الاتصال | من نحن
ANHA

تحرير الرقة، الخطوة الأولى على طريق بناء سوريا فيدرالية – 2

ملف

فيديو: تحرير الرقة، الخطوة الأولى على طريق بناء سوريا فيدرالية – 2

أكرم بركات

قراءة في المراحل الأربعة لحملة تحرير الرقة

مركز الاخبار- تمكنت قوات سوريا الديمقراطية خلال 8 أشهر من إلحاق خسائر كبيرة بمرتزقة داعش وتحرير معظم جغرافية الرقة من يد المرتزقة ومحاصرتهم في المدينة والبدء بحملة تحرير المدينة عبر محورين الشرقي والغربي، وتتوجت جهود مقاتلي ومقاتلات قوات سوريا الديمقراطية بتحرير الرقة “العاصمة المزعومة” لداعش.

أعلنت عدد من القوى والفصائل الثورية في روج آفا وشمال سوريا في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2015 عن تشكيل قوات سوريا الديمقراطية، وجاء الإعلان الرسمي عنها بعد 5 أيام، أي 15 تشرين الأول/أكتوبر خلال مؤتمر صحفي عقد في مدينة الحسكة بإقليم الجزيرة شمالي سوريا.

وتشكلت قوات سوريا الديمقراطية عند تأسيسها من عدد من القوى والفصائل الثورية المؤمنة بأن حل الأزمة السورية ينطلق  من محاربة داعش أولاً وأبرز القوى التي شاركت في تأسيس قوات سوريا الديمقراطية هي “وحدات حماية الشعب، وحدات حماية المرأة، المجلس العسكري السرياني، بركان الفرات، ثوار الرقة، شمس الشمال، لواء السلاجقة، قوات الصناديد، تجمع ألوية الجزيرة، جبهة الأكراد، جيش الثوار”.

وبعد فترة قصيرة من تأسيس قوات سوريا الديمقراطية أعلنت أن مجلس سوريا الديمقراطية هي المظلة السياسية للقوات التي تحارب داعش في روج آفا وشمال سوريا.

وقيام القوات بعدّة حملات في مناطق شمالي سوريا، كحملة تحرير الريف الجنوبي لمقاطعة كوباني من مرتزقة داعش في 31 تشرين الأول/ أكتوبر 2015، وحملة تحرير منطقة تشرين الواقعة بين بلدة صرين وسد تشرين في 23 كانون الأول/ ديسمبر، وحملة في منطقة الشدادي في الريف الجنوبي لمدينة حسكة في 16 من شباط/ فبراير 2016، وحملة الانتقام للشهيدتين إيلين وجودي في 27 شباط 2016 منطقة كري سبي/تل أبيض.

تكللت هذه الحملات العسكرية ضد مرتزقة داعش بالنجاح، وحررت القوات خلال فترة زمنية مساحات شاسعة من سوريا من مرتزقة داعش، إضافة لتحرير الآلاف من أبناء شعوب المنطقة من ظلم وبطش داعش. وسارعت عدد من القوى والفصائل المؤمنة بنهج قوات سوريا الديمقراطية بالانضمام إليها والعمل تحت رايتها. وأبرز هذه القوى “لواء المهام الخاصة، لواء القعقاع، لواء عين جالوت، قوات عشائر حلب، تجمع الوية الجزيرة، لواء شهداء جزعة، لواء شهداء تل حميس، لواء شهداء تل براك، لواء شهداء كرهوك، لواء شهداء مبروكة، لواء شهداء الحسكة، لواء شهداء راوية، تجمع ألوية الفرات، كتيبة تجمع فرات جرابلس، كتيبة أحرار جرابلس، كتيبة شهداء الفرات، كتيبة شهداء السد، لواء التحرير، كتائب شمس الشمال، جبهة ثوار الرقة، مجلس منبج العسكري، مجلس دير الزور العسكري”.

واحتضنت بهذا الشكل قوات سوريا الديمقراطية تحت مظلتها ورايتها 33 قوى وفصيل عسكري وأصحبت بمثابة جيش كامل القوام بإمكانه حماية المنطقة من أية تهديدات.

وخلال فترة قصيرةٍ ذاع صيت قوات سوريا الديمقراطية في المنطقة وسوريا والعالم، وأصبحت القوات بمثابة القوى الوحيدة التي تهدف لتحرير المنطقة وشعوبها من الظلم والاضطهاد، وعلى إثر ذلك أطلق أهالي مدينة الرقة التي اعتبرها داعش عاصمة لخلافته المزعومة عدّة نداءات ومناشدات للقوات لتحريريهم من مرتزقة داعش بعد الفساد والدمار الذي جلبه داعش إلى الرقة.

