الاتصال | من نحن
ANHA

باحث لبناني: منبج تحظى برعاية دولية

جهاد روج

مركز الأخبار – قال الكاتب والباحث اللبناني عباس الحسيني إن مدينة منبج أصبحت بمثابة المنطقة التي تحظى برعاية دولية، وأشار إلى أن التنسيق بين مجلس منبج العسكري والولايات المتحدة وروسيا في مدينة منبج وضع تركيا بين فكي كماشة.

واعتبر عباس الحسيني إن “التنسيق بين مجلس منبج العسكري يحمل الكثير من المفاجآت الصادمة للجميع أهمها للتركي. لأن التركي قد قرأ غض النظر الروسي والإيراني عن اجتياحه المسرحي لجرابلس وكأنها موافقة له على قضم ما تيسر من الأراضي السورية وتحديداً مناطق روج آفا ولذا انتقل من جرابلس إلى إعزاز ثم الباب حيث واجه مقاومة شرسة ولذا كان التركي لا ينفك عن التردد أنه على القوات الكردية الانسحاب إلى ما بعد غرب الفرات”. واعتبر الحسيني أنه “لا فرق بين تنظيم داعش وما يسمى درع الفرات ذلك إنهما وجهان لعملة واحدة هي المشغل التركي”.

وأشار الحسيني إن تركيا كانت تمهد “لاحتلال منبج وقطع الطريق كلياً على الحلم الكردي بربط كوباني بعفرين من ناحية ومن ناحية ثانية القضاء على الإدارة الذاتية الديمقراطية. فجاءت الخطوة الكردية بالتنسيق مع الروسي والاميركي وجيش النظام حتى تضع التركي أمام فكي كماشة وتقضي على جموحه وادعائه بتحرير الرقة”.

وبصدد طموحات تركيا في احتلال مدينة كري سبي قال الحسيني “ولا ننسى أيضا إن الإدارة الذاتية رفضت بشدة الطلب التركي عبر الأمريكان بالدخول عبر كري سبي/تل أبيض لفتح طريق إلى الرقة وهذ الطلب فيما لو تحقق فإنه يقضي على كل آمال الكرد. ولا بد من الإشارة إلى أن تركيا التي أعلنت الحرب على داعش أعلنتها أيضاً على روج آفا وشمال سوريا وهي في الحقيقة حرب على الكرد في شمال سوريا أما حربها على داعش فنعود إلى بيت السؤال إن التركي هو المشغل لها فكيف تعلن الحرب على أدواتها؟”.

ولفت الحسيني إلى أن منبج ستكون مثالاً يعتمد عليه في سوريا وقال “لعل منبج ستكون كنوع من التجربة لتلاقي مصالح الدول الإقليمية التي باتت شبه راعية وحامية للإدارة الذاتية الديمقراطية ولذا في حال نجاح قوات سوريا الديمقراطية في تأمين السلامة والأمن فيها للنازحين فستكون منبج مثال يعتمد في غيرها من مناطق شمال سوريا كملاذ آمن للنازحين”.

وبصدد خطوة إعلان الإدارة المدنية الديمقراطية في منبج في ظل وجود الأمريكان والروس في المدينة قال الحسيني “إعلان الإدارة الذاتية في منبج هي رسالة للتركي وللنظام السوري خاصة إن هذا الإعلان تم في ظل وجود الأميركي والروسي وفي هذا يقولان صراحة لتركيا عليك أن تلجمي رغباتك لأن الإدارة أمر واقع لا مفر منه”.

واختتم عباس الحسيني حديثه لوكالة أنباء هاوار بالقول “منبج أصبحت بمثابة المنطقة التي تحظى برعاية دولية ولذا التركي سيفكر مليون مرة قبل البدء بأي خطوة لأن هذا الأمر يضعه مباشرة في مواجهة الروسي والأميركي”.

(ح)

ANHA