الاتصال | من نحن
ANHA

‘بفكره تحول أوجلان من محاصرة سجانيه إلى هزيمتهم‘

 هوكر نجار

مركز الأخبار- قال الكاتب الكردي دانا جلال، أن فرض العزلة على أوجلان من قبل الفاشية التركية هي محاولة للانتقام من قائد يرسم في سجنه الصورة الهزيلة للفاشية التركية، حيث أن أوجلان بفكره تحول من محاصرة سجانيه إلى هزيمة أعداءه، مبيّناً أن الفاشية التركية تدرك أن سلطتها وفكرتها عن الدم النقي والفخر بأنه تركي قد هزمت أمام فكر السجين الذي يعلن من خلال مقاتليه أن الفخر هو الانتماء للإنسان الحر من خلال أخوة الشعوب.

وتستمر الفاشية التركية بتشديد العزلة على قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان، وسط ورود معلومات تفيد بتدهور حالته الصحية واستمرار السلطات التركية بالتكتم عن الإدلاء بأي تصريح حيال ذلك ، وكالة أنباء هاوار ANHA حاورت الكاتب الكردي دانا جلال.

ونص الحوار على الشكل التالي:

*ما هو سبب العزلة المشددة التي تفرضها الحكومة التركية على أوجلان ومنع محاميه وعائلته من زيارته وخاصة بعد ورود معلومات تفيد بأن حالته الصحية حرجة؟

ينتقل أوجلان بين مدن هذا العالم، يجوب في شوارعها، بل ويحلق بأجنحة النسر في سماء عواصم الغرب من خلال تلامذته في مدن تجد صوره وكلماته قبل صحف صباحه. يشعر السجان والحاكم الفاشي التركي بضعفه وهزيمته فيشدد العزلة وينقل المعركة إلى زنزانته ويهزم ثانية أمام حكيم الثورة. بين هزيمة السجان الفاشي التركي أمام أوجلان في زنزانته وأوجلان في مدى الجغرافيا لهذا العالم يشعر بخيبة التاريخ وهزيمة الغد من خلال المقاومة الأوجلانية.

إن حكام أنقرة بتشديد العزلة ومنع محاميه وعائلته بلقائه والذي يتنافى مع أبسط القوانين المتعلقة بحقوق الإنسان هي محاولة لإذلال شعب أدرك ماهية الحرية من خلال فكر أوجلان. هي محاولة الانتقام من قائد يرسم في سجنه الصورة الهزيلة للفاشية التركية. حينما تتوالى الهزائم التركية على صعيد الداخل التركي، والجوار الإقليمي، وفي الفضاء العربي والإسلامي والدولي يحددون أحد أهم أسباب هزائمهم ،هو أوجلان.

لا يمكنهم المساس به لأنهم يدركون أن القيامة الكردية ستقوم وهنا يهزم المهزوم ثانية ولا يملك غير تشديد الحصار.

*تركيا شددت العزلة على قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان بعد الانتصارات التي حققتها شعوب روج بانتهاج فكره وفلسفته،  من خلال قراءتكم للواقع السوري والتركي هل لهذه العزلة علاقة بمعادتهم لشعوب روج آفا؟

تشعر تركيا بهزيمتها أمام أوجلان في روج آفا المقاومة والنصر. ترى في رايات وحدات حماية الشعب وحماية المرأة وقوات سورية الديمقراطية في روج آفا الملحمة انتكاسة لراياتها الفاشية. تشعر بأنها محاصرة وهي التي تعمل على حصار القائد أوجلان. حينما تنجح فكرة أوجلان في روج آفا بإسقاط عاصمة داعش وضمن مقاومة مقاتلات الحرية آلهات الثورة، عربيات، وآشوريات وسريانيات، وإيزيديات تدرك الفاشية التركية أن سلطتها وفكرتها عن الدم النقي والفخر بأنه تركي قد هزمت أمام فكر السجين الذي يعلن من خلال مقاتليه أن الفخر هو الانتماء للإنسان الحر من خلال أخوة الشعوب.

ومع كل انتصار لشعبنا تعمل الفاشية على تشديد العزلة ومع كل تشديد للعزلة تشعر أنقرة بهزيمة أكبر. إن انتصار أوجلان وهو خارج سجنه جعله مركز الكون الثوري. لو لم ينتصر شعبه وبالأخص في روج آفا لتعاملوا معه كزائدة دودية في التاريخ. هو جدل العلاقة بين قامة أوجلان في سجنه و قامات آلهات الثورة ورجال الشمس في روج آفا.

