الاتصال | من نحن
ANHA

بعد خلافات لأعوام، دار المرأة يجمع بين زوجين

منبج – بعد أن تعرضت للعنف والاضطهاد على يد زوجها، لجأت إلى دار المرأة في منبج سعياً منها لإيجاد حل لمشكلتها، وعقب تدخل دار المرأة استطاعت العودة إلى منزلها برفقة زوجها الذي تعهد بألا يتعرض لها مرة أخرى.

افتتحت نساء منبج في 25 من شهر تشرين الثاني\نوفمبر المنصرم داراً للمرأة، مهمته منذ اليوم الأول من افتتاحه الاهتمام بقضايا المرأة وحلها والعمل على تدريبها وتوعيتها.

بعد افتتاحه ساهم الدار في حل العشرات من المشاكل التي وردت إليه، وتنوعت المشاكل التي استطاع الدار حلها بين خلافات أسرية وأخرى متعلقة بالأحوال الشخصية والعنف ضد المرأة.

المواطنة (م ع) من إحدى نساء منبج كانت إحدى النساء اللواتي لجأن لدار المرأة لحل مشاكلهن العائلية، ونجحت (م ع) بذلك بالفعل بعد أن استعانت بدار المرأة الذي أعادها لمنزلها بعدما هجرته لشهور.

(م ع) تبلغ من العمر 35سنة متزوجة منذ 14سنة ولديها 6 أطفال وتقطن في بلدة العريمة في منزل زوجها (ع ا) الذي يبلغ من العمر 40سنة وهو من البلدة ذاتها.

(م ع ) حاملٌ الآن في الشهر السادس، ولكن زوجها طردها من البيت وشتمها  وضربها ضرباً مبرحاً، حيث لم تكن هذه المرة الاولى، ولكن زوجها وفي كل مرة كان يطردها من بيتها، وبعد أيام يعاود إسترجاعها بوساطة أحد اقاربه وماهي سوى أيام ويعاود طردها من منزلها، والأسباب التي كانت تدفع زوجها لتلك التصرفات كلها حجج ومشاكل عائلية بسيطة حسبما ذكرت (م ع).

في كل مرة تخرج (م ع) من منزلها كانت تتجه لمنزل أخيها الذي لم يكن لها غيره، ولكنها لطالما أحست بالضيق في دار أخيها لأن وضعه المادي كان بسيط وليس له القدرة لكي ينفق على عائلة أخته التي بلغ عددهم 7 أشخاص.

وبعد طول تفكير، رأت (م ع) بأن دار المرأة هي الحل الوحيد والأخير لها، وتمنت في نفسها بأن يستطيع الدار حل مشكلتها كما فعل قبل الآن مع العديد من النساء اللواتي سمعت (م ع) قصتهن.

لم تتردد (م ع) في قرارها هذا، حيث ذهبت بعدها على الفور إلى دار المرأة  في منبج، وسردت قصتها على الإدارة ولقيت تجاوباً كبيرلً من دار المرأة، حيث أن العمل بالإجراءات بدء فور تلقي الدعوى، وتم استدعاء الطرفين للتحقيق في القضية.

وبعد ساعات من النقاشات بين دار المرأة وزوج (م ع), وبعد أن شرحت إداريات دار المرأة عن الأسلوب الصحيح في التعامل ما بين الزوجين، وأبرز حقوق المرأة التي على الزوج ألا يسلبها للعيش في وسط تسوده المساواة، استطاعت (م ع) برفقة زوجها الذي تعهد بأنه لن يعود ليهينها او يضربها وأن يقدم لها ولأولاده المعاملة الحسنة إلى البيت.

وتجدر الإشارة إلى أن دار المرأة في مدينة منبج أستقبل منذ اليوم الأول من افتتاحه أكثر من 500 قضية ودعوى، أستطاع حل 200 منها، أما ما تبقى فيعمل الدار وبالتنسيق مع المحكمة في منبج على حلها.

 (م ح/ج)

ANHA