وعلى الفور وتلبيةً للنداءات والمناشدات المتكررة لأهالي منطقة الرقة لقوات سوريا الديمقراطية لتحريريهم من مرتزقة داعش، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية في 6 تشرين الثاني إطلاق حملة (غضب الفرات) من محيطة بلدة عين عيسى، لتحرير الرقة من مرتزقة داعش، ودعت القوى الدولية والإقليمية المتضررة من “إرهاب” داعش إلى المشاركة بشرف القضاء على مركز “الإرهاب العالمي”، وطالبت المنظمات الإغاثية والإنسانية للقيام بواجبها الإنساني  تجاه أهالي الرقة الذين سيتم تحريرهم من براثن داعش.

وأثناء انطلاق حملة (غضب الفرات) شاركت 9 قوى عسكرية ثورية منضوية تحت سقف قوات سوريا الديمقراطية في الحملة وهي “وحدات حماية الشعب YPG، وحدات حماية المرأة YPJ، لواء صقور الرقة، لواء التحرير، لواء شهداء الرقة، كتيبة شهداء حمام التركمان، لواء أحرار الرقة، لواء ثوار تل أبيض، والمجلس العسكري السرياني”.

المرحلة الأولى من الحملة .. التقدم عبر محورين

بعد ساعات قليلة من إعلان حملة (غضب الفرات) تقدم مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية صوب معاقل مرتزقة داعش في الريف الشمالي للرقة، من محورين، الأول محور سلوك وتقدموا 10 كم، الثاني من بلدة عين عيسى وتقدموا في هذه المحور 10 كم أيضاً.

تقدم مقاتلو ومقاتلات قوات سوريا الديمقراطية كان واضحاً في الأيام الأولى من الحملة، لتحليهم بروح الانتقام للمجازر التي ارتكبها مرتزقة داعش بحق شعوب المنطقة وبشكل خاصة وحدات حماية المرأة التي شاركت بروح الانتقام للنساء الإيزيديات اللواتي تعرضن لأبشع أنواع الظلم والاضطهاد على يد مرتزقة داعش بعد احتلالهم لمناطق شنكال في 3 آب 2014 بعد انسحاب قوات البيشمركة التابعة لحزب الديمقراطي الكردستانيPDK-I  من شنكال.

وتمكن مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية وخلال فترة زمنية قصيرة (8 أيام) من تحرير مساحة 550 كم2، ضمت 34 قرية و31 مزرعة، والعديد من التلال والمراكز الاستراتيجية، إضافة لقتل 167 مرتزقاً، وتفجير 12 سيارة مفخخة. كما حررت القوات خلال هذه المرحلة التي اعتبرت الأولى في حملة غضب الفرات 8 آلاف مدني من داعش.

استمرت المرحلة الأولى لحملة غضب الفرات حتى 10 كانون الأول 2016، وتكللت بنجاح كبير، تم فيها تحرير مساحة 700 كم2، والعشرات من القرى، إضافة لعدة بلدات وطرق استراتيجية، و7 تلال استراتيجية وهي ( تل شيخ حسن، تل الصوان، تل منبطح، تل شاهين، تل المفشش، تل رجيلي، تل قرية الهايس)، وتحطيم دفاعات مرتزقة داعش في الريف الشمالي من الرقة، واستطاعت القوات تأمين المناطق المحررة وإنقاذ الآلاف من المدنيين وتحرير المئات من العائلات من مناطق سيطرة داعش عبر فتح ممرات آمنة لهم.

تقدم سريع خلال المرحلة الثانية

وفي 10 كانون الأول 2016، وعبر مؤتمر صحفي عقدته قيادة قوات سوريا الديمقراطية في قرية شابداغ التابعة لبدة سلوك والواقعة 30 كم جنوب شرق مدينة كري سبي/تل أبيض، أعلنت القوات اتخاذهم قراراً للبدء بالمرحلة الثانية من الحملة، والهدف منها كان تحرير كامل الريف الغربي من الرقة وعزل المدينة، بعد التقدم الكبيرة الذي حققته قواتهم في المرحلة الأولى.

