الاتصال | من نحن
ANHA

تحدين النزوح والعوائق الاجتماعية وأسسن مشروعهن الخاص

كاوا حمو

ديرك- أربع شقيقات تحدين ظروف النزوح والعادات الاجتماعية السائدة، وتمكن من تأسيس مشروعهن الاقتصادي الخاص بهن، المشروع عزز ثقتهن بأنفسهن كما أمن مصدر دخل للعائلة التي حرمت من إنجاب أبناء ذكور.

قد يكون إنجاب 4 إناث والحرمان من إنجاب الذكور مصدر قلق لبعض العوائل في مجتمع لا زال يعاني نوعاً ما من موروث الثقافة والعادات الذكورية، كون الذكور هم من يتحملون عادة أعباء إعالة الأسرة. إلا أن الأمر مختلف تماماً في عائلة المواطن صالح شاشو من أهالي مدينة كوباني والمقيم حالياً في مدينة ديرك.

صالح شاشو كان يعمل أثناء وجوده في مدينة كوباني سائقاً لسيارة أجرة يؤمن بها لقمة عيش بناته الأربع وزوجته، إلا أن ظروف الحرب في سوريا وهجمات المرتزقة ضد مدينة كوباني وكذلك كبر سنه صار بالنسبة مصدر قلق على مصير عائلته خاصة مع حرمانه من أطفال ذكور يحملون عنه عبء العائلة. لذلك اضطر شاشو للسفر مع عائلته إلى العاصمة السورية دمشق ومن هناك إلى مدينة السويداء بحثاً عن فرصة عمل. وخلال تلك الفترة قررت بناته الأربع مساعدة والدهن في تحمل أعباء العائلة، لذلك عملن في محلات صناعة الحلويات في دمشق والسويداء ومن هناك تعلمن المهنة وأتقنها.

في عام 2016 عادت العائلة مرة أخرى إلى ربوع روج آفا ولكن هذه المرة إلى مدينة ديرك، لتبدأ العائلة مرحلة جديدة في حياتها، الشقيقات الأربع اللواتي تعلمن مهنة صناعة الحلويات استأجرن محلاً في مدينة ديرك وأسسن معملاً لصناعة وبيع الحلويات.

وتصنع الشقيقات يومياً أنواعاً مختلفة من الحلويات الشرقية مثل “البقلاوة، الهريسة، البيتفور، حلاوة الجبنة، برازق، الغريبية، النابلسية” وغيرها من انواع الحلوى. وتبعن انتاجهن في المحل الخاص بهن. وتعمل الشقيقات مدة 14 ساعة يومياً، ويدر عليهم المحل ربحاً يساعدهن على مواصلة حياتهن وإعالة والديهن.

المحل لاقى رواجاً لدى أهالي مدينة ديرك ومع تطور المشروع عمدت الشقيقات إلى توظيف فتاتين للعمل معهن في المحل.

الشقيقات عبرن عن ثقتهم بقدراتهن وإصرارهن على تخطي الحواجز الاجتماعية التي تعيق عمل المرأة. كما ناشدن جميع النساء الاعتماد على أنفسهن للنهوض باقتصاد المرأة.

(ك)

ANHA