الاتصال | من نحن
ANHA

تصاعد التصريحات الهدامة للمصالحة في فلسطين

مصطفى الدحدوح

غزة – يسود التوتر بين الفصائل الفلسطينية نتيجة بروز تصريحات من عدد من قادتها، أحدثت شرخاً بينها، وأثرت بشلك كبير على ملف المصالحة.

وأثارت تصريحات عضو اللجنة المركزية لحركة فتح في ملف المصالحة عزام الأحمد، جدلاً كبيراً في الساحة الفلسطينية والتي أدلى بها عبر فضائية النجاح، والتي قال فيها “كل الفصائل خاصة القادمة من غزة أكدت خلال حوار القاهرة إن هناك عراقيل أمام تمكين الحكومة باستثناء وفد حركة الجهاد الإسلامي لأن موقفهم سلبي تجاه المصالحة وقلت لهم ذلك خلال الاجتماعات”، هذه التصريحات أحدثت توتراً داخل قطاع غزة.

وفي هذا السياق قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين صالح زيدان، إن المشهد القائم لا يطمئن بتاتاً والجميع لا يدرك ما يطمح له رئيس وفد حوارات المصالحة عزام الأحمد، وبالأخص بعد توجيه اتهامه لحركة الجهاد الاسلامي بسعيها لإفشال المصالحة الفلسطينية وأن جملة الاتهامات التي يدلي بها طرفي المصالحة لا تستند على أي حقائق أو أدلة.

وأضاف زيدان إن الاتهامات التي تظهر في الساحة لا تطمن في الوقت الذي يبذل فيه الكل الوطني جهوداً من أجل تذليل العقبات وحماية المصالحة، ولكن طرفي المصالحة لا يكلون ولا يملون عن تصدر شاشات التلفاز وإصدار تصريحات بين الحين والآخر، لتترك تلك التصريحات حالة من التوتر في الداخل الفلسطيني، معتبراً أن تلك التصريحات ليست على صلة بالواقع، ولا تخدم المصالحة، ولا العلاقات الداخلية، ومثل هذه التصريحات من شأنها تخريب المصالحة.

وبدوره تساءل القيادي في حركة الجهاد الاسلامي خالد البطش عن سبب الاتهامات خلال حديثه مع هاوار قائلاً “حتى اللحظة لا ندرك أسباب أو دوافع توجيه مثل هذه الاتهامات”، متوقعاً أن مثل تلك تصريحات وخلافها من تصريحات لحركة حماس تأتي في إطار تبرير فشل الطرفين وعدم إيفائهما بالتزامات اتفاقات المصالحة الفلسطينية.

وتوقع البطش بأن رفضهم الوصاية الدولية في معبر رفح السبب في توجيه مثل تلك التصريحات، أو جراء التشديد على تنفيذ الخطوات التي من شأنها رفع العقوبات عن شعب قطاع غزة، منوهاً بأن الجهاد الإسلامي كانت اللاعب الأساسي في تحريك ملف المصالحة جراء التواصل المستمر مع القيادة المصرية ولحكم العلاقات المصرية مع الحركة.

وفي اتصالات مع القيادة المسؤولة عن ملف المصالحة لدى حركتي فتح وحماس، رفض الطرفان الحديث عن أي تفاصيل، واقتصر رد أحد قيادة حركة فتح بأن “مصر حاضرة وتدرك ماذا تفعل من خطوات في ملف المصالحة”، وأكد القيادي الذي فضل عدم الفصح عن اسمه أن التصريحات التي تصدر من قيادة الحركتين لا تمثل مواقف الحركة التي ينتمي لها وقال “حركة الجهاد الإسلامي كانت وما زالت المحور الذي يلعب دور الصواب لتصحيح الأخطاء التي تحدث في ملف المصالحة”.

(ح)

ANHA