الاتصال | من نحن

بانوراما 2016 – 2

Video

سوريا تقلب التوازنات في عام 2016

نازدار عبدي- سيبان سلو

مركز الأخبار– حملت سنة 2016 تغيرات جذرية معها على المستويات السياسية والعسكرية في سوريا سواء على الأصعدة الاستراتيجية والتكتيكية.

تغيرت الكثير من الاسترايتيجيات خلال سنة 2016 في سوريا، والتي بدورها أثرت على حدوث تغيرات كثيرة في الخريطة العسكرية للسنة السابقة. فالتدخلات الدولية المتواصلة من خلال روسيا وتركيا والتحالف الدولي بقيادة أمريكا، دفعت بالأزمة السورية المستمرة منذ 5 سنوات إلى مرحلة جديدة من الحرب العالمية الثالتة.

من خلال هذه البانوراما، سنقوم بالتذكير بسلسلة الأحداث التي شهدتها سوريا خلال العام الحالي بالكامل.

السيطرة العسكرية في سوريا:

القوات المسلحة على الأرض السورية 2015 2016
المساحة بالنسبة لمساحة سوريا المساحة النسبة
المعارضة والمجموعات المرتزقة 21.158 Km2 11.741% 21.012 Km2 11.357%
قوات النظام 31.511 Km2 17.476% 31.814 Km2 17.196%
مرتزقة داعش 78.645 Km2 43.636% 67.834 Km2 36.667%
وحدات الحماية/قسد/الفصائل الثورية 26.337 Km2 14.61% 30.709 Km2 16.599%
درع الفرات 00 00% 845 Km2 4.56%
مناطق صحراوية 22.530 Km2 12.5% 22.530 Km2 12.5%

 

روسيا وتغيير الخرائط لصالح الأسد

دفع التدخل الروسي خلال أيلول 2015 والذي تحول إلى تدخل دائم خلال 2016 إلى حصول تغييرات جمة على المستوى السياسي والعسكري، كما أدى إلى متغيرات كبيرة على الخريطة السورية. حيث ساهم التدخل الروسي في تمكين قوات النظام من استعادة السيطرة على العديد من المناطق التي فقدها من حلب ودمشق وحمص وحماه خلال سنة 2015.

مناطق سيطرة النظام

الساحل: ظهرت تأثيرات التدخل الروسي بداية على المناطق الساحلية اعتباراً من 12 من كانون الثاني/يناير إذ استطاعت قوات النظام استعادة بلدة سلمى بريف اللاذقية والتي كانت تعّد “عاصمة ثوار الساحل”، من المجموعات المسلحة المعارضة.

وبعد أيام، تمكن النظام من السيطرة على بلدة ربيعة آخر المعاقل الاستراتيجية للمسلحين المعارضين في اللاذقية، بتاريخ الـ 24 من كانون الثاني/يناير.

وبشكل عام استطاعت قوات النظام من السيطرة على 18 بلدة وقرية، ضمن مساحة تقدر بـ 120 متر مربع من ريف اللاذقية. لتظل هذه المحافظة تحت السيطرة الكاملة للنظام خلال سنة 2016.

وفي وسط سوريا، وتحديداً محافظة حمص، فإن النظام يسيطر بشكل كامل على المدينة عدا حي الوعر الذي يشهد هدنةً مفتوحة منذ 31 آب/أغسطس، أما في الريف الشمالي فلا تزال المجموعات المعارضة تسيطر على مدن وبلدات الرستن وتلبيسة وتالدو والهول وتل الدهب.

أما في حماه، فالجيش الحر يسيطر على المناطق الريفية الشمالية، إلا أن السيطرة الأكبر هي لصالح قوات النظام. وفي 30 آب/أغسطس تمكنت المجموعات المسلحة المعارضة من السيطرة على مدن حلفايا وطيبة الإمام.

العاصمتان السياسية والاقتصادية؛ دمشق وحلب

ففي ريف حلب، تمكنت القوات النظام في 16 كانون الثاني/يناير وبفضل الدعم الجوي الروسي من السيطرة على بلدتي حردتنين ورتيان وعدة بلدات أخرى. وفي 3 شباط، تمكنت قوات النظام وبمساندة من الحرس الثوري الإيراني من فك الحصار عن بلدتي نبل والزهراء الشيعيتين وفتح ممر يصلهما بمدينة حلب. كما أدى فتح هذا الممر في الوقت ذاته، إلى قطع طريق مسلحي المعارضة بين مدينة إعزاز وحلب.

