الاتصال | من نحن
ANHA

بالتعاون والتكاتف يصلحون ما أفسده النظام

Video

دليشان إيبش

قامشلو – أوصل التعاون الوثيق بين الكومين وبلدية الشعب في مدينة قامشلو إلى وضع حل جذري لمشكلة المياه في حارة الشهيد لوند.

وعانى قاطنو كومين الشهيد لوند طيلة 3 أعوام الماضية، من انتشار أمراض تصيب المعدة في أغلب الأحيان، ومن آثار هذه الأمراض الغثيان والتشنجات.

ولطالما شغل انتشار هذا المرض بالهم، خصوصاً أن نسبة انتشارها في حارتهم تزيد عن باقي الحارات في حي قدوربك الواقع في الطرف الشرقي من مدينة قامشلو.

ختام رياض فهمو، فتاة في العقد الثاني من عمرها من قاطني حارة الشهيد لوند، زارت الطبيب بعدما بدأت تعاني من تشنجات في المعدة، ليكتشف الطبيب أنها تعرضت إلى التهابات أصاب جهازها الهضمي.

وختام ليست الوحيدة التي أصابتها هذه الأعراض، مردفةً بقولها “تعرض عدد من الأطفال في الحارة إلى نفس الأعراض التي تعرضت أنا لها”.

وتقول والدة ختام، لطيفة جميل إن “هذه الأعراض التي ظهرت على العديد من أبناء الحارة أصبحت محل شك لدينا”.

اكتشاف السبب..!

دفع الفضول والشك الذي اعترى أبناء حارة الشهيد لوند إلى البحث في مكامن وأسباب هذه المشكلة التي تثقل كاهلهم، بسبب التكاليف المترتبة عليهم جراء زيارة الأطباء بشكل مستمر إلى جانب الضرر الصحي لأجسادهم.

بعد البحث والتمحيص، اكتشف أبناء الحي أن السبب الرئيسي لانتشار هذه الأعراض المرضية هي مياه الشرب العذبة التي تصل منازلهم عن طريق شبكة المياه التي تغذي كافة أحياء قامشلو.

حيث قام عدد من أفراد الكومين وبمساهمة رئيسية من لجنة البيئة في الكومين بأخذ عينة من مياه الشرب إلى إحدى المراكز الصحية في مدينة قامشلو.

وبعد يوم واحد، صدرت نتائج التحليل، ليتبين أن مياه الصرف الصحي (المجارير) تختلط بمياه الشرب العذبة في الحارة، بسبب احتواء المياه التي تم فحصها على نسبة كبيرة من الشوائب.

كيف أمنوا المياه العذبة؟

وفي غضون ذلك، اعتمد قاطنو حارة الشهيد لوند على الصهاريج في تأمين مياه الشرب العذبة، حيث قام أحد قاطني الحارة بالتبرع بجراره والصهريج من أجل تأمين مياه الشرب العذبة للأهالي لحين حل المشكلة.

يعلق (محمد صالح) على هذا الموضوع قائلاً “اعتبر عملي هذا عملاً إنسانياً في الدرجة الأولى، وهو عمل قد لا يكون كافياً في سبيل أن أخدم أبناء حارتي”.

كما قام كومين الشهيد لوند، بوضع خزان للمياه في وسط الحارة، وتعبئته بالمياه العذبة مرتين في كل يوم، فيما فضل عدد قليل من الأسر على حفر آبار داخل منازلهم.

فيما التجأت بعض العوائل إلى جلب المياه العذبة من الحارات المجاورة عبر عبوات خاصة متعددة تسع بعضها لنحو 50 ليتر من المياه، وأخرى لـ 25 ليتر.

الكومين..  

في تلك الأثناء، وقفت الرئاسة المشتركة لكومين حارة الشهيد لوند وأعضاء لجنة البيئة على مشكلة المياه بشكل خاص.

حيث قررت الرئاسة مع لجنة البيئة التوجه إلى بلدية الشعب في القسم الشرقي من مدينة قامشلو لطلب تقديم المساعدة في حل هذه المشكلة التي لا تكفي إمكاناتهم لحلها.

وبالفعل توجهت الرئاسة المشتركة مع أعضاء لجنة البيئة مصطحبين التقارير المتضمنة نتائج تحليل مياه الشرب العذبة لحارتهم، وكان رد البلدية هي المباشرة بالعمل فوراً على حل هذه المشكلة.

بلدية الشعب..

توجه فريق من المختصين من بلدية الشعب إلى حارة الشهيد لوند، وبعد إجراء جولة في شوارع الحارة وحفر بعض النقاط المعينة، اكتشفوا وجود أضرار في خطوط وقنوات الصرف الصحي ومياه الشرب العذبة، بسبب قدمها.

كما عزا المختصون سبب اختلاط مياه الصرف الصحي بمياه الشرب إلى وجود خطأ هندسي أقدمت على ارتكابه بلدية النظام البعثي قبل عدة سنوات.

حيث وضح الرئيس المشترك لبلدية الشعب في القسم الشرقي من مدينة قامشلو شيرزاد إبراهيم بأن “تم مد خطوط شبكتي مياه الشرب العذبة والصرف الصحي بالقرب من بعض، كما تم استعمال أنابيب وقساطل رديئة في مد الشبكتين من قبل بلدية النظام البعثي”.

وأكد شيرزاد إبراهيم أنهم قاموا بوضع دراسة جديدة من أجل تصحيح الخطأ الذي ارتكبته بلدية النظام في السابق، معتبراً أن “الخطأ قد يكون متعمداً ويعود لأمور متعلقة بفساد الزمرة التي أدارت المنطقة”.

الحل…

وتقتضي الدراسة الجديدة التي وضعتها البلدية على تبديل الأنابيب والقساطل التي وضعتها بلدية النظام، بأنابيب وقساطل ذات جودة أفضل، إضافةً لإبعادها عن بعض.

وقد بدأت البلدية بالفعل اعتباراً من يوم أمس الأربعاء بحفر أماكن مرور الأنابيب والقساطل من أجل تبديلها، على أن تنتهي أعمال إصلاح الشبكة بعد نحو أسبوع.

ويصل طول الأماكن التي سيتم فيها استبدال الأنابيب والقساطل إلى 140 متر.

ويشرف على هذا العمل الرئاسة المشتركة لكومين الشهيد لوند، كما يساهم أيضاً عدد من أعضاء الحارة بتقديم المساعدة لعمال البلدية.

ويعلق أحد أهالي كومين حارة الشهيد لوند قائلاً “لقد عاد الأمل مرة أخرى بالتخلص من مشكلة المياه والأمراض التي كانت تصيب أبنائنا”.

(ك ش)

ANHA