الاتصال | من نحن
ANHA

تركيا تستخدم عدة أساليب لتطبيق مخططها في شمال سوريا

تولين حسن

الشهباء- قال عضو مكتب العلاقات الدبلوماسية العامة في مناطق الشهباء محمد خضرو، بأن الاحتلال التركي يستخدم أساليب عدة لتطبيق مخططه في تغيير ديموغرافية المنطقة، كما يشتري أراضي مناطق الشهباء بأسعار باهظة عبر وكلاء من التركمان وأخضع منطقتي إعزاز والباب لإدارة والي كلس، ليثبت فيما بعد للمنظمات الدولية بأن هذه الأراضي المحتلة ملك له.

وجاء ذلك خلال لقاء أجرته وكالة أنباء هاوار مع عضو مكتب العلاقات الدبلوماسية العامة في مناطق الشهباء محمد خضرو، بصدد انتهاكات الاحتلال التركي لأراضي مناطق الشهباء المحتلة.

وأشار محمد خضرو بأن الاحتلال التركي يمارس أساليب ووسائل عدة لتغيير ديموغرافية مناطق الشهباء، والمخطط يهدف على المدى البعيد للنيل من الوجود الكردي على وجه الخصوص في مناطق الشهباء، ولبسط نفوذ الاحتلال التركي والتمدد إلى المدن الأخرى في الشهباء.

ولخص خضرو، مخطط الاحتلال التركي لمناطق الشهباء وبسط نفوذه في المنطقة عبر ثلاث مراحل، هي:

الأولى: عمل الاحتلال التركي على ضرب البنية التحتية وتدمير المصانع، المشافي، المدارس، الشركات، عبر المجموعات المرتزقة التابعة له بهدف توجيه ضربة لاقتصاد المنطقة.

ثانياً: خلق الفتنة والنعرات الطائفية بين المكونات التي كانت تعيش معاً بانسجام وترابط أخوي، وإشعال نار الفتنة واستخدام الدين وسيلة أخرى لخلق هذه الفتنة.

ثالثاً: تفريغ المنطقة من سكانها، بعد الدمار الحاصل في مناطقهم، والبدء بعملية التهجير إلى تركيا وأوروبا والذي تسبب بقتل الآلاف منهم في البحار، وبهذا سهل دخوله لمناطق الشهباء خاصةً بعد أن استخدام محاربة داعش حجةً في احتلال الشمال السوري.

ولفت خضرو أن الاحتلال التركي ولتنفيذ مخططه في تغيير ديمغرافية المنطقة في كل من (جرابلس، إعزاز والباب) دمر ما يقارب 70 قرية كردية على الخط الحدودي، وهجّر سكانها الأصليين، واستقدم مهاجرين وأسكنهم  في قراهم وبلداتهم عوضاً عنهم، لافتاً أن المشروع التركي استمرار لمشروع الحزام العربي الذي طبق في الأراضي الكردية في مقاطعة الجزيرة من قبل النظام البعثي، وهو يطمح إلى إنجاحه في مناطق الشهباء أيضاً.

ونوه خضرو في حديثه بأن الاحتلال يستخدم أساليب عدة لتطبيق سياسته ومنها شراء الأراضي في الراعي وإعزاز عبر وكلاء من التركمان بأسعار باهظة، إلى جانب تعيين والي كلس والياً على منطقتي إعزاز والباب، وشراء الشبان وضمهم إلى ما يسمى بالشرطة مقابل مبالغ مغرية من المال ليثبت فيما بعد للمنظمات الدولية بأنه يمتلك هذه الأراضي في الشمالي السوري.

وأوضح محمد خضرو بأن بناء القواعد العسكرية للاحتلال التركي على التلال والجبال في مناطق الشهباء المحتلة ليست سوى قواعد لمهاجمة المناطق المحررة للاستمرار في مخططه بتغيير ديموغرافية المنطقة، وإعادة سيناريو احتلال لواء الإسكندرون وضمها إلى تركيا، مشيراً بأن هذا يضع الأراضي السورية في خطر.

وفي ختام حديثه قال عضو مكتب العلاقات الدبلوماسية العامة في مناطق الشهباء محمد خضرو، بأنه على جميع شعوب سوريا التكاتف معاً بوجه المخططات التركية وحماية المكتسبات التي حققوها، لأن الاحتلال التركي يهدف إلى سلب الأراضي السورية وضمها إلى تركيا وإعادة تاريخ سيئ ما زال الشعب السوري يعاني منه، وطالب الأهالي أن يكونوا يقظين أمام ما يهدف إليه الاحتلال، والتحلي بالتنظيم والتوعية عبر المجالس التي يعملون ضمنها لإفشال المخططات التركية.

(هـ ن)

ANHA