وفي منتصف تموز/يوليو اندلعت اشتباكات عنيفة على الطريق الكاستيلو – المنفذ الوحيد لمجموعات المعارضة إلى الجزء الشرقي من مدينة حلب – لتنتهي بسيطرة قوات النظام على الطريق، ومحاصرة حلب الشرقية بالكامل.

وفي دمشق، يسيطر النظام على كامل أرجاء المدينة عدا بعض من المناطق من الغوطة الشرقية. حيث أطلق النظام عملية عسكرية فيها منذ شهر تموز/يوليو استطاع بنتيجتها السيطرة على 15 بلدة وقرية في المنطقة.

وفي 27 آب/أغسطس والأول من أيلول/سبتمبر، وقعت المجموعات المعارضة اتفاقاً مع النظام يقضي بخروج كافة المسلحين المعارضين من مدينتي داريا (التي حوصرت لمدة 4 سنوات متتالية) والمعضمية إلى إدلب، وتسليم المدينتين. تبعته بعد ذلك بلدتي خان الشيح وزاكية في خلال تشرين الأول المنصرم في تسليم المدينة لقوات النظام لتقع بذلك الغوطة الغربية بشكل كامل تحت سيطرة قوات النظام.

أما في الأطراف الجنوبية للعاصمة دمشق، فقد تمكنت مرتزقة داعش التي تسيطر على أحياء حجر الأسود والقدم والتضامن، من طرد مرتزقة النصرة من مخيم اليرموك، لينحصر تواجد مرتزقة النصرة في بلدتي بيت سحم وببيلا فقط.

كما لا تزال مجموعات أحرار الشام تسيطر على مدينة الزبداني شمال غرب العاصمة دمشق، وعلى مدينة الكسوة جنوبها. فيما يسيطر “جيش الفتح” على مدينة مضايا التي تعاني من حصار خانق من قبل قوات النظام.

أما منطقة القلمون الشمال والشرق، فتتقاسم كل من قوات النظام ومرتزقة داعش وجبهة النصرة والجيش الحر عليها.

القواعد الروسية والبقاء الدائم

بعد جملة التطورات التي طرأت على الخريطة السورية، أنشأت روسيا قواعد عسكرية في كل من مطار حميميم وجبلة وطرطوس. وفي الـ 13 من كانون الثاني/يناير أعلنت موسكو عن أن بقائها في سوريا مفتوح بموجب اتفاق مع نظام الأسد.

وبحسب تقرير أعده المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الهجمات الروسية في سوريا، تسببت بمصرع 10 آلاف و503 شخصاً بينهم 1112 طفلاً و646 امرأة و2726 رجلاً، منذ تدخلها في أيلول/سبتمبر 2015 وحتى تشرين الثاني/نوفمبر 2016.

طرح الحلول السياسية

في ظل التقدم الذي أحرزته قوات النظام على الأرض، ازدادت وتيرة التنازعات بين دول المنطقة المجاورة والعظمى والتي تدير الأزمة السورية. كما لم تقدم هذه القوى أية حلول أو مشاريع حقيقة لحل هذه الأزمة.

خلال الربع الأول من العام، بدأ العمل على عقد محادثات جنيف 3، والتي بدأت بحضور وفد النظام في الـ 25 من كانون الثاني/يناير ووفد معارضة الرياض في الـ 29 من الشهر ذاته. وبسبب التدخلات التركية، مُنِع وفد يمثل روج آفا وشمال سوريا من الحضور.

وكان قرار مجلس الأمن في 18 كانون الأول من 2015، دعا إلى وقف إطلاق النار على كامل الأراضي السورية مع بدء المحادثات، وتشكيل حكومة وحدة وطنية بين الطرفين بنتيجة المحادثات.

وخلال اجتماع ميونيخ في 11 شباط/فبراير طُرحت مسألة وقف إطلاق النار، إلا أن الطرف الروسي لم يقبل بالاتفاق حول هذا الموضوع. وتأجلت المحادثات لثلاث مرات نتيجة عدة تناقضات، ليتم الإعلان عن فشلها في النهاية.

انتخابات “مجلس الشعب السوري”

قبل إيقاف محادثات جنيف، أجرى النظام البعثي وبشكل أحادي انتخابات “مجلس الشعب السوري” في الـ 13 من نيسان/أبريل. وبنتيجة هذه الانتخابات حصل حزب البعث على النسبة الأعلى من مقاعد المجلس.

