الاتصال | من نحن
ANHA

تحركات مثيرة لمسلحي (PDK) تزامناً مع التهديدات التركية

كندال شيخو

مركز الأخبار– تثير تحركات مسلحي الحزب الديمقراطي الكردستاني على مقربة من حدود روج آفا (شمال سوريا) بالتزامن مع تهديدات الرئيس التركي بشن عملية جديدة في شمال سوريا على غرار “درع الفرات” هواجس لدى الأوساط السياسية والاجتماعية في روج آفا.

بدأ مسلحو الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود البرزاني منذ يوم أمس الخميس، بحشد أسلحتهم الثقيلة على مقربة من حدود روج آفا، والمناطق المحاذية لسيطرة وحدات مقاومة شنكال.

حيث تواردت الأنباء عن استقدام الحزب الديمقراطي الكردستاني 3 دبابات وبعض من الأسلحة الثقيلة إلى بلدة سنوني التي تبعد نحو 10 كلم عن الحدود الفاصلة بين روج آفا وباشور. (الحدود التي رسمتها اتفاقية سايكس بيكو بين سوريا والعراق).

كما استقدم مسلحو الحزب، 5 دبابات أخرى إلى قرية جداله الواقعة جنوب بلدة سنوني، والمحاذية لمناطق سيطرة وحدات مقاومة شنكال.

وسبق أن تعرضت مناطق سيطرة وحدات مقاومة شنكال في بلدة خانه صور (40 كم شمال مدينة شنكال) إلى هجوم مباغت أدى إلى فقدان عدد من مقاتلي وحدات مقاومة شنكال لحياتهم.

وشارك في تلك الهجمات يوم 3 آذار “قوات الزيرفاني” التي تعمل تحت إمرة مسرور البرزاني نجل مسعود البرزاني وبعض المجموعات التركمانية والعربية السنية التي تتلقى أوامرها من مسعود البرزاني وعناصر “الميت”، فيما أشرفت الاستخبارات التركية “الميت” على تخطيط وتنفيذ الهجوم.

كما تسبب مسلحو حزب الديمقراطي في فقدان الشابة نازه نايف لحياتها وإصابة آخرين عند حدود روج آفا وباشور، أثناء استهداف مسلحي الحزب لعشرات المحتجين على الهجوم.

ولم تلقى حينها، دعوات قيادة وحدات مقاومة شنكال بصدد إجراء تحقيق حول هذه الهجمات مسامع قياديي ومسؤولي قوات البيشمركة في باشور.

وفي غضون التحشدات الأخيرة لمسلحي الديمقراطي الكردستاني، ألمح الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن بلاده لن تتردد في اتخاذ قرار بإطلاق عملية عسكرية جديدة شمال سوريا (روج آفا) على غرار “درع الفرات”.

ولوح أردوغان في كلمة ألقاها خلال اجتماع له مع رجال الأعمال الأتراك في إسطنبول يوم أمس الخميس، باستخدام القوة العسكرية من دون التشاور مع أحد، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

وكان الجيش التركي قد أطلق عملية عسكرية احتلالية في 24 أيلول العام الماضي، بريف حلب الشمالي، سيطر بموجبها على مدينتي جرابلس والباب وبلدات الراعي والغندورة وأخترين وصوران ودوديان وقباسين وبزاعة.

وتزامنا مع كل ذلك، أنطلق رئيس حزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني الأردن بداعي المشاركة في منتدى الاقتصاد العالمي لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ومن المرجع أن يشارك عدد كبير من مسؤولي وممثلي الشركات والدول في المنتدى المقرر إقامته في الفترة ما بين 19-21 أيار بمنطقة البحر الميت غربي الأردن.

ويتيح المنتدى إمكانية تلاقي طيف واسع من المسؤولين والممثلين عن الشركات والدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

واللافت أن زيارة مسعود البرزاني إلى الأردن تأتي مع قرب الانتهاء من عمليات تحرير الموصل، وهو ما يذكرنا بفترة سقوط الموصل التي أعقبت عودة البرزاني من زيارة إلى الأردن سنة 2014 بيومين فقط، ليتبين لاحقاً أنه كان مشاركاً إلى جانب تركيا والولايات المتحدة والسعودية ودول أخرى في اجتماع لترك الموصل بيد مرتزقة داعش.

وتخشى تركيا من عملية إعادة التموضع التي تنفذها الولايات المتحدة الأمريكية في عهدة الرئيس دونالد ترامب.

حيث تسعى الولايات المتحدة إلى تقوية دور المملكة العربية السعودية في الشرق الأوسط على حساب الدور التركي، وخاصةً في مسألتي سوريا واليمن والعراق.

كما يقرأ محللون سياسيون في تركيا التوجه الأمريكي نحو السعودية على أنه رسالة واضحة أن لدى أمريكا بدائل أخرى عن تركيا في المنطقة.

هذا التموضع الجديد يدفع تركيا لمراجعة حساباتها والاعتماد على طرق أخرى لتمرير سياساتها بعد أن خاب أملها في اللقاء الأخير الذي جمع بين ترامب وأردوغان في واشنطن.

(هـ ن)

ANHA