الاتصال | من نحن
ANHA

’تجربة أخوة الشعوب جعلت الأحياء الشرقية نموذجاً لسوريا المستقبل‘

سليمان أحمد

حلب- أكد رئيس مجلس حي بستان الباشا في حلب مصطفى ديبو بأن تجربة أخوة الشعوب في حي الشيخ مقصود أصبحت نموذجاً مصغراً لسوريا المستقبل، مؤكداً بأن  هذه الفكرة تترسخ في ذهنية الشعوب المتعايشة في الأحياء الشرقية، متأملا في الوقت ذاته أن تأخذ عموم سوريا هذه التجربة أساساً لها.

وحول التجربة التي عاشها حي الشيخ مقصود من خلال التوحد والتلاحم بين مكوناتها وتقاسم فكرة أخوة الشعوب والتقاسم المشترك بين شعوبها، التقت وكالة أنباء هاوار مع رئيس مجلس حي بستان الباشا في حلب مصطفى ديبو للحديث عن هذه التجربة وعما إذا انتقلت إلى الأحياء الشرقية في حلب.

وفي البداية سلّط رئيس مجلس حي بستان الباشا في حلب مصطفى ديبو الضوء على الأزمة السورية وقال: “ذقنا الويلات من الهجمات الإرهابية الشرسة، تآمرت علينا العديد من الدول، إلى جانب الهجمات الشرسة زرعت المرتزقة التمييز والتفرقة بيننا، الذين يتبعون إلى دول مثل السعودية والقطر وتركيا والعديد من الدول الأخرى التي زجّت مرتزقتها في سوريا، هذه الجماعات المرتزقة أنشأت بين الشعوب فكرة التطرف والعنصرية”.

’حي الشيخ مقصود كان قلعة للمقاومة‘

وأشار مصطفى ديبو إلى المقاومة التي أبداها أهالي حي الشيخ مقصود بالقول: “حي الشيخ مقصود المحاذي للأحياء الشرقية كان كغيرها من الأحياء في حلب، جميع المرتزقة المتواجدين في سوريا تكالبت عليه، لكن شعوبها أبت إلا أن تكون عصياً لهؤلاء وأبت إلا أن تكون عصياً على أفكارها، نتيجة الترابط بين شعوبها وأخوة الشعوب المتعايشة فيها لم تستطيع المرتزقة من خطو خطوة واحدة تجاه الحي، ناهيك عن الحصار الذي كانت تفرضه المرتزقة، وفي النهاية المطاف انتصر الحي ، بل حررت القوات المتواجدة في الحي أحيائنا من المرتزقة، وأصبح حي الشيخ مقصود قلعة المقاومة في وجه المرتزقة”.

وأوضح ديبو بأنهم كانوا على تواصل مع شعوب حي الشيخ مقصود، وأضاف القول: “خلال فترة سيطرة المرتزقة على الأحياء الشرقية، كنا نتواصل مع أصدقائنا في حي الشيخ مقصود، سمعنا بأخوة الشعوب في الحي خلال مراسلاتنا معهم، سمعنا بالتكاتف وأخوة الشعوب في الحي الذي كان قاطنوه يتقاسمون الخبز فيما بينهم والمحبة المتعايشة فيه ، على عكس ما كنا نعيشه في الأحياء الشرقية”.

وتابع مصطفى ديبو حديثه قائلاً: “بعد تحرير الأحياء الشرقية بفضل وحدات حماية الشعب والمرأة، رأينا المجالس في الحي خلال لقاآتنا مع بعضنا البعض ومدى تكاتف الأخوة، أصبح لنا نبذة بسيطة عن أخوة الشعوب في الحي من خلال تواصلنا مع بعض الأصدقاء، بينما في فترة المرتزقة وصلت التفرقة بين الأخوة فيما بينهم في الأحياء الشرقية بعيداً عن التفرقة بين شعوبها من كرد، عرب، تركمان، كنا نرى أخاً متحالف مع السعودية وآخراً مع تركيا أو قطر، كانت الفوضى عارمة في الأحياء الشرقية”.

ولفت رئيس مجلس حي بستان الباشا إلى أن “المرتزقة لعبت دورها في التميز والتفرقة بين شعوب المنطقة خلال فترة تواجدها في الأحياء الشرقية، كان هناك تميز بين الكردي والعربي والمسيحي والأرمني، ناهيك عن زرع الفتن بين شعوبها من خلال اللعب على الوتر الطائفي”.

التجربة انتقلت إلى الأحياء الشرقية

وفي حديثه عن التجربة التي عاشتها شعوب حي الشيخ مقصود، قال مصطفى ديبو: “تجربة أخوة الشعوب في الشيخ مقصود هي أكثر تجربة نجاحاً في سوريا وتدعو للتوحيد وبالتالي الشعب فيها يبقى يداً واحدة، وهو ما يحلم به جميع السوريون، ولن تنحل الأزمة السورية إلا إذا اجتمعت جميع شعوبها وتحقيق التآلف فيما بينهم”.

وأضاف ديبو قائلاً: “تجربة أخوة الشعوب انتقلت إلى الأحياء الشرقية، وهي تترسخ في ذهنية شعوبها يوماً بعد يوم، وهذا النموذج من الأخوة أصبح تجربة ناجحة في سوريا وهي بمثابة نموذج مصغر لسوريا المستقبلية”.

وفي نهاية حديثه طالب رئيس مجلس حي بستان الباشا مصطفى ديبو من كل السوريين أن يتوحدوا وقال: “لا يمكن لأزمة سوريا أن تحل إلا عبر تجمع السوريين، لأن الأخوة هي التي ستنتصر في نهاية المطاف وليست الأجندات الخارجية، ونطلب من عموم الشعوب المتعايشة في سوريا أن يتخذوا من تجربة حي الشيخ مقصود أساساً لهم في حل الأزمة، لأننا أصحاب الحق ولا نختلف فيما بعضنا كسوريين”.

(ج)

ANHA