الاتصال | من نحن
ANHA

بين البارود والنار روج آفا تؤدي واجبها نحو المؤتمر الوطني

آلدار خليل

مركز الأخبار- يقول عضو الهيئة التفيذية لحركة المجتمع الديمقراطي آلدار خليل “إنَّ الأعداء مهما أظهروا من مواقف حسنة ومارسوا السياسة المرنة إلا أنهم أمام التأكيد الكردي على العيش وفق إرادته الحرة ينقلبون ويريدون كل الحلول على مقاساتهم، هم يريدون دوماً شعوباً ضعيفة لا تمتلك إرادتها ولا قرارها، أمام كل هذا ومن أجل الوقوف ضد كل هذه المخططات لابد من العمل بشكل جدي وفعال لعقد المؤتمر الوطني الكردستاني”.

جاء حديث ألدار في مقالة تحت عنوان ” بين البارود والنار روج آفا تؤدي واجبها نحو المؤتمر الوطني” والتي نشرها في زاوية فواصل بصحيفة روناهي العدد433، وفيها يقول خليل:

“في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة بخاصة في الجهود الإيرانية – التركية والعمل على إعادة العلاقات بين الدولتين من منطلق تشكيل جبهة معادية ضد تطور الدور الكردي في المنطقة بالرغم من الصراع الموجود على النفوذ ما بين تركيا وإيران منذ أمد بعيد في منطقة الشرق الأوسط، كذلك بالتوازي مع ذلك رفع وتيرة الحرب الخاصة التي تشنها تركيا وإيران ومن يقوم بتمثيلهم في المنطقة والعمل على تشويه حقيقة مقاومة الكرد والتطلعات نحو بناء نظام ديمقراطي جديد في المنطقة المتمثل بالمشروع الفيدرالي الديمقراطي، من جملة الأمور السابقة يمكن قراءة التحركات من زاوية وهو أن حجم الفراغ الذي تسببه الخلافات الحزبية بين الكرد والهوة التي تتسع بسبب الحساسيات التي هي أدنى من الهدف العام المتمثل في محور العمل والتعاون المشترك من أجل خدمة القضية الكردية التي يستفيد منها الأعداء ويعملون على ملء الفراغ الناتج عما يدعم موقفهم ويخدم أجنداتهم المعادية للشعوب المظلومة في المنطقة وفي مقدمتهم الكرد، وبالعودة إلى ما قبل أقل من سنة بالنسبة للموقف التركي حيال إقليم باشور كردستان والزيارات المتبادلة والتي كان يراها البعض على أنها استراتيجية وتأتي في عمق العمل الدبلوماسي، ولكن ما أن تحرك الإقليم وبادر إلى إجراء الاستفتاء حتى بدأت تركيا ليل نهار تندد وتقوم بكل ما عليها من أجل منع هذا التوجه، كذلك في روج آفاي كردستان الدعوة التركية إلى وطن ديمقراطي سوري وبالمقابل رفض الدور الكردي والحل الديمقراطي يأتي في صلب رفض تركيا ومن معها لأي دور مستقبلي للكرد في المنطقة، العبرة التي يمكن استخلاصها هي أنَّ الأعداء مهما أظهروا من مواقف حسنة ومارسوا السياسة المرنة إلا أنهم أمام التأكيد الكردي على العيش وفق إرادته الحرة ينقلبون ويريدون كل الحلول على مقاساتهم، هم يريدون دوماً شعوباً ضعيفة لا تمتلك إرادتها ولا قرارها، أمام كل هذا ومن أجل الوقوف ضد كل هذه المخططات لابد من العمل بشكل جدي وفعال لعقد المؤتمر الوطني الكردستاني التي هي الخطوة المصيرية نحو تحقيق الاستحقاق الوطني والانطلاق نحو آفاق الحل الديمقراطي في المنطقة.

إن المحاولات التي بدأتها روج آفا وبالرغم من محنتها الصعبة وحالة التآمر والحرب القذرة التي تستهدف بنية المجتمع وتكوينه التاريخي والثقافي والحضاري إلا أنها – أي روج آفاي كردستان- كانت وعلى الدوام في مقدمة المبادرين للمشاريع الوطنية التي من شأنها تعزيز الوحدة الوطنية وقد كان اللقاء التشاوري الذي عُقد في السليمانية شهر تموز من العام الجاري ومشاركة روج آفا وإبداء كل الجهوزية لإتمام الإجراءات المطلوبة دليل قوي على الرغبة نحو الوحدة الوطنية والمؤتمر الوطني، بالإضافة إلى اللقاء التشاوري الذي عُقد كذلك في روج آفا في مدينة رميلان قبل عدة أيام وخروجه بقرارات مهمة خطوة نوعية نحو العمل على توحيد الجهود ودلالة قوية على بناء قاعدة جادة ومهمة من أجل البدء بتحضيرات المؤتمر وبخاصة في ظل المشاركة الواسعة من الشخصيات والأحزاب والمنظمات والمؤسسات ذات الشأن والتي بلغ تقريباً عدد المجتمعين ما يزيد عن 170 ممثلاً عن الفعاليات التي تم ذكرها، إن الجو الحواري والآراء التي ظهرت تثبت وبشكل كبير مساعي روج آفا في العمل على إيجاد مرتكز وطني لبناء قاعدة وطنية كردستانية مشتركة.

إن روج آفاي كردستان تتقدم بمزيد من التطور على الصعيد الوطني، فباتت اليوم مركزاً مهماً لنشر معالم الديمقراطية ومركزَ إشعاعٍ فكري للمقاومة والبطولة بخاصة في ظل ما تقوم به من جهود ضد الإرهاب فكراً وشكلاً والثورة الذهنية الجديدة لتبديل كل الممارسات المركزية التي شوهت الذهنية ولم تحترمها بأي شكل، الأمور هذه بالإضافة إلى الطرح النوعي للحل بالنسبة لعموم المشاكل العالقة في المنطقة من خلال المشروع الديمقراطي تمثل بنية قوية وناجحة لإتمام أي حل وطني كردستاني وفي المقدمة المؤتمر الوطني، ونجاح اللقاء التشاوري في روج آفا وجملة البنود الصادرة ومن بينها إعادة العلاقات الكردية- الكردية وتعزيز الثقافة الديمقراطية وضرورة تشكيل جيش وطني تعزز مكانة روج آفاي كردستان ودورها المهم في بناء الأرضية الحقيقية نحو الاستحقاقات الوطنية، لذا فإن عقد المؤتمر ضرورة وحاجة مهمة والتأخيرُ والتنصل عن المهام حيال عقده إضرارٌ بجميع المكتسبات الوطنية الكردستانية وخدمة مجانية للجهود المعادية الرامية إلى منع عقد هذا المؤتمر الوطني لما له من خطر على كل أعداء الشعب الكردي، روج آفا تقوم بواجباتها الوطنية ومستعدة دوماً لأي عمل مشترك والسير بهذا المنحى سيكون كفيلاً ببناء جبهة قوية قادرة على إفشال كل المساعي نحو حل القضية الكردية وإعادة حقوق شعبنا وجميع الشعوب المسحوقة في المنطقة لنكون بذلك محققين لثورة جديدة ترتقي إلى أن تكون ثورة العصر”.

(ل)