وفي اليوم الثاني من المرحلة الثانية لحملة غضب الفرات، 11 كانون الأول 2016 التقت القوات القادمة من محور عين عيسى وبالمقاتلين القادمين من محور القادرية وذلك في قرية كرمانجو، وتمكنوا من محاصرة 45 قرية و20 مزرعة.

وخلال المرحلة الثانية وبعد النجاح الكبير الذي حققته القوات، توسعت الحملة أكثر بانضمام فصائل وقوى أخرى لها، منها المجلس العسكري لدير الزور وقوات النخبة ولواء ثوار الرقة، إضافة لانضمام” 1500” مقاتل من المكون العربي من أبناء الرقة وريفها تم تدريبهم وتسليحهم على يد وحدات حماية الشعب وقوات التحالف الدولي.

كما إن التنسيق مع التحالف الدولي كان مستمراً بشكل فعال ومثمر، وأكدت قيادة قوات سوريا الديمقراطية خلال بيان إلى الرأي العام في كانون الأول 2016، بأن التنسيق مع قوات التحالف الدولي سيكون أقوى وأكثر تأثيراً أثناء المرحلة الثانية من حملة غضب الفرات حتى تحقيق النصر الكامل على “الإرهاب”.

ودعت قوات سوريا الديمقراطية خلال المرحلة الثانية المدنيين بالابتعاد عن نقاط داعش وأخذ التدابير اللازمة لحين وصول قواتهم إليهم، والتزامهم بالقرارات الصادرة عن القوات بغية حمايتهم وتأمين مناطقهم.

وتمكنت القوات خلال 10 أيام من المرحلة الثانية للحملة، من تحرير 97 قرية وعشرات المزارع وعدد من التلال الاستراتيجية، ووصلت مساحة الأراضي المحررة إلى 1300 كم٢.

وحرر مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية خلال المرحلة الثانية من حملة غضب الفرات أول ناحية تابعة للرقة، وهي ناحية “الجرنية” بالكامل في 20 كانون الأول/ديسمبر 2016. التي يقطنها ما يقارب 3000 نسمة، وتتبع لها قرابة 75 قرية. إضافة لتحرير بلدة المحمودية الاستراتيجية في 1 كانون الثاني 2017

وحررت قوات سوريا الديموقراطية، يوم الجمعة، 6 كانون الثاني قلعة جعبر على الضفة الشرقية لنهر الفرات بريف مدينة الرقة الغربي، بعد معارك استمرت للعدّة أيام مع مرتزقة داعش.

الانتصارات التي حققتها قوات سوريا الديمقراطية خلال المراحل الثانية لحملة غضب الفرات، كان لها صدى واسع في كافة الصحف العالمية والإقليمية والمحلية. وأثرت الحملة بشكل كبير على وجهاء عشائر منطقة الرقة، ففي 4 شباط وعبر مؤتمر صحفي عقد في قرية شاب داغ شرقي كري سبي، دعت العشائر العربية في منطقة الرقة، كافة أبناء الرقة ومثقفيها للوقوف وقفة رجل واحد واحتضان قوات سوريا الديمقراطية ودعمها لتحرير الرقة، واستكمال النصر والفرحة في سوريا. وباركت انتصارات قوات سوريا الديمقراطية التي أثبتت للعالم أجمع بأنها القوة الوحيدة القادرة على دحر الإرهاب.

وخلال المرحلة الثانية من حملة غضب تقدمت قوات سوريا الديمقراطية بشكل كبير وحققت انتصارات كبيرة وتمكنت من تحرير عدّة نواحي ونقاط استراتيجية، والتقدم في عمق جغرافية الرقة. وحررت مساحة 2480 كم2 ضمنها على 196 قرية بالإضافة الى قلعة جعبر التاريخية. وقتل 620 مرتزقاً وتم إلقاء القبض على 18 آخرين. وبذلك أصبح مجموع مساحة ما تم تحريره منذ بدء عملية غضب الفرات، بشكل عام، 3200 كم٢، تتضمن 236 قرية والعشرات من المزارع والتلال الاستراتيجية.

تقدم سريع في المرحلة الثالثة وسط انهيار المرتزقة أمام ضربات القوات

بعد تحقيق قوات سوريا الديمقراطية انتصارات كبيرة خلال المرحلتين الأولى والثانية، واقتراب القوات أكثر من حصار داعش داخل مدينة الرقة. أعلنت قوات سوريا الديمقراطية في 4 شباط/فبراير انتهاء المرحلة الثانية لحملة غضب الفرات والبدء بالمرحلة الثالثة لتحرير الريف الشمالي لدير الزور وريف الرقة الشرقي، عبر مؤتمر صحفي عقد في قرية شاب داغ الواقعة شرق مدينة كري سبي/تل أبيض 22 كم.