ملف الإرهاب

زار مبعوث الرئيس الأمريكي بريت ماكغورك كوباني في الـ 31 من كانون الثاني/يناير، حيث التقى عدد من قيادات ومسؤولي قوات سوريا الديمقراطية وروج آفا. بعد هذه الزيارة أعلن التحالف الدولي ضد داعش في الـ 11 من شباط/فبراير خلال اجتماع بالعاصمة البلجيكية بروكسل عن دخولهم في مرحلة جديدة في الحرب ضد الإرهاب؛ بحيث يتدخل الناتو في محاربة الإرهاب، إلا أن أكبر هذه العمليات العسكرية انطلقت في شمالي سوريا.

خلال سنة 2016 تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من تحرير مناطق جنوبي كوباني، مدينة الشدادي جنوب حسكه، وريف حسكه الجنوبي الغربي، وريف الرقة الشمالي والغربي، وبعض قرى الشهباء وسد تشرين. كما استطاعت قوات مجلس منبج العسكري من تحرير مدينة منبج وريفها. (المعلومات الموسعة حول هذه الفقرة واردة في بانوراما الدفاع).

في الـ 27 من آذار تمكنت قوات النظام من السيطرة على مدينة تدمر (التي كانت تحت سيطرة مرتزقة داعش منذ أيار 2015). لكن المرتزقة استعادوا السيطرة عليها في الـ 11 من كانون الأول/ديسمبر، بالتزامن مع عمليات قوات النظام في مدينة حلب والعمليات التركية قرب مدينة الباب.

 

وفي الـ 3 من نيسان/أبريل استطاعت قوات النظام من السيطرة على مدينة القريتين في ريف حمص، بعد طرد مرتزقة داعش منها.

وفي الـ 24 من آب/أغسطس، سلمت مرتزقة داعش مدينة جرابلس رغم مساحتها الواسعة لقوات الاحتلال التركي ومرتزقته في عضون عدة ساعات.

داعش والاتهامات الإنسانية

في الـ 17 من كانون الثاني/يناير أدى هجوم لمرتزقة داعش على مدينة ديرالزور إلى مصرع ما لا يقل عن 280 مدنياً، كما اختطفت نحو 400 آخرين أغلبهم من الأطفال. ثم أطلق مرتزقة داعش بعد ذلك سراح نحو 270 آخرين، إلا أن مصير الباقين لا يزال مجهولاً.

في الـ 23 من أيار/مايو نفذ مرتزقة داعش هجومين داميين على مدينتي جبلة وطرطوس أديا إلى مصرع ما لا يقل عن 148 مدنياً.

كما تبنت مرتزقة داعش العديد من الهجمات الانتحارية على مقاطعة الجزيرة، أبرزها كان الهجوم الذي استهدف مدينة قامشلو في 27 تموز أودى بحياة أكثر من 50 مدنياً، والهجوم الذي نفذه انتحاري بحزام ناسف في 3 تشرين الأول على صالة للأفراح في مدينة حسكه أودى بحياة 30 مدنياً.

وبحسب تقرير نشره المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن مرتزقة داعش أعدموا نحو ألفين و350 مدنياً منذ إعلانها عن نفسها، كما أقدموا على قتل المئات.

المجموعات المسلحة التابعة للائتلاف

على الجانب الآخر، أعلن “الائتلاف الوطني” في إسطنبول عن تشكيل هيئة إدارية جديدة في الـ 6 من آذار، برئاسة أنس العبدة، ونوابه عبدالحكيم بشار وموفق نيربية وسميرة مسالمة. وفي تلك الأثناء، خسرت المجموعات المسلحة المرتبطة بالإئتلاف العديد من المناطق أمام النظام السوري.

في جنوب سوريا سيطرت قوات النظام بمساندة الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني بتاريخ الـ 26 من كانون الثاني/يناير على بلدة الشيخ مسكين يريف درعا الشمالي. وبعد أقل من عشرة أيام، استطاعت قوات النظام طرد مرتزقة جبهة النصرة من بلدة عتمان الواقعة جنوب الشيخ مسكين، وبذلك أمّنت ممراً بين مدينة درعا والعاصمة دمشق. فيما لا يزال النظام يسيطر على كامل محافظة السويداء عدا بعض القرى على أطرافها.

