الاتصال | من نحن
ANHA

باحث مصري: ما أحوجنا لفلسفة توحد الشعوب وتراعي اختلافاتها

هوكر نجار

مركز الأخبار – أشار الباحث المصري محسن عوض الله أنه وجد في فلسفة أوجلان حلاً لأزمات العالم بأسره وليس الشرق الأوسط فقط، وقال “ما أحوجنا لفلسفة توحد الشعوب وتراعي اختلافاتها”، لافتاً أن تركيا تريد أن تجعل من أوجلان نسخة مكررة من حكام هولير يأتمرون بأمرها.

وبيّن الباحث المصري محسن عوض الله في لقاء مع وكالة أنباء هاوار أن الحكومة التركية تنظر لأوجلان كعدو يجب التنكيل به، وليس كسجين له حقوق، وأضاف “تركيا لا تعادي القومية الكردية بعمومها بل تعادى فكرة الثورة والحق والديمقراطية التي يتبناها أوجلان بدليل علاقاتها الجيدة مع إقليم كردستان قبل الاستفتاء. تركيا تعادي فكر أوجلان وليس شخصه؛ تركيا تريد إخضاع أوجلان والتنكيل به نكاية في أتباعه وأنصاره وكلما عجزت عن مواجهتهم وكلما حققوا هم انتصارات وتمدد  نفوذهم كما يحدث في فيدرالية شمال سوريا كلما تعنتت ضده أكثر”.

ولفت عوض الله، أن تركيا تريد أن تجعل من قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان نسخة مكررة من حكام هولير يأتمرون بأمرها ويرفعون أعلامها، كما تسعى لأن تفعل نفس الأمر بالنسبة للإدارة الذاتية في فيدرالية شمال سوريا، وقال “تريدها مثل إقليم كردستان خاضعة بشكل كامل للمرجعية التركية سياسياً واقتصادياً، وسبب عداء أنقرة لروج آفا هو فشلها في ذلك”.

وعبّر الباحث المصري عوض الله عن استغرابه من صمت المجتمع الدولي حيال الانتهاكات التركية بحق قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان، فائلاً: “حقيقة أنا أستغرب رد الفعل الدولية على الانتهاكات التركية بحقه .. كيف للاتحاد الأوروبي وأمريكا أن يصمتا على منع الزيارة عن زعيم سياسي سجين مثل أوجلان .. أين منظمات حقوق الإنسان الدولية مما يجري بحق الرجل؟”.

وأوضح عوض الله، أن أوجلان انتقل من فكرة “السجين الإرهابي” كما وصفته تركيا عند اعتقاله إلى فكرة “الزعيم السياسي صانع السلام” من خلال المبادرة التي أطلقها في ٢٠١٣ والتي صمدت لأكثر من عامين.

وأكد عوض الله، أن النجاحات التي حققتها القوى المؤمنة بفكر وفلسفة أوجلان كما في فيدرالية شمال سوريا التي تحمي حقوق كافة المكونات تشفع له ليكون طليقاً وهو الذي قضى قرابة العقدين من عمره خلف قضبان الظلم.

ودعا عوض الله، المجتمع الدولي للتعامل مع قضية أوجلان على أنها قضية حرية رأي يجب أن يحظى بكافة أشكال العدالة القانونية والحقوق التي أقرها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، كما أنه على الدول والمنظمات الدولية أن تضغط على أنقرة لإطلاق سراح أوجلان خاصة أن سجنه لم يفيد النظام التركي ولم يقدم الأمان لمواطنيه، وتابع قائلاً “حرية أوجلان قد تسهم في خلخلة القضية الكردية بتركيا وحل تعقيداتها بما يضمن للكرد حفظ حقوقهم واحترام ثقافتهم بما يتناسب مع كثافتهم السكانية التي تقترب من ربع سكان تركيا”.

كما دعا عوض الله، النشطاء الكرد إلى تصعيد قضية أوجلان وإيصال صوته ومأساته للعالم أجمع، بالقول “يجب تنظيم مظاهرات بكل عواصم العالم وتوجيه رسائل للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لإثارة القضية مع تركيا، يجب جعل قضية أوجلان حديث كل وسائل الإعلام العالمية بأي وسيلة كانت، كونوا صوتاً لأوجلان كما كان هو دائماً صوتاً لكم”.

وفي نهاية تصريحه أشار الباحث المصري محسن عوض الله، أنه اطلع على كتب أوجلان ووجد فيها حلاً لكافة الأزمات العالمية وليس فقط الشرق الأوسط، وأضاف قائلاً: “فما أحوجنا لفلسفة توحد الشعوب وتراعي اختلافاتها، فلسفة ترتقي بالإنسان بغض النظر عن دينه أو جنسه وعرقه، ولا أذيع سراً أن فلسفة أوجلان الأمة الديمقراطية تتشابه إلى حد كبير مع فكرة دولة المواطنة التي سعت لها ثورة شباب مصر في ٢٠١١”.

(ح)

ANHA