الاتصال | من نحن
ANHA

بفكره وفلسفته حققت المرأة تقدماً جذرياً في مجتمع كري سبي

كلستان محمد

كري سبي –  أنجزت المرأة في كري سبي بفضل تقيدها بفكر وفلسفة قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان وتوجيهاته للمرأة الكثير في المجتمع، حتى استطاعت أن تكون ريادية على مستوى أصعدة مختلفة في الحياة السياسية، الاجتماعية وحتى العسكرية.

ومع بزوغ فجر الحرية على مقاطعة كري سبي / تل أبيض التي تحررت بفضل نضال أوجلان، برزت مقاومة النساء اللواتي كتبن تاريخهن ببطولاتهن، واستطعن أن توطدن نظام الحياة التشاركية في المجتمع  وان تشاركن في جميع مجالات الحياة تساوياً مع الرجل.

على الصعيد الاجتماعي

كان للمرأة دور ريادي لبناء مجتمع حر وديمقراطي, خاصةً على الصعيد الاجتماعي, حيث كانت لها النسبة الأكبر في تنظيم المجتمع والأسرة لأن المرأة تعتبر نصف المجتمع.

ومع تشكيل الكومينات كانت نسبة مشاركة المرأة فيها أكثر من الرجل حيث وصل عدد الكومينات الخاصة بها إلى  35  كوميناً.

ولتنظيم المرأة ضمن المؤسسات الاجتماعية لخدمة نفسها وحل مشاكلها العالقة في المجتمع والحرية التي سلبت منها تحت ما يسمى بالدين والذهنية الذكورية المتسلطة، افتتحت النساء هيئة المرأة ودار المرأة في الأول من حزيران العام المنصرم.

ونظم مؤتمر ستار بريادة نساء تل أبيض العديد من النشاطات والفعاليات في بداية عام 2017 , ومن أبرز هذه النشاطات إطلاق حملة لتوعية المرأة من اجتماعات ودراسة قوانين المرأة من ناحية زواج القاصرات وتعدد الزوجات وإنشاء الكومينات.

ولتوعية المرأة أكثر من الناحية الذهنية والفكرية والأيدلوجية ولمعرفة حقوقها ضمن المجتمع، افتتح مؤتمر ستار وهيئة المرأة  دورات في بداية عام 2017 منها 3 دورات للتمريض وكل دورة تضم 20 عضوة، ودورتان روضة الأطفال لمساعدة المرأة في عملها, ودورة تضم 25 عضوة لتعليم الخياطة, وفي بداية العام افتتحت دورة لمحو الأمية لتطوير المرأة وتثقيفها داخل الأسرة .

فبعد افتتاح تلك الدورات لوحظ بشكل ملموس مدى تطور فكر المرأة في المجتمع واستطاعت أن تكون القوة ومصدر لحل المشاكل التي كانت تعاني منها الكثير من النساء.

وعلى الصعيد الاجتماعي أيضاً، استطاعت لجنة الصلح التابعة لدارة المرأة حل 1200 قضية للمرأة  و100 قضية تم تحويلها إلى المحكمة وحلها في مقاطعة كري سبي.

على الصعيد السياسي

وبعد أن تطورت المرأة من الناحية الاجتماعية والفكرية في مقاطعة كري سبي/ تل أبيض أصبحت قدوة في مجتمع تل أبيض التي كان يسيطر عليها الدين والذهنية الذكورية.

وخطت المرأة خطوات تاريخية على صعيد السياسية ورفعت من صوتها على طاولات الحوار والكونفرانسات السياسية والمؤتمرات في روج آفا وشمالي سوريا وخارجها وكان لها الدور ورفي إيجاد خارطة الحل للأزمات التي طالت 7 أعوام في الثورة السورية وروج آفا.

هذا غير اتخاذها الدور الريادي في مشروع فيدرالية شمال سوريا التي ضمت كافة فئات ومكونات المجتمع السوري, وأخذها على عاتقها إدارة المجالس والمؤسسات كالإدارة الذاتية الديمقراطية ومجلس سوريا الديمقراطي وحزب الاتحاد الديمقراطي.

المرأة  على الصعيد الاقتصادي

وللمرأة دور فعال في رفع مستوى الاقتصاد وتنميته في مقاطعة كري سبي/ تل ابيض كما على الصعيد السياسي والاجتماعي، حيث طورت المرأة قدراتها وشخصيتها من خلال افتتاح دارة المرأة في  بداية عام 2017 ورشات الخياطة ومحلات الألبسة الخاصة بأعمال المرأة.

ومن جهتها تقوم المرأة الريفية في مقاطعة كري سبي بزراعة الأراضي لتوفير الاقتصاد ومساعدة زوجها في تأمين لقمة العيش إضافة إلى صنع المواد المجففة الشتوية بأيديها دون اللجوء إلى المحلات التجارية.

المرأة على الصعيد الخدمي

حملت المرأة في كري سبي على عاتقها  مسؤولية كمواطنة  كادحة من شمال سوري على كف يد وفي الكف الأخرى حملت مسؤولية مربية الأجيال ومدرسة خاصة للأطفال.

فوصل عدد عضوات النسائي العاملات في مؤسسات الإدارة الذاتية وحركة المجتمع الديمقراطي ومؤتمر ستار, والمنظمات, والمشافي في مقاطعة كري سبي إلى 115 عضوه من كافة مكونات كري سبي.

المرأة على الصعيد التعليمي

والى جانب كل هذه الأصعدة والانتصارات التي حققتها في المجتمع الذي كان النظام الذكوري سائد فيه وفكر الدين المتشدد يسيطر عليه، استطاعت المرأة بإرادتها القوية أن تحطم القيود وتكون عضوة أساسية في المجتمع ويكون لها دور في بناء مجتمع حر وديمقراطي تعم فيه الحرية والمساواة والديمقراطية.

استمرت المرأة في تقدمها على جميع الأصعدة، فعلى الصعيد العلمي عملت على تنوير عقول أبناء المقاطعة ونشر العلم والمعرفة بين صفوف المجتمع ونشر اللغة الأم في جميع مدارس المقاطعة ونشر ثقافة الفكر الحر وتنوير التاريخ العريق الذي كانت عليه مدينة كري سبي.

حيث وصل عدد المدرسات في المقاطعة 790 بجميع مكوناتها من كرداً ,عرباً ,ارمناً وتركماناً.

على الصعيد العسكري والحماية

لم تقتصر المرأة في مهامها بتنظيم نفسها بل سعت إلى حماية نفسها ومجتمعها, فشكلت قوات الأمن الداخلي- المرأة “أسايش المرأة ” و”الترافيك ” في الأول من شهر تموز/يوليو من عام 2015.

كان التشكيل بعد تحرير كري سبي بأيام معدودة حيث كان عدد المنتسبات آنذاك 3 حتى وصل عددهن حالياً إلى 15 امرأة حملن على عاتقهن حماية المرأة من المجتمع الذكوري.

وبعد الانتصارات التي حققتها المرأة والتي أصبحت قدوة في أغلب الحملة التحرير ضد مرتزقة داعش، انضمت العشرات من نساء مقاطعة كري سبي/تل ابيض إلى صفوف وحدات حماية المرأة لحماية المكتسبات التي حققتها المرأة الكردية عامةً والعربية خاصةً في تل ابيض/ كري سبي, وتكون القوة الأساسية في حماية المجتمع من الذهنية الذكورية المتسلطة.

(ج)

ANHA