وفي المناطق الشمالية، تسيطر هذه المجموعات على محافظة إدلب بالكامل، حيث تعرضت مدينة إدلب خلال الربع الأخير من العام إلى قصف روسي مكثف. كما أن العديد من المجموعات المسلحة توجهت إلى هذه المحافظة قادمةً من المناطق المحاصرة جراء الاتفاقات التي وقعت بينهم وبين النظام.

وفي الـ 7 من أيار/مايو سيطرت مجموعات الائتلاف على بلدة خان طومان 15 كم جنوب غربي مدينة حلب، وطردت قوات النظام منها.

الهدنة والمساعدات الإنسانية

أكثر المناطق التي أعلن فيها وقف إطلاق النار وإرسال المساعدات الإنسانية إليها كانت بلدتي مضايا والزبداني بريف دمشق والفوعة وكفريا بريف إدلب.

وُقعت اتفاقيتا هدنة لوقف إطلاق النار في عموم سوريا، الأولى في 27 شباط/فبراير واستمرت حتى نهاية نيسان/أبريل، لتستأنف المعارك مجدداً. في هذه الأثناء أعلنت تركيا في الـ 26 من شباط/فبراير عن عدم علمها بالاتفاق، وهددت بشن هجوم بري على الأراضي السورية. بعد هذا التصريح، شن مرتزقة داعش في ليلة الـ 27 من شباط/فبراير هجوماً من الأراضي التركية على مدينة تل أبيض/كري سبي وارتكبوا مجزرة مريعة فيها.

اتفاق الهدنة الثاني لوقف المعارك بدأ في الـ 12 من أيلول/سبتمبر واستمر حتى الـ 19 منه، لتستأنف المعارك مجدداً. كما شهدت الهدنتان اختراقات عدة من الطرفين خلالهما، ما أدى إلى وقوع الكثير من الضحايا المدنيين.

القوات الأمريكية

في الـ 4 من آذار/مارس وصلت مجموعة من 50 مقاتلاً مزودين بجميع أصناف الأسلحة الحديثة من اللواء 51 بعد تلقيهم تدريبات ضمن إطار البرنامج الأمريكي لتدريب المعارضة المسلحة إلى سوريا عبر معبر باب السلامة بمدينة إعزاز. ولقي أفراد هذه المجموعة وخلال أيام معدودة مصرعهم، فيما فرّ آخرون وسلموا أنفسهم لمرتزقة داعش مع أسلحتهم.

تهم الحرب

في الـ 5 من كانون الثاني/يناير، أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية الأوروبية الانتهاء من القضاء على جميع الأسلحة الكيماوية التي كشف عنها في 2013 بالكامل.

لكن تقريراً لمنظمة هيومن رايست ووتش قال: “إن قوات التحالف الروسي-السوري استخدمت السلاح الكيماوي ضد المجموعات المسلحة المعارضة في الفترة بين أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/أكتوبر ما أدى لمقتل 440 شخصاً بينهم 90 طفلاً”. رفضت روسيا من جانبها هذه الادعاءات جملةً وتفصيلاَ.

في الأول من أيلول/سبتمبر، نشرت المنظمة نفسها تقريراً عن استخدام مرتزقة داعش عدّة مرات للأسلحة الكيماوية في سوريا. وفي شهري تموز/يوليو وآب/أغسطس استخدمت القوات الروسية والسورية الأسلحة الحارقة 18 مرة في كل من حلب وإدلب.

الاحتلال التركي وشرارة الأزمة

بدأت الدولة التركية تحضيراتها لاحتلال المناطق الواقعة بين منبج وعفرين منذ شهر كانون الثاني/يناير.

في الـ 20 من كانون الثاني تجاوزت قوات الاحتلال التركي الحدود السياسية لمسافة 500 متر جنوباً قرب جرابلس، وأزالت الألغام الموضوعة في المنطقة الحدودية. وبعد يوم واحد حصلت وكالة أنباء هاوار على معلومات من مصادر خاصة بفتح الدولة التركية ممر بين مدينة جرابلس السورية وكركاميش.

أعادت تركيا تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، ووقعت معها اتفاقية تتضمن نقاط عدة في الـ 24 من حزيران. وفي الـ 27 من الشهر نفسه قدم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اعتذاره للرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول مسألة إسقاط القاذفة الروسية سو24. وعلق مراقبون حينها على المقاربات التركية هذه على أنها تغيير في استراتيجيتها من الأزمة السورية وبدء مرحلة جديدة. بعد هذه الخطوات أدارت تركيا ظهرها للجماعات الموالية لها مثل الأخوان المسلمين، ودفعت بعلاقاتها مع روسيا حليفة النظام السوري إلى الأمام.

