الاتصال | من نحن
ANHA

بيان تأسيس حزب المحافظين الديمقراطي

Video

قامشلو- أشار حزب المحافظين الديمقراطي بأن أولى مهامهم بعد الإعلان عن تشكيل حزبهم هو العمل التشاركي لإخراج سوريا من المحنة التي عصفت بها خلال السنوات الماضية، وأنهم يتطلعون إلى توفير الأمن والأمان لأبناء شعبنا ووحدة أراضينا والتشارك مع جميع المكونات السورية لبناء سورية المستقبل.

وكان حزب المحافظين الديمقراطي قد عقد اليوم مؤتمره التأسيسي في مدينة قامشلو، وبعد انتهاء المؤتمر، أصدر الحزب بياناً بخصوص إعلان حزبهم.

وجاء في نص البيان الذي قُرئ من قبل عضو المكتب السياسي لحزب المحافظين الديمقراطي أكرم محشوش :

“سورية الحضارة والثقافات المتنوعة، سورية ذات التاريخ العريق التي قدمت للبشرية الأبجدية الأولى، سورية البلد الأكثر تنوعاً وانفتاحاً في العالم، سورية فخرنا وعزنا.

سورية الوطن الأم التي احتضنت أبنائها بمختلف أجناسهم وألوانهم ومعتقداتهم الفكرية والدينية والطائفية والمناطقية, سورية تمرض ولكنها لا تموت, حيث تعرضت عبر التاريخ للكثير من الغزوات الهمجية, وبقيت سورية الأمة مبعث إشعاع ونور, لونت بهما صفحات التاريخ القديم والحديث.

وانطلاقاً من إيماننا بأن سورية مهما أصابها من ويلات وكوارث سوف تعود إلى عافيتها ودورها الحضاري, وإسهاماً منا بالعمل التشاركي الجاد, فقد وجدنا لزاماً علينا تأسيس تنظيم سياسي تحت اسم (حزب المحافظين الديمقراطي) تكون أولى مهامه العمل على إخراج سورية من المحنة التي عصفت بها خلال السنوات الماضية, على يد قوى الشر والظلام في الداخل والخارج, بهدف تمزيق وحدتها الوطنية وتفتيت نسيجها الاجتماعي, والإطاحة بمنجزات شعبها.

كما يهدف الحزب للإسهام في رسم سياسة البلاد المستقبلية, بما يعيد لها عافيتها ودورها الإقليمي والدولي, والوصول إلى سورية كدولة حرة ديمقراطية وتعددية.

وكذلك يتطلع الحزب إلى توفير الأمن والأمان لأبناء شعبنا ووحدة أراضينا والتشارك مع جميع المكونات السورية لبناء سورية المستقبل.

ونحن لن نكون منغلقين على أنفسنا, بل سنكون منفتحين على العالم الداخلي والخارحي الإقليمي والدولي, ونتطلع إلى بناء حضارة إنسانية في بلدنا تخدم جميع أبنائها والشعوب الأخرى, ونمد يد العون لكل الخيرين في العالم, ونظرتنا شمولية أممية, ونأمل المشاركة في صنع الاستقرار لكل الشعوب المحبة للسلام.

وسنعمل من خلال مؤسسة حزبية ديمقراطية تتفاعل مع مجتمعها, وتواكب تطوره وتتطور معه بالبرامج والأهداف, وتشكل الإطار المحفز للراغبين في المشاركة في الحياة الوطنية العامة تحت سقف الدستور والقوانين النافذة, لنساهم في تنمية الوعي السياسي وتأمين أوسع مشاركة في الحياة السياسية, ورفد بلدنا بالكوادر والنخب القادرة على تحمل المسؤولية, والتي تمتاز بالنزاهة وحب الوطن وروح التضحية والمبادرة.

وإننا لن نتمسك برؤية سياسية جامدة, بل سنعتمد رؤية متفاعلة مع قضايا بلدنا وحاجات شعبنا, ونأخذ بالاعتبار المتغيرات المتسارعة التي تحدق بمنطقتنا والعالم, وسيكون لنا بوصلة واحدة في ذلك, هي مصالح شعبنا وطموحاته في الحرية والكرامة.

