الاتصال | من نحن
ANHA

 تحرير الرقة نوروز جديد للشعوب وإشعال النار هي حتمية الانتصار

آلان روج

مركز الأخبار– ينتعش التاريخ من جديد على الأرض ذاتها وبيد الشعوب ذاتها، لتعيد بشعلة الكردي أمجاد السلام والحرية والعدالة لشعوب ميزوبوتاميا بعد إسقاط أبناءها لقلعة ازدهاق ” ضحاك” العصر المتمثل في داعش، معلنين النصر في الرقة ورافيعن الأصفر رمزاً للانتصار والشجاعة في الفلسفة والثقافة الكردية.

إن مثل هذا الانتصار وعظمته يجذبنا للعودة إلى التاريخ وقراءته وتذكره ليتعرف الشعب على أمجاده وتاريخيه الحافل بالحضارة والانتصار بعد أن كان مهمشاً ومستغلاً بيد حكومات وأنظمة مستبدة ومنكرة وقامعة للوجود المجتمعي الحر وعلى وجه الخصوص الكردي والآشوري- السرياني والكلداني وغيرهم من الشعوب التي كانت ولا زالت لها بصمة في أرض ميزوبتاميا.

فيحكي التاريخ بأن ظالماً عرف بالضحاك أو “ازدهاق” كما يقال في التاريخ الكردي، ظهر إبان الأمبراطورية الآشورية وعث الظلم والظلام والاضطهاد على الشعوب الرافضة للدخول في استغلال الإمبراطورية والدولة المتسلطة، من كرد و آشور وكلدان، إذ كان يقدم رؤوس خيرة الشباب الكرد قرابين لهذا الظالم المتعطش لدماء الميديين أجداد الكرد المناهضين لسلطته، فيعلن حينها قائد كردي يدعى كاوا الحداد ثورته ضد الظلم ويتكاتف من حوله الشعوب ليسقطوا إمبراطورية ضحاك و يضرموا النار في قصره و في قمم الجبال إحتفالا بحتمية النصر و إبعاد الظلام بالنور بتاريخ 21 أذار.

واليوم وبالعودة إلى تاريخ ثورة 19 تموز في روجافا والشمال السوري التي رفعت شعار أخوة الشعوب والسلام والديمقراطية، تكاتفت الأخيرة وجعلت من نفسها قوة تحت راية شبابها و شاباتها من وحدات حماية الشعب والمرأة معلنين ثورتهم ضد أكثر التنظيمات الإرهابية في العالم والتي بنت لنفسها دولة منذ 2014 في مساحة شاسعة بين سوريا والعراق وبات ضحاك العصر بظلمه وطغيانه جاعلين من مدينة الرقة عاصمة لظلمهم واستبدادهم ليبنوها على دماء وجماجم الشعوب المسالمة التي رفضت ونبذت وجودها، ويرتكب هذا التنظيم أبشع المجازر من قطع للرؤوس و ذبح و قتل بكافة الأشكال والأساليب بحق الإنسانية، وامتدد ظلمه إلى أرجاء العالم بالمفخخات والمجازر.

لكن مع بزوغ فجر الحرية بدأت الوحدات بقيادة كردية من سري كانيه ثم كوباني مروراً بالشدادي والهول وعين عيسى وصرين يطاردون فلول داعش الإرهابية إلى معقلهم في الرقة، ليعلنوا انتصاراتهم الواحدة تلو الأخرى تحت راية قوات سوريا الديمقراطية منتقمين لكل امرأة ظلمت واغتصبت أو بيعت في سوق أو استغلت، ولكل شاب ورجل وطفل كان ضحية لظلمهم، ولإحلال السلام والديمقراطية والعدل في المنطقة برمتها.

لذلك وبمقاربة التاريخ القديم الجديد وانتعاشاته على مر الزمان بيد شعوب مضطهدة ومظلومة ترفع قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة راياتهم و يشعلون النار في وسط الرقة جاعلين انتصارهم نوروزاً جديداً ومؤكدين على حتمية الانتصار إذا قرر الشعب و تكاتف في سبيل الخلاص والحرية لينشر هذا الانتصار وهذا المشروع إلى كافة الشرق الأوسط.

ووجب علينا كشعوب فدرالية شمال سوريا وروجافا وشعوب شرق الأوسط وحتى أوربا التي ذاقت من أرهاب داعش، أن نعتز بثقافتنا و نعيد أمجاد تاريخنا بإشعال النار في ليالي الانتصار بتحرير الرقة في كل مكان ونجعل من هذا النصر نوروزاً كلٌ بثقافته و لغته و لبسه وبشكل يظهر رونق وأصالة ثورة 19 تموز وليبقى صفحة في التاريخ يفتخر بها كل شعب في المنطقة كما تم الاحتفال بنصر كوباني قبلها، إنه عيد انتصار الخير على الشر و عيد إعادة الأمل والقضاء على الخوف في أرجاء العالم، فلنشعل النار في كل مكان استذكاراً لدماء الشهداء واحتفالاً بالانتصار وترسيخاً لثقافة الشرق الأصيلة.

(ج-ر)

ANHA