الاتصال | من نحن
ANHA

بحقيبة خالية عاد أردوغان من جولته الخليجية

تحليل

أكرم بركات

مركز الأخبار- لم تثمر جولة أردوغان الخليجية أية ثمار، بل على العكس زاد من حدّة التوتر بين الدول التي فرضت الحصار على القطر، وقامت تلك الدولة بتضيق الخناق أكثر على قطر.

وتأزمت الأزمة القطرية ووصلت إلى مرحلة تدخل فيها الرئيس التركي الذي يعد من أهم الداعمين للسياسة القطرية في المنطقة، والتي تربطهما صلات أيديولوجية، إذ يتزعم أردوغان حزباً ذا أصول إسلامية، فيما دعمت الدوحة الإخوان المسلمين وهي جماعة صنفتها دول عربية (مصر والسعودية والإمارات والبحرين) على خلاف مع قطر بأنها منظمة إرهابية.

السعودية لم تستقبل أدروغان كما جرت العادة

وبهدف إيجاد منفذ لقطر من الإجراءات الصارمة التي تنفذها مصر والسعودية والإمارات والبحرين بحقها، وسط رفض أمير قطر تميم بن حمد تنفيذ مطالب الدول الأربع القاضية بوقف دعم التنظيمات الإرهابية في المنطقة، قام أردوغان بزيارة لدول الخليج وعلى راسها السعودية في 23 و24 تموز، وبالنظر إلى الزيارة التي أجراها أردوغان في السعودية وطريقة استقباله، نلاحظ مدى انهيار السياسة التركية في المنطقة.

ففي السعودية لم يستقبله العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز أو ولى العهد الأمير محمد بن سلمان، حسبما جرت العادة في مرات سابقة، بل كان في استقباله مستشار العاهل السعودي الأمير خالد الفيصل، أمير منطقة مكة المكرمة، وعدد من المسئولين السعوديين. بعدها أجرى الملك السعودي لقاء مع أردوغان وأقام العاهل السعودي له مأدبة غداء، ثم عقدا معاً اجتماعاً مغلقاً بمشاركة وفدى البلدين.

ولم ترد بعد أية معلومات تفصيلية حول نتائج زيارة أردوغان للسعودية وسط تشاؤم بهذا الخصوص بسبب موقف الرئيس التركي المنحاز لقطر.

وبحسب وكالة الأنباء السعودية أن الملك سلمان وأردوغان بحثا “تطورات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة في سبيل مكافحة الإرهاب ومصادر تمويله”.

وفي نفس اليوم المساءٍ، 23 تموز وصل أردوغان إلى الكويت والتقى الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وبحثا جهود حل الأزمة.

وفي 24 تموز وصل أردوغان إلى مطار حمد الدولي، وكان في استقباله أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وعدد من المسئولين القطريين. ولم ترد أية معلومات بشأن الأزمة القطرية في تلك اللقاءات.

وخلال اللقاءات الثلاثة التي أجراءها أردوغان في السعودية وكويت وقطر لم ترد أية معلومات حول إيجاد سبل لتخفيف التوتر بين قطر وباقي الدول العربية.

بعد الزيارة الخليجية.. فرض إجراء أخرى على قطر

والملفت للانتباه بأن الدول الأربعة السعودية والإمارات والبحرين ومصر أصدروا بياناً عقب زيارة أردوغان لدول الخليج أعلنوا من خلاله إضافة 9 كيانات و9 أفراد إلى قوائم الإرهاب المدعومة من قطر.

وبحسب البيان فأن الكيانات هي: مؤسسة البلاغ الخيرية وجمعية الإحسان الخيرية ومؤسسة الرحمة الخيرية في اليمن، ومجلس شورى ثوار بنغازي ومركز السرايا للإعلام ووكالة بشرى الإخبارية وكتيبة راف الله السحاتي وقناة نبأ ومؤسسة التناصح للدعوة والثقافة والإعلام في ليبيا.

أما الأفراد هم: خالد البوعينين وشقر الشهواني وصالح الغانم من قطر، وحامد العلي من الكويت، وعبد الله اليزيدي وأحمد برعود ومحمد الدباء من اليمن، والساعدي بوخزيم، وأحمد الحسناوي من ليبيا.

وقالت الدول الأربع إن “النشاطات الإرهابية لهذه الكيانات والأفراد ذات ارتباط مباشر أو غير مباشر بالسلطات القطرية، ومن ذلك أن الأشخاص القطريين الثلاثة والشخص الكويتي المدرجين في القائمة لهم نشاط في حملات جمع الأموال لدعم جبهة النصرة وغيرها من الميليشيات الإرهابية في سوريا. وأسهم ثلاثة يمنيون وثلاث منظمات في اليمن بدعم تنظيم القاعدة، والقيام بأعمال نيابة عنها اعتماداً على دعم كبير من مؤسسات قطرية خيرية مصنفة إرهابياً لدى الدول الأربع. كما أن الشخصين الليبيين والمنظمات الإرهابية الست مرتبطون بمجموعات إرهابية في ليبيا تلقت دعم جوهرياً ومالياً من السلطات القطرية لعب دوراً فاعلاً في نشر الفوضى والخراب في ليبيا رغم القلق الدولي الشديد من التأثير المدمر لهذه الممارسات”.

ويذكر بأن أحداث الأزمة القطرية تطورت بشكل متسارع منذ إعلان السعودية والإمارات والبحرين ومصر في 5 حزيران 2017 قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الدوحة، وتطبيق الحصار عليها بإغلاق كافة المنافذ الجوية والبرية والبحرية معها. بعد نشر وكالة الأنباء القطرية تصريحات لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل الثاني والتي نفهاها الأخير وأدعى  بأن الموقع الرسمي للوكالة تعرض للخرق.

وحاول أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح إلى احتواء الأزمة الخليجية من خلال الوساطة التي قام بها لدى الأطراف المعنية، إلا أن محاولته لم تجدي نفعاً حتى الآن.

(هـ ن)

ANHA