الاتصال | من نحن
ANHA

تداعيات ونتائج عاصفة الجزيرة

تحليل

هوشنك حسن

أعلن مجلس دير الزور العسكري يوم أمس 9 أيلول 2017 انطلاق حملة “عاصفة الجزيرة” لتحرير ما تبقى من ريف إقليم الجزيرة وشرقي نهر الفرات من مرتزقة داعش.

أهمية الحملة

المنطقة التي تسعى قوات سوريا الديمقراطية بما فيها مجلس دير الزور العسكري إلى تحريريها تقع شمالي غرب إقليم الجزيرة، هذه المنطقة التي لطالما كانت منطلقاً لهجمات مرتزقة داعش ضد مناطق الجزيرة، خاصة في خطوط التماس مع مناطق سيطرة داعش في محيط بلدة الشدادي ونواحيها، وعليه فإن تحرير هذه المنطقة يعني ضمان أمن كامل مناطق إقليم الجزيرة.

من جهة أخرى وبالتزامن مع تقدم مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية في مدينة الرقة حيث تمكن المقاتلون حتى الآن من تحرير 70 بالمائة من مساحة المدينة ويتقدمون يومياً في أحياء المدينة مع تضييق الحصار على المرتزقة، فإن مرتزقة داعش كانوا يحصلون على مؤازرة مستمرة من مناطق سيطرتها شرقي نهر الفرات لشن هجمات واسعة ضد مواقع قوات سوريا الديمقراطية. مما يعني بالتالي أن تحرير هذه المنطقة سيساهم بشكل كبير في تسارع وتيرة تقدم المقاتلين في حملة تحرير الرقة، إضافة إلى  ضمان أمن وسلامة المدنيين.

المناطق التي تشملها حملة عاصفة الجزيرة يقع جزء منها ضمن الحدود الإدارية لمحافظة دير الزور، مما يعني أن قوات سوريا الديمقراطية تتقدم الآن ضمن حدود هذه المحافظة، بعد أن حققت تقدماً ملحوظاً ضمن الحدود الإدارية لعدد من المحافظات الأخرى (فيما إذا اعتمدنا على الحدود الإدارية السابقة).

 أهمية المنطقة

عندما نتحدث عن نهر الفرات فإننا نتحدث عن الحياة، حيث كان هذا النهر مصدراً لحياة المجتمعات على مدى التاريخ. ونظراً لغنى المنطقة بالمياه فهي تعتبر من المناطق الزراعية الخصبة، مما حولها بالتالي إلى منطقة تجارية متطورة.

ومن جهة أخرى فإن سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على هذه المنطقة يوصل سيطرتها إلى الحدود العراقية ويعني أيضاً اتساع رقعة سيطرتها.

القوات المشاركة

يقود حملة عاصفة الجزيرة مجلس دير الزور العسكري، هذا المجلس كان قد تأسس في وقت سابق وشارك في العديد من الحملات العسكرية مثل حملة تحرير منبج كما شارك أيضاً في حملة تحرير الرقة، ويضم المجلس العديد من أبناء منطقة دير الزور ممن اضطروا للخروج من مناطقهم جراء اعتداءات وظلم النظام البعثي ومرتزقة داعش، وسكنوا في مناطق آمنة قريبة والمناطق المحررة الأخرى، حيث تمكنوا من تنظيم صفوفهم والآن يشاركون في تحرير مناطقهم.

كما يشارك مقاتلو وحدات حماية الشعب والمرأة في الحملة تحت سقف قوات سوريا الديمقراطية.

قوات النظام تتقدم

أما في الجانب الآخر لمدينة دير الزور، أي في مناطق ريف الرقة الجنوبي فتتقدم قوات النظام البعثي والقوات الموالية لها بدعم جوي من القوات العسكرية الروسية وتمكنوا حتى الآن من السيطرة على مساحات من مناطق شرقي الفرات.

قياديون في قوات سوريا الديمقراطية قالوا إن سعي أية جهة من أجل محاربة الإرهاب وتحرير المنطقة يعتبر بالنسبة لهم أمراً إيجابياً إلا أنهم أكدوا أيضاً أنهم سوف يتصدون لكل من يحاول توجيه أسلحته إلى مواقع قوات سوريا الديمقراطية. أي أن قوات سوريا الديمقراطية سوف تستخدم حقها المشروع في الدفاع في حال حاولت قوات النظام محاربتها.

النتيجة

مع انطلاق حملة تحرير الرقة قال عدد من المراقبين إن الأزمة السورية تتجه نحو مراحلها الأخيرة وإن بوادر سوريا المستقبل باتت تلوح في الأفق. ومع انتهاء ونجاح هذه الحملة فإن مساحة شاسعة من الأراضي السورية ستكون تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية ومما يعني في المحصلة أن هذه القوات سوف تكون لاعباً أساسياً في بناء ورسم ملامح سوريا الجديدة.

المصدر: وكالة فرات

(ك)