوريا في رسم ملامح مستقبل سوريا، لذا كان لابد أن يتم دعوتهم لمؤتمر سوتشي.

وكان لروج آفا وشمال سوريا دور كبير وبارز في عقد اللقاءات التشاورية للتمهيد لعقد المؤتمر الوطني الكردستاني حلم الشعب الكردستاني في أجزاء كردستان الأربعة.

الفيدرالية الديمقراطية نظام على أرض الواقع ونموذج لحل الأزمة السورية

خلال عام 2017 استمر مكونات شمال سوريا بجميع فئاتهم بالسير في مشروع الفيدرالية الديمقراطية وتطويره والخوض فيه ليكون أول نموذج للحل في سوريا.

وعقدت المجلس التأسيسي للنظام الفيدرالي لشمال سوريا اجتماعه الاعتيادي الثالث في 27 تموز/يوليو عام 2017 وصادق خلال الاجتماع على قانوني الانتخابات والتقسيمات الإدارية في شمال سوريا. وحدد تاريخ إجراء الانتخابات الفيدرالية في روج آفا وشمال سوريا ثم بدأت التحضيرات لإجراء الانتخابات.

وجرت المرحلة الأولى من الانتخابات الفيدرالية أي انتخابات الكومينات في 22 أيلول/سبتمبر واختار مكونات شمال سوريا الرئيسين المشتركين للكومينات. وبدأ العمل بعدها للمرحلة الثانية من الانتخابات الفيدرالية وهي انتخابات الإدارة المحلية والتي جرت في الأول من كانون الأول/ديسمبر 2017.

وشارك مختلف مكونات شمال سوريا في الانتخابات من خلال العشرات من الأحزاب والتنظيمات السياسية التي شكلت قوائم انتخابية أبرزها “قائمة الأمة الديمقراطية، وقائمة التحالف الوطني الكردي في سوريا”، للخوض في انتخابات الإدارة المحلية.

وحققت المرحلة الثانية من الانتخابات الفيدرالية نجاحاً ملحوظاً ودخل وفود من إقليم جنوب كردستان (باشور) وشمال كردستان (باكور) إلى روج آفا لمراقبة الانتخابات، وبعد الانتخابات أكد الوفد أن الانتخابات جرت بشكل ناجح وديمقراطي، كما زار وفد من التحالف الدولي لمحاربة داعش ووفد من قاعدة حميميم الروسية روج آفا وشمال سوريا لمراقبة الانتخابات. وتعتبر هذه الخطوة اعترافاً من روسيا ودول التحالف بانتخابات شمال سوريا.

ويتم العمل للمرحلة الثالثة لانتخابات الفيدرالية والتي سيتم خلالها انتخاب مجالس الأقاليم ومؤتمر الشعوب الديمقراطي (برلمان شمال سوريا).

مجلس سوريا الديمقراطية يرسم ملامح مرحلة جديدة في سوريا

الحدث الثاني الذي كان ذات تأثير مهم في شمال سوريا خلال عام 2017 كان استمرار مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) بنشاطاته وفعالياته السورية، والتواصل مع جميع الأطراف لحل الأزمة السورية.

ففي 25 شباط/فبراير عقد مجلس سوريا الديمقراطية مؤتمره الثاني وانتخب كل من إلهام أحمد ورياض درار كرئيسين مشتركين للمجلس. كما صدر عن المؤتمر خارطة طريق لحل الأزمة السورية.

وخلال المؤتمر تقرر عقد ملتقى حواري سوري في 24 آب/أغسطس 2017 في صالة بيلسان بناحية عامودا التابعة لمقاطعة قامشلو في إقليم الجزيرة، تحت شعار “الفيدرالية كحل أمثل وأفضل لبناء سوريا القادمة لكل السوريين”.

وبعد ذلك وبتاريخ 18 آب/أغسطس عقد المؤتمر التأسيسي الأول لمجلس المرأة السورية في مدينة منبج بحضور 150 ممثلة من كافة مناطق السورية بجميع مكوناتها.

مؤتمرات جنيف فشلت بسبب غياب ممثلي شمال سوريا، لذا تم دعوتهم للمشاركة في سوتشي

عقد خلال عام 2017 عدد من الجولات التفاوضية في جنيف بين النظام السوري والمعارضة السورية المرتبطة بتركيا، ولم يخرج عن الاجتماع أية نتائج تذكر، بسبب غياب ممثلي روج آفا وشمال سوريا عن الاجتماعات.

