الاتصال | من نحن
ANHA

بعد عامين من التحرير، أهالي تل حميس: الفدرالية تؤمن حياة حرة لنا

Video

سيبان سلو – الآن روج

مركز الاخبار – يطمع أهالي مدينة تل حميس بالعيش بحرية وكرامة في ظل نظام فدرالي ديمقراطي وذلك بعد عامين من تحرير مدينتهم من مرتزقة داعش، هذه المدينة التي كانت نقطة انطلاق لمرتزقة داعش للهجوم على مقاطعة الجزيرة. بعد تحرير المدينة نظم الأهالي أنفسهم وباتوا كعشائر المنطقة ركناً أساسياً في مشروع الفدرالية الديمقراطية لشمال سوريا.

بعد عامين من تحرير بلدة تل حميس من يد مرتزقة داعش من قبل وحدات حماية الشعب والمرأة امتزجت حياة الاهالي هناك ما بين التعايش مع فكرة الادارة الذاتية والعيش حياة جديدة تختلف عما عايشوه على مر عامين في ظل سيطرة فصائل مسلحة تتالت في تواجدها ضمن المنطقة.

مدينة تل حميس الواقعة جنوب غرب مدينة تربه سبيه 46 كم، كانت قبل سنتين تحت سيطرة مرتزقة داعش الذين مارسوا بحق الاهالي ممارسات وصفها الأهالي بـ “جرائم الارهاب” نظراً لما عانوه في ظل تواجدهم في المنطقة.

كانت مدينة تل حميس ساحة حرب مصغرة مثلت بعض أوجه الحرب في سوريا حيث تتالت الفصائل والمجموعات المسلحة على احتلالها وانعدمت فيها أقل أسباب الحياة، حتى حررتها وحدات حماية الشعب والمرأة في الـ 27 من شهر شباط /فبرير 2015.

سيطر ما يسمى باللواء 313 وفصائل أحرار الشام على مدينة تل حميس في 12 شباط/فبراير عام 2013 بعد إعلان ما سمتها “فتح تل حميس”، وظهر في مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي عناصر من اللواء 313 في صوامع المدينة وهم يحتجزون عدد من عناصر النظام البعثي. سيطرة هذه الفصائل على المدينة جلب الويلات للأهالي، حيث قصفت طائرات النظام السوري المدينة ما أدى لفقدان العشرات من المدنيين لحياتهم، بالإضافة إلى انقطاع الخدمات عن المدينة.

خلافات بين المرتزقة

بعد 9 أشهر ونتيجة خلافات بين المجموعات المرتزقة في المدينة انسحب اللواء 313 من المدينة وبقيت تحت سيطرة ما يعرف بفصائل أحرار الشام وكتائب بيارق الرحمن ولواء التوحيد، حتى قدوم مرتزقة داعش من جهة العراق.

في تلك الفترة بدأت مجموعات من مرتزقة  داعش بالدخول إلى الأراضي السورية عبر العراق، وسيطرت على بلدات الهول والشدادي بينما بقيت

كانت مجموعات من مرتزقة داعش تدخل الاراضي السورية من جهة الحدود العراقية وسيطرت عل بلدات الهول الشدادي وبقيت تل حميس تحت سيطرة أحرار الشام حتى نيسان/أبريل من عام 2014.

سيطرة داعش

عام 2014 وفي شهر نيسان توجها مرتزقة  داعش صوب مدينة تل حميس وحاولت مرتزقة أحرار الشام التصدي لها لكنها عجزت واضطرت إلى عقد اتفاق مع داعش وانضمت هذه الفصائل إلى داعش بعد تسليم المدينة.

بعد سيطرة داعش على مدينة تل حميس بدأت بممارسات ضد الأهالي لترهيبهم، ويقول سائق سيارة عمومي (سرفيس) على خط قامشلو – تل حميس بأن مرتزقة داعش طلبوا منه سيارته، ولكنه هرب بالسيارة ورفض تسليمهم السيارة فهدروا دمه بأمر من شخص يعرف بأمير المرتزقة في المدينة، وقال بأن المرتزقة مارسوا “السلب والنهب والاغتصاب والقتل بحق الأهالي لإخضاع الأهالي لأوامرهم.