المرحلة الثالثة انطلقت من محورين، المحور الأول من قرية بير الهباء الواقعة في ريف الرقة الشمالي الشرقي، والمحور الآخر من قرية أبو خشب الواقعة في ريف دير الزور الشمالي.

تقدم مقاتلو القوات من قرية بير هباء نحو الجنوب، فيما تقدم مقاتلو محور أبو خشب جنوباً وشرقاً على الطريق الرابط بين حسكه والرقة. وفي 16 شباط/فبراير انطلق المحور الثالث للحملة من قرية مكمن ليتجه شرقاً صوب مدينة الرقة.

أوقفت قوات سوريا الديمقراطية في 1 آذار/مارس وبشكل اضطراري تقدم قواتهم صوب مدينة الرقة من المحاور الثالث، نتيجة سوء الأحوال الجوية، وبعد 5 أيام أعلنت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية مواصلة الحملة (أي في 5 آذار)، وجاء في بيان لـ (ق.س.د) “نستهدف في حملتنا هذه، عزل مدينة الرقة عن دير الزور وإحكام السيطرة الكاملة على المناطق المحاذية لنهر الفرات والعمل على إجراء تطويق كامل لمدينة الرقة ومحاصرة الإرهابيين فيها، وذلك بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي ضد الإرهاب وبدعم جوي واستشارة مباشرة على الأرض”.

وفي 26 آذار/مارس التقت القوات المتقدمة من محور قرية بير الهباء مع القوات القادمة من محور أبو خشب في بلدة الكرامة 20 كم شرقي مدينة الرقة وانتهت المرحلة الثالثة بتحرير البلدة.

وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية خلال هذه المرحلة من تحرير مساحة 540 كم2 من محور بير الهباء في الريف الشرقي لمدينة الرقة ومن ضمنها بلدة الكرامة الاستراتيجية التي كانت معقلاً رئيسياً لمرتزقة داعش.

وحررت القوات مساحة 1100 كم2 في محور أبو خشب، وبذلك أصبح مجموع المساحة التي تم تحريرها خلال المرحلة الثالثة 1640 كم2، وتحرير العشرات من القرى والمزارع وإنقاذ آلاف المدنيين ونقلهم إلى مناطق آمنة، كما قامت الفرق الهندسية المختصة بإزالة الألغام من القرى التي تم تحريرها من قبل قوات (ق.س.د)، وتطهيرها وتأمين عودة الأهالي إلى قراهم بسلام. وقٌتل خلال المرحلة الثالثة من الحملة 272 مرتزقاً، وقعت جثث 67 منهم بيد قوات سوريا الديمقراطية.

وخلال المرحلة الثالثة قامت قوات سوريا الديمقراطية بعملية إنزال جوي في الساعات الأولى من، يوم 22 آذار/مارس، في ريف مدينة الطبقة الغربي بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي. وبعدها وصلت أرتال قوات سوريا الديمقراطية إلى مشارف المدينة. وبعد عدّة أيام (أي في 26 اذار/ مارس) أحكمت قوات سوريا الديمقراطية قبضتها على مطار الطبقة العسكري.

وشارك وقتها لأول مرة مجلس دير الزور العسكري في المعارك ضد داعش. وتضاءلت مساحة الأراضي التي احتلها داعش في مدينتي الرقة والطبقة، في ظل التقدم الكبير الذي أحرزته قوات سوريا الديمقراطية. حيث حررت القوات أكثر من 60% من سد الفرات إضافة لقرى التريكية وعايد والصفصافة المحيطة بمدينة الطبقة.

المرحلة الرابعة وتضييق الخناق على داعش في مدينة الرقة

بعد تضاؤل مساحة الأراضي المحتلة من قبل مرتزقة داعش في منطقة الرقة، أعلنت القيادة العامة لغرفة عمليات “غضب الفرات” وعبر بيان في 13 نيسان/أبريل عن بدء المرحلة الرابعة للحملة، بهدف تطهير ما تبقى من الريف الشمالي ووادي جلاب من مرتزقة داعش، وإزالة آخر العقبات والتمهيد لعملية تحرير مدينة الرقة وإتمام الطوق والحِصار وتطويق الخِناق على المجموعات المرتزقة، داعية الأهالي الابتعاد عن مراكز العدو التي تستهدف لاستخدامهم كدروع بشرية.