وإن بلدنا متميز بتعدديته القومية والدينية والمذهبية, فقد نكون عرباً أو كرداً أو سريان تركمان أو شركس أو أرمن أو آشوريين, سنة أو شيعة, علويين أو اسماعيليين أو دروز, لكننا سوريين أولاً وآخراً.

إننا نرى بأن هذه التعددية الرائعة هي عامل قوة ومنعة لبلدنا لا عامل تفرقة وشرذمة كما يراها الأعداء, وليس من حق أي مواطن احتكار الوطنية, فالوطن ملك للجميع.

إن المتبنين لقومية أو دين, والمتطرفون ودعاة التكفير الذين يدعون احتكار الوطن, لا مكان لهم بيننا, فهم خطر على أنفسهم وعلى الآخرين.

وإننا في (حزب المحافظين الديمقراطي) نأمن ببلدنا بكافة قومياته وطوائفه ومكوناته, وشعارنا في ذلك: الدين لله والوطن للجميع.

وهناك حقيقة لا يمكن تجاهلها أو القفز فوقها, وهي إيماننا العميق بالحقوق المتساوية لجميع مكونات الشعب السوري.

إن الشعوب هي التي يجب أن تقرر مصيرها بنفسها, وهي الوحيدة صاحبة الحق في رسم طريق تطورها ومستقبلها دون تدخل أو إملاء أو وصاية من أحد.

وإننا في (حزب المحافظين الديمقراطي) منفتحين على التعاون مع كل القوى السياسية الوطنية الشريفة التي تؤمن بممارسة العمل السياسي بالوسائل السلمية والديمقراطية, وإن الصراع السياسي يجب أن يحسم في صناديق الاقتراع.

ونحن مؤمنون بأن الإصلاح التغيير يجب أن يتم بالوسائل والطرق الشرعية التي ترفض حمل السلاح والتدخل الأجنبي وتنبذ العنف والتخريب. إننا في (حزب المحافظين الديمقراطي) تضع أمام أنفسنا مهام وطنية مرحلية، سنعمل على تحقيقها بالطرق القانونية والوسائل السلمية والديمقراطية ومنها:

1 البدء بمسيرة الإصلاح الشامل, وتعميقها والسيربها, لتطال كل جوانب حياة السوريين.

2النضال المستمر من أجل إقامة نظام ديمقراطي برلماني تعددي يقوم على مبدأ تداول السلطة, ويحقق المساواة في الحقوق والواجبات, ويضمن تكافؤ الفرص أمام جميع القوى السياسية التي تعمل وفق القانون.

3 محاربة الفساد بكافة أشكاله ومستوياته ومواقعه، لأنه لا يمكن لإصلاح أن ينجح دون محاربة الفساد والقضاء عليه.

4 تطوير وتشجيع الحوار الفكري والسياسي والثقافي والاجتماعي بين كل فئات الشعب.

5 تطوير وتنمية الاقتصاد بالطرق الإبداعية الجديدة.

6 دعم المرأة لتساهم في بناء المجتمع وتطويره، الاهتمام الكلي بالشباب وقضاياهم ومشاكلهم.

7 دعم وتأييد الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الصراع في سورية بالطرق السلمية.

8 الوقوف مع كافة القوى التي تحارب الإرهاب والتطرف والفكر الظلامي.

9 يهتم الحزب على وجه الخصوص بالقبائل والعشائر, لأنها هي النواة الصلبة والأولى التي تكونت منها الأمم والشعوب, وهي الأساس الذي قامت عليه الحضارات وتشكلت منه المدن والدول, وهي التي شكلت الواجهة والحصن المنيع في وجه جميع الغزوات التي تعرضت لها البلاد عبر التاريخ , ومن هنا يرى الحزب أهمية إعطاء هذه الكيانات الاهتمام الكافي والذي يتناسب مع دورها التاريخي في بناء حضارة سورية”.

(أ س)

ANHA