الاتصال | من نحن
ANHA

بخيمته يؤمن رزقه وحاجات النازحين

آرشين نجار – فيدان عبدالله

عفرين – لتأمين لقمة عيشه وتلبية متطلبات عائلته عمد إلى افتتاح محل صغير ضمن خيمة، في ظل تغاضي المنظمات الإنسانية والإغاثية عن تقديم أي دعم لآلاف المتواجدين في المخيمات بمقاطعات روج آفا والشمال السوري.

ويقطن مخيم روبار المئات من العوائل النازحة من المناطق والمدن السورية، ولكل عائلة نازحة قصة معاناة عاشتها على يد المجموعات المرتزقة المدعومة من قبل الحكومة التركية ومرتزقة داعش وهجمات النظام البعثي، ولكن الإدارة الذاتية الديمقراطية وبإمكانياتها الذاتية تسعى لمساعدة هؤلاء النازحين في ظل صمت المنظمات الدولية والإغاثية وتغاضيها عن تقديم المساعدة لهم.

ومن هؤلاء النازحين الذين تجرعوا الظلم والقهر على يد المجموعات المرتزقة والتجأ إلى مقاطعة عفرين، النازح محمد شوشان من أبناء المكون العربي وأهالي قرية شيخ عيسى التابعة لمناطق الشهباء متزوج وأب لطفلة تسمى ريم والبالغة من العمر 8 أعوام، نزح منذ أكثر من عام إلى مخيم روبار بناحية شيراوا.

عانى محمد طوال فترة سيطرة مرتزقة داعش على قرية شيخ عيسى الكثير الويلات، حيث حُرم من العيش بسلام وكانت حياته مبنية على الخوف والرعب جراء ممارساتهم اللاإنسانية بحق المدنيين، والتعرض للاعتداءات المختلفة على يد المرتزقة سواء كان كلاماً أو افعالاً.

ونتيجةً لاستمرار ممارسات داعش على المواطنين وازديادها، أجبرت عائلة المواطن محمد شوشان للخروج من قرية شيخ عيسى، فحاول مع 3 عوائل أخرى التجمع مع بعضهم والخروج ليلاً بطريقة سرية كون المرتزقة ترفض خروج الأهالي لاستخدامهم كدروع بشرية، وإن وافقوا على الخروج يفرضون مبالغ خيالية على الذين يودون الخروج.

وبعد صراع ومعاناة خاضها شوشان والعوائل الأخرى أثناء فترة نزوحهم من القرية وصلوا أخيراً إلى بر الأمان في مقاطعة عفرين، وعليها أمنت لهم الإدارة الذاتية الديمقراطية مسكناً في مخيم روبار بناحية شيراوا وقطنوا فيها.

مخيم روبار بناحية شيراوا يقع في منطقة ترابية وبعيدة عن القرى المسكونة لذا يصعب على النازحين إيجاد وسيلة لتأمين لقمة العيش ومن جهة أخرى تأمين الحاجات اليومية فبادر النازح محمد شوشان لشراء خيمة صغيرة بسعر 5 آلاف ليرة وافتتاح محل ضمنها.

يتواجد في محله بالخيمة البسيطة كافة أنواع الخضراوات، والفاكهة، مشتقات الألبان والاجبان، بالإضافة إلى بعض أنواع الحلويات ليستفيد منها النازحون، حيث يستيقظ شوشان من الساعة 6 صباحاً ويتوجه إلى القرى المجاورة لتأمين خضرواته والحاجات الأخرى اليومية عبر طرق المواصلات ويبقى فيهم حتى الساعة 7 عصراً.

وحول عمله التقت وكالة أنباء هاوار مع النازح محمد شوشان، وأجرت لقاءً معه حيث قال شوشان: “بادرت بنفسي لافتتاح هذه الخيمة لبيع الخضروات والفاكهة، كوني لم أرى مدخل آخر لتأمين لقمة عيشي، ومن جهة أخرى رأيت أن النازحين بالمخيم بحاجة لها”.

ونوه شوشان، قائلاً: “فترة تواجدي بالقرية في ظل سيطرة داعش كان الأهالي يتعرضون للقمع والاستبداد والمرتزقة تقطع وتسرق رزقهم، ولكن عملي بالمخيم مختلف فأنا اشعر بالراحة والأمان خاصةً أن قوات الاسايش تحمينا على مدار الساعة حرصاً على سلامة وأمان النازحين”.

وناشد النازح محمد شوشان، المنظمات قائلاً: “بالرغم من المناشدات التي نناشدها يومياً للمنظمات الدولية والعالمية والإغاثية لتقديم المساعدات لنا إلا أنها تتغاضى عن هذه المناشدات لذا عليها الإسراع وتقديم المساعدات لنا”.

(هـ ن)

ANHA