*ما هو المطلوب من المنظمات الحقوقية؟ وكيف تفسر صمتها عن ممارسات الحكومة التركية بحق أوجلان على الرغم من أنه معتقل سياسي؟

أمام عنجهية أردوغان وغروره وعدم احترامه لأي شيء يتعلق بحقوق الإنسان ومنظماته داخلياً ودولياً فإن المنظمات الدولية التي فشلت بوقف دكتاتور انقرة حتى في مجال انتهاكه لحقوق مواطنين أوربيين قاموا بزيارة تركيا لا يمكننا التوقع منها الكثير. هذا لا يعني أن تتوقف تلك المنظمات عن عملها أو مخاطبتها كردياً بغرض ديمومة عملها في واجبها تجاه القائد أوجلان

*الكثير من الدول والشعوب تقول أنها تسعى إلى ديمقراطية المنطقة من خلال الأفكار الديمقراطية، ما المطلوب من هذه الشعوب والدول للضغط على تركيا لإطلاق سراح أوجلان؟

لقد أعاد أوجلان الروح للأممية في زمن الجزر الثوري، وهنا تكمن أهمية أوجلان، مع كل انتصار يحققه أوجلان على الصعيد العسكري وكوباني ومشتقاتها في المقاومة والانتصار إلى صواب فكره السياسي بوصلة للنصر لشعوب منطقتنا والذي خلق حالة التنافس الدولي لدعمه مجبرين أو مؤمنين من خلال دعم قوات حماية الشعب وحماية المرأة الكردية يشعر حكام انقرة بهزيمتهم أمام سجين يجدون فيه الذي خرج من واقع السجين الذي يحاصر السجان إلى السجين الذي يهزم السجان.

الشعوب الحرة والباحثة عن الحرية وهي تمارس نضالها في خندق معولم، فالعولمة لم توحد السوق لوحدها، بل وحدت الخنادق الثورية الديمقراطية على الصعيد العالمي. معركة تلك الشعوب وبحثها عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان لا يمكن فصلها عن قضية الأمة الكردية وقائدها أوجلان. على تلك الدول والشعوب أن تدرك أن حقوق وحرية أي مواطن من مواطنيها لا يمكن فصلها عن حقوق الكردي في أي جزء من أجزاء كوردستان والعكس صحيح هكذا تكلم أوجلان.

على عواصم الغرب التي اعترفت حينما كانت عواصم الحضارات، والامبراطوريات تتساقط واحدة تلوى الأخرى بيد الدواعش، وكان تلاميذ أوجلان يؤكدون بإمكانية المقاومة في كوباني والنصر في الرقة أن ترد الجميل لكل قطرة دم هو من نبع أوجلان. على شعبنا في الأجزاء والمهجر تشديد النضال من أجل معرفة مصيره وإطلاق سراحه. إن كانت المقاومة حياة فأوجلان هو المقاومة.

* انت ككاتب هل ترى بان فلسفة عبدالله أوجلان والتي طرحها إلا وهي الأمة الديمقراطية قادرة على حل المشاكل والأزمة العالقة في الشرق الأوسط؟ وما هو حل الأزمة الذي يخرج المنطقة من أزمتها؟

ما تعرض له كورد جنوب كوردستان وفيدراليتهم القائمة على أساس قومي وما آلت إليها تلك التجربة بعد نكسة 16 أكتوبر أكد وبما لا يقبل الشك بأن مفهوم الأمة الديمقراطية ومن خلال الإدارة الذاتية الديمقراطية نواة لها وفيدرالية قائمة على دمقرطة العلاقات بين شعوب منطقتنا هو الحل. الأمة الديمقراطية طرح أوجلاني لم يؤكد فقط صواب فكر أوجلان، بل وتقبل العالم لما طرحه من فكرة ما زالت تحمل أجنحة الحلم والنضال صوب غد وعالم أفضل لا لشعوب الشرق الأوسط بل للبشرية جمعاء وهنا يتجلى أوجلان كمفكر وفيلسوف العصر، حيث أن أوجلان بفكره تحول من محاصرة سجانيه إلى هزيمة أعداءه.

(س س)

ANHA