وكانت تل حميس مركز انطلاق عمليات مرتزقة داعش ضد مقاطعة الجزيرة، ومنها انطلقت العشرات من السيارات المفخخة إلى مدن “قامشلو، تربه سبيه، جل آغا وكركي لكي وديرك” لتنفجر بالمدنيين الأبرياء.

لذا كان لابد من تحرير المدينة من مرتزقة داعش لإنقاذ أهالي المدينة وتأمين الحماية للأهالي في المدن المجاورة، وأطلقت وحدات حماية الشعب والمرأة حملتين لتحرير المدينة، الحملة الأولى لم تتكل بالنجاح بسبب ظروف الطقس، وفي الحملة الثانية انطلق مقاتلو وحدات الحماية صوب المدينة من 3 محاور، وخلال الحملة انضم العشرات من شبان المنطقة الى القوات المشاركة بالحملة بعد الويلات التي تعرضوا لها على يد المرتزقة.

تحرير تل حميس

في الـ 27 من شهر شباط /فبراير من عام 2015 اعلنت وحدات حماية الشعب والمرأة رسمياً عن تحرير بلدة تل حميس من مرتزقة داعش لتبدأ بعدها مرحلة التنظيم الاجتماعي الذاتي بإرادة الشعب.

مع بدء عودة الأهالي إلى منازلهم بدأت مسيرة إعادة بناء المدينة وتنظيم المجتمع. وجميع أعمال وجهود إعادة بناء البنية التحتية، الحماية، والحياة الاجتماعية تمت وفق مبادئ الحياة التشاركية.

تنظيم الحياة الاجتماعية في المدينة بدأ من خلال تنظيم الكومينات والمجالس الشعبية التي بادر الأهالي إلى تشكيلها ليديروا أنفسهم بأنفسهم وفق نظام الإدارة الذاتية الديمقراطية. وعملت مؤسسات الإدارة الذاتية على توفير كامل الخدمات للأهالي.

نظم الأهالي حياتهم وفق نظام الإدارة الذاتية وبدأوا بتنظيم المؤسسات الخدمية والاجتماعية والسياسية لتلبية احتياجاتهم واستطاعوا تأمين الحلول لمشاكلهم.

بعد طرح المشروع الفدرالي لشمال سوريا كان أهالي تل حميس من المرحبين الأوائل للمشروع فقد قاموا بدراسة المشروع والاستعداد للعمل وفق النظام الفدرالي، ويقول ثامر اليشار أحد وجهاء عشيرة الشرابية في مدينة تل حميس “نحن نسعى للعيش وفق المشروع الفدرالي لشمال سوريا، لأن الفيدرالية ضمان لوحدة سوريا ونحن نؤيد هذا الطرح”.

خلال اجتماع عقد في المدينة بتاريخ 18 نيسان 2016 عقد أول اجتماع لأهالي تل حميس تم طرح المشروع الفدرالي على الأهالي وفي الاجتماع اتفق المجتمعون بأن النظام الاتحادي الفيدرالي هو “الحل الأمثل لسوريا ديمقراطية، وهي ضمانة للحرية والعدالة الاجتماعية ، بحسب قول ثامر اليشار.

الحياة الحرة والكريمة مطلب جميع أهالي مدينة تل حميس بحسب قول عضو لجنة الصلح من منطقة تل حميس محمد صالح، وأضاف قائلاً “تل حميس شهدت فترات عصيبة جداً خلال فترات سيطرة عدة مجموعات مسلحة على المنطقة، وفرضوا علينا ممارسات لا تتناسب مع معتقدات وعادات أهل المنطقة، وبعد تطبيق الإدارة الذاتية الفدرالية الديمقراطية اقتنعنا بأنها السبيل الوحيد لنيل الحياة الحرة والكريمة في ظل سوريا الديمقراطية”.

(ج ر)

ANHA