وبعدما صرح رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم أن “الأسد يمكن أن يبقى على رأس السلطة في المرحلة الانتقالية”، و”سيكون لتركيا دور فعال في الحرب السورية خلال الستة أشهر القادمة”، زار نائب مستشار تشكيلات الأمن القومي التركي (الميت) هاكان فيدان دمشق في الـ 21 من آب/أغسطس والتقى بمسؤوليين في النظام السوري.

بعد ذلك، توجه رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني إلى تركيا في الـ 23 من آب/أغسطس، وبعد يوم واحد فقط، قام نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن بزيارة إلى تركيا. وبالتزامن مع هذه الزيارات الدبلوماسية تدخل جيش الاحتلال التركي في الـ 24 من آب/أغسطس في الأراضي السورية تحت مسمى عملية “درع الفرات”، وسيطر على مدينة جرابلس خلال عدة ساعات فقط. وفي الـ 16 من تشرين الأول بسط جيش الاحتلال التركي سيطرته على دابق، ليعلن بعدها أنه سيطر على ما يقارب من 845 كم2 من الأراضي السورية.

حلب المحطة الأخيرة من 2016

حلب كانت المحطة الأخيرة من سلسلة الأحداث التي عاشتها سوريا خلال سنة 2016. خلال الربع الأخير من هذه السنة، وتحديداً في الـ 31 من تشرين الأول أطلق مرتزقة جبهة النصرة والمجموعات المرتبطة بها عملية “ملحمة حلب الكبرى” لفك الحصار عن أحياء حلب الشرقية المحاصرة. وتمكنت في النهاية من فك الحصار إلا أن ذلك لم يدم طويلاً حتى عاودت قوات النظام لتطبق الحصار مرة أخرى على تلك الأحياء.

وفي الـ 15 من تشرين الثاني/نوفمبر بدأت قوات النظام بعد الاتفاق التركي الروسي باقتحام أحياء وضواحي حلب الشرقية بشكل تدريجي حتى تمكنت من السيطرة على ما يقارب من 80 كم2 وطرد المسلحين منها.

بعد التقدم الذي أحرزته قوات النظام، اجتمع مجلس الأمن في 6 كانون الأول وطرح مشروع لوقف إطلاق النار. إلا أن كل من روسيا والصين استخدمتا حق النقض (الفيتو).

أظهر اتفاق حلب، بين تركيا وروسيا الكثير من التناقضات التركية والإيرانية والروسية إلى العلن. وإلى جانب ذلك استهدفت طائرة مجهولة يرجح أنها إيرانية نقطة لجيش الاحتلال التركي شمال مدينة الباب ما أدى إلى مصرع 3 جنود أتراك، وذلك في الـ 24 من تشرين الثاني/نوفمبر والتي تصادف الذكرى الأولى على إسقاط تركيا للقاذفة سوخوي الروسية. وفي الـ 27 من الشهر ذاته، هاجمت طائرات يرجح أنها روسية بلدة الزهراء الشيعية شمال حلب.

ضحايا

كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عبر تقرير نشره في الـ 12 من أيلول/سبتمبر أعداد الضحايا الذين سقطوا في سوريا منذ آذار 2011. وأوضح التقرير أن ما يقارب 301 ألف و781 شخصاً فقدوا حياتهم، من بينهم 15 ألف و99 طفلاً، و10 آلاف و18 امرأة.

ضحايا 2016

كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل 46 ألف و442 مدني على كامل الأراضي السورية خلال سنة 2016. كما نشر المرصد جدولاً مفصلاً كالتالي:

نساء أطفال مدنيين ضحايا الشهر
190 295 1345 4680 كانون الثاني
156 234 1109 4802 شباط
89 125 588 2658 آذار
118 143 859 3116 نيسان
148 185 917 4927 أيار
164 266 1208 4823 حزيران
213 341 1590 4794 تموز
191 263  1289 4475 آب
158 276 1228 3686 أيلول
182 317 1343 4527 تشرين الأول
185 284 1279 3954 تشرين الثاني
كانون الأول

(ك ش)

ANHA