وفي 27 شباط/فبراير 2017 طالبت نائب وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف، بضرورة مشاركة الكرد في محادثات جنيف، وخلال الجولة الثامنة من محادثات جنيف التي جرت قبل أيام، طالبت الولايات المتحدة مشاركة الكرد وممثلي شمال سوريا في المحادثات.

وقد وجهت روسيا دعوة رسمية لحزب الاتحاد الديمقراطي والإدارة الذاتية الديمقراطية والفيدرالية الديمقراطية لشمال  سوريا للمشاركة في مؤتمر سوتشي الذي من المقرر أن ينعقد في مدينة سوتشي الروسية العام المقبل، ولكن الدولة التركية ترفض هذه الدعوة، ولهذا مازالت مسألة الدعوة قيد النقاش، ولم يتضح بعد ما معالم مشاركة شمال سوريا في سوتشي.

لقاءات وزيارات دبلوماسية ذات أهمية

في 18 كانون الثاني/يناير 2017 زارت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد الولايات المتحدة وأجرت لقاءات مع مسؤولين في الإدارة الأمريكية.

وصرحت إلهام أحمد وقتها أن الولايات المتحدة تنظر بشكل إيجابي للفدرالية في الشمال السوري وترى أنها الحل الأفضل للأزمة السورية.

وفي 28 كانون الثاني/يناير 2017 شارك وفد من روج آفا في اجتماع للمعارضة السورية في موسكو مع وزير الخارجية الروسي، بناءً على دعوة رسمية تلقتها الإدارة الذاتية الديمقراطية من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وشارك باسم روج آفا وشمال سوريا كل من خالد عيسى وعبدالسلام علي. وخلال الاجتماع طرح وفد شمال سوريا الفيدرالية الديمقراطية لشمال سوريا كحل للأزمة السورية.

وبتاريخ 12شباط/فبراير زار وفد من شمال سوريا لبنان والتقى بمسؤولين لبنانيين، وضم الوفد كل من الرئيسة المشتركة للهيئة التنفيذية للفدرالية الديمقراطية لشمال سوريا فوزة يوسف، وعضوة الهيئة التنفيذية نعمت آغا، إلى جانب عضو الهيئة التنفيذية لحزب الاتحاد السرياني في سوريا وعضو الهيئة السياسة في مجلس سوريا الديمقراطية ماجد بحي وممثل حركة المجتمع الديمقراطي في لبنان بكروان هاوار وممثل حزب الاتحاد الديمقراطي خليل حسن.

والتقى الوفد بمسؤولين الحزب الاشتراكي الديمقراطي (الهنشاك )الأرمني اللبناني، في العاصمة اللبنانية بيروت. وخلال اللقاء أكد ممثلو حزب الهنشاك الأرمني اللبناني، أنهم يرغبون بنجاح تجربة الفدرالية الديمقراطية، وأكدوا أن تجربة الشمال السوري الفتية مرشحة للنجاح.

في 18 شباط/فبراير التقى وفد روج آفا مؤلف من الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي آسيا عبد الله، رئيس المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في كوباني أنور مسلم، ممثل حزب الاتحاد الديمقراطي في روسيا عبد السلام علي، بمؤسس حزب روسيا العادلة سيرغي ميرونوف، ومساعد رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الدوما آلكسي جيبا، ورئيس ديوان الهيئة المركزية الكساندر رومانوفيتش، وذلك في مكتب حزب روسيا العادلة بمجلس الدوما.

وبتاريخ 5 آذار/مارس 2017 حضر ممثلو روج آفا وشمال سوريا المؤتمر السنوي الخامس والعشرون للاشتراكية الدولية، وأعلنت منظمة الاشتراكية الدولية عن دعمها لمشروع الفيدرالية الديمقراطية المقترح من قبل مجلس سوريا الديمقراطية لحل الأزمة السورية.

