الاتصال | من نحن
ANHA

بآلة بسيطة تعيل أسرتها وتساعد نازحي المخيم

همرين شيخو

عفرين- آلة خياطة قديمة وتسعة أطفال هي كل ما خطر على بال رهف انقاذه من القصف عندما قررت ترك منزلها والهرب من جحيم الحرب، لعلها كانت تدرك إن الآلة وكذلك مهنة الخياطة التي ورثتها عن أمها ستكون عوناً لها لمواجهة تصاريف الدهر.

رهف محمد 35 عاماً متزوجة ولديها 9 أطفال، كانت تعيش مع أسرتها في إحدى قرى ريف حلب الغربي، نزحت مع أسرتها هرباً من القصف الذي طال قريتها جراء الاشتباكات بين قوات النظام والمجموعات المرتزقة، وتعيش منذ عامين في مخيم روبار للنازحين في مقاطعة عفرين.

رهف تزوجت في سن مبكرة ولم تستطع إكمال تعليمها، إلا أنها ورثت مهنة الخياطة من والدتