الاتصال | من نحن
ANHA

تراجع الزراعة في ريف الرقة الشرقي والمزارعون يناشدون

الرقة – يعاني المزارعون في ريف الرقة من مشاكل عديدة تسببت في تراجع الزراعة في الأعوام الأخيرة وعدم سد المحاصيل تكاليف زراعتها، ويناشدون الجهات المعنية النظر في أوضاعهم وتقديم الدعم لهم ليتمكنوا من إنعاش الزراعة مرة أخرى.

تعتبر الزراعة في الدرجة الأولى وتربية المواشي في الدرجة الثانية من أهم المصادر المعيشية لأهالي ريف الرقة الشرقي لوجود مشاريع الري التي توزع عليهم مياه نهر الفرات، ويساعدهم المناخ المتقلب بين الحار في الصيف والبارد الرطب في الشتاء على زراعة عدة محاصيل.

وأهم المحاصيل التي اعتاد أهل المنطقة على زراعتها هي ( القمح – الشعير – القطن – الذرة) ومع بدء فصل الخريف باشر المزارعون بحراثة أراضيهم وزراعة محصولي (القمح والشعير) الشتويين.

ولكن الزراعة تراجعت في الريف الشرقي للرقة بسبب قلة الأمطار في السنوات الماضية، وعدم توفر مياه الري بسبب سرقة مرتزقة داعش للمضخات الكبيرة التي توزع مياه الري على الأراضي وتخريب المنشآت المشرفة على الأمور الزراعية، أثناء سيطرتهم على المنطقة، وغلاء أسعار البذار وتكاليف حراثة وزراعة الأراضي، فضلاً عن انخفاض أسعار المواسم الزراعية وتعرض الفلاحين للاستغلال من قبل التجار.

وكالة أنباء هاوار التقت مع أحد الفلاحين المدعو أبو عمار في المنطقة الذي ذكر لنا الأسباب السابقة الذكر لمعاناتهم، وأشار إلى أنه بعد سرقة وتخريب مرتزقة داعش للمضخات اضطر الأهالي للاعتماد على الزراعة البعلية ولكن قلة الأمطار وارتفاع الحرارة حال دون نمو المزروعات، وتلف الكثير منها، واضطر بعض المزارعين ميسوري الحال لحفر آبار إرتوازية في أراضيهم لسقايتها، ولكن واجهتهم أيضاً مشكلة ملوحة المياه الجوفية التي أثرت كثيراً على زراعتهم بالإضافة إلى عدم توفر المحروقات لتشغيل محركات الديزل والتي هي الأخرى ارتفعت أسعارها، ولم يكن المردود يسد المصاريف في نهاية العام.

وأشار أبو عمار إلى أنه، وبعد تحرير مناطقهم من مرتزقة داعش، عمل مجلس الرقة المدني على توزيع مادة المازوت على الأهالي والمزارعين بأسعار مخفضة وساهم ذلك في تدني تكاليف الزراعة إلى حد ما ولكن الكميات الموزعة لا تكفي لسد احتياجات المنطقة وري المحاصيل.

ونوه أبو عمار أنه بلغت تكلفة الدونم الواحد من بذر وحراثة فقط 15 ألف ل.س هذا في حال كان الفلاح فقيراً ولا يستطيع استخدام الأسمدة أو المبيدات أثناء الزراعة، وإن أضافهما أيضاً فإن تكلفة الزراعة قد تكون أكثر من مردود هذا الدونم المزروع.

وفي نهاية حديثه قال أبو عمار “باسمي واسم الفلاحين في ريف الرقة الشرقي نتوجه بالنداء للجهات المعنية للعمل على إعادة تجهيز مضخات الري وتأمين مستلزمات الزراعة ودعمنا كفلاحين لنعمل بدورنا على إعادة إنعاش الزراعة في المنطقة مرة أخرى”.

(ل)

ANHA