المرحلة الرابعة اختلفت عن باقي المراحل والهدف كان إتمام الطوق وحصار المرتزقة في مدينة الرقة، وعلى إثرها بدأت الحملة من عدّة محاور من الجهة الشرقية والغربية والجنوبية. بهدف تشتيت عناصر مرتزقة داعش والوصول إلى مشارف مدينة الرقة.

واصل مقاتلو ومقاتلات غرفة عمليات غضب الفرات التقدم صوب المدينة، ونتيجة لسوء الأحوال الجوية توقفت الحملة عن التقدم 15 يوماً، من 25 نيسان/أبريل ولغاية 10 أيار/مايو، حيث أعلنت قيادة قوات سوريا الديمقراطية استئناف المرحلة الرابعة من حملة غضب الفرات بعد توقفها 15 يوماً، وأكدت أن الحملة تستهدف تحرير كامل القرى المتبقية حول مدينة الرقة والتمهيد للبدء بتحرير المدينة، ودعت الأهالي للابتعاد عن مراكز المرتزقة المستهدفة والانتقال إلى المناطق الآمنة مؤقتاً لتسهيل عملية التحرير.

وبعد إعلان قوات سوريا الديمقراطية استئناف المرحلة الرابعة بيوم واحد، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية عن تحرير مدينة الطبقة وسد الفرات بالكامل.

وبدأت أرتال قوات سوريا الديمقراطية بالتوجه شرقاً من مدينة الطبقة نحو بلدة المنصورة، واستطاعت تحرير ناحية المنصورة في 3 حزيران/يونيو الماضي، إضافةً إلى لتحرير سد الحرية.

خلال المراحل الأربعة من الحملة حاولت بعض القوى الداعمة لمرتزقة داعش عرقلة تقدم قوات سوريا الديمقراطية صوب مدينة الرقة وعلى رأسهم الحكومة التركية، التي استهدفت مواقع وحدات حماية الشعب على طول الشريط الحدودي لروج آفا وشمال سوريا، ووصلت بهم لدرجة شن غارات جوية على مقر وحدات حماية الشعب في قرية قره جوخ التابعة لمدينة ديرك في إقليم الجزيرة شمال سوريا في 25 نيسان/أبريل، واستشهد على إثرها عدد من مقاتلي ومقاتلات الوحدات، إلا أن هجمات الدولة التركية لم تقف عائقاً أمام قوة وإرادة وعزيمة وإصرار القوات على مواصلة الحملة حسب الخطة والجدول الزمني المرسوم لها.

واصل مقاتلو القوات التقدم صوب مدينة الرقة، وتمكنوا من الوصول لمشارف المدينة بداية شهر حزيران/يونيو، وفي 6 حزيران وخلال مؤتمر صحفي أعلنت قوات سوريا الديمقراطية انتهاء المرحلة الرابعة لحملة غضب الفرات، التي شارك فيها “وحدات حماية الشعب، وحدات حماية المرأة، جيش الثوار، جبهة الأكراد، لواء الشمال الديمقراطي، قوات العشائر، لواء مغاوير حمص، صقور الرقة، لواء التحرير، لواء السلاجقة، قوات الصناديد، المجلس العسكري السرياني، مجلس منبج العسكري، مجلس دير الزور العسكري وبمشاركة قوات النخبة وقوات الحماية الذاتية وقوات الأساييش، وبدعم معنوي من مجلس الرقة المدني ومجلس سوريا الديمقراطية ووجهاء ورؤساء عشائر المنطقة، وتعاون فعال من قبل أبناء الشعب. والبدء بالمعركة الكبرى (معركة تحرير المدينة بشكل كامل من مرتزقة داعش). عبر محورين الشرقي والغربي.

وأكدت قوات سوريا الديمقراطية أيضاً بأن “معنويات قواتنا عالية وجاهزيتهم القتالية تامة لتنفيذ الخطة العسكرية التي تم إقرارها مع شركاءنا في قوات التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب. ونؤكد بأن كل المحاولات التي بذلتها الأطراف المختلفة لعرقلة حملة تحرير الرقة لم تثني إرادتنا ومن ضمنها الهجوم الغادر على قره جوخ الذي زاد من إصرارنا على دحر الإرهاب وجعل من شهداء قره جوخ منارة لتحقيق النصر تخليداً لذكراهم العزيزة”.

غداً .. حملة تحرير المدينة

(ج ر)

ANHA