وحضر المؤتمر أكثر من 100 حزب من أكثر من 90 بلداً في العالم، معلنة عن دعمها لمجلس سوريا الديمقراطية. وتبنى المؤتمر أيضا، اقتراح وفد حزب الاتحاد الديمقراطي في دعم الحل السياسي وضرورة مشاركة وفد مجلس سوريا الديمقراطية في مباحثات السلام. وركز المؤتمر في بيانه الختامي، على أن الحل النهائي للأزمة السورية هو الحل السياسي والفدرالية الديمقراطية التي اقترحها مجلس سوريا الديمقراطية واعتبرها الحل الأمثل.

وفي 10 حزيران /يونيو 2017 وصل وفد معارض من تيار الغد السوري وحركة التجديد الوطني، إلى روج آفا وشمال سوريا وأجرى سلسلة لقاءات مع المسؤولين في شمال سوريا. وفي اليوم التالي عقد اجتماع ضم ممثلين عن حركة المجتمع الديمقراطي وهيئة التنسيق الوطنية – حركة التغيير الديمقراطي، تيار الغد السوري وحركة التجديد الوطني، لمناقشة سبل تحقيق تغير ديمقراطي ينهي الاستبداد والإرهاب في سوريا.

وفي 16 حزيران/يونيو عبر البروفيسور غيرهارت ترابيرت استاذ مدرسة رين ماين العليا، عن إعجابه بتجربة الإدارة الذاتية في روج آفا، وطالب ألمانيا بدعم هذه الإدارة، بعد أن أجرى زيارة إلى روج آفا وشمال سوريا.

وبتاريخ 11 تموز/يوليو 2017 طالب المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا بضرورة مشاركة الكرد في صياغة الدستور الجديد لسوريا أو تعديل الدستور الحالي.

وفي 16 أيلول/سبتمبر 2017 قال ألكسندر لافرينتيف رئيس الوفد الروسي خلال اجتماع استانا, أنه يجب على القوات الكردية أن يكون لها دور أساسي في الحل السياسي للأزمة السورية. واضاف “نشاهد تحرير أجزاء كبيرة من الأراضي السورية من قبضة مرتزقة داعش من قبل وحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية, ويجب أن تكون كلمتهم، طبعاً مسموعة بما في ذلك في إطار الانتقال السياسي وعملية المفاوضات بشأن الأزمة السورية”.

وتلقى حزب الاتحاد الديمقراطي والإدارة الذاتية الديمقراطية والفيدرالية الديمقراطية لشمال سوريا دعوة رسمية من روسيا للمشاركة في مؤتمر سوتشي لمناقشة إيجاد حل للأزمة السورية، بعد أن مقرراً عقده في حميميم السورية، لكن المؤتمر تأجل عدة مرات.

دور روج آفا وشمال سوريا في السعي لعقد مؤتمر وطني كردستاني

خلال عام 2017 عمل المؤتمر الوطني الكردستاني KNK على عقد مؤتمر وطني كردستاني جامع، وخلال التحضيرات لعبت القوى السياسية في روج آفا دوراً بارزاً في التحضير لعقد المؤتمر، وجرت عدد من اللقاءات التشاورية للتمهيد لعقد المؤتمر واستطاع ممثلو روج آفا لعب دورهم البارز في اللقاءات التشاورية.

ففي 15 تموز/يوليو عقد في مدينة السليمانية بإقليم جنوب كردستان اللقاء التشاوري الكردستاني العام وشارك فيه أكثر من 60 ممثلاً عن روج آفا، وتقرر في اللقاء التشاوري، توسيع اللقاءات والاجتماعات مع الأطراف الكردية، وعقد لقاءات تشاورية مصغرة في كل جزء من كردستان. وقاطع الحزب  الديمقراطي الكردستاني في إقليم كردستان والأحزاب والتنظيمات التابعة له مثل المجلس الوطني الكردي مقاطعة اللقاء التشاوري لعرقلة جهود الوحدة الوطنية الكردستانية.

وبتاريخ 1 تشرين الأول/أكتوبر 2017 عقد اللقاء التشاوري الخاص بروج آفا، بمشاركة أكثر من 30 حزب وتنظيم سياسي من أقاليم روج آفا الثلاثة والعاصمة دمشق وحلب، بهدف توحيد الجهود لعقد المؤتمر الوطني الكردستاني، وامتنع المجلس الوطني الكردي عن المشاركة في اللقاء.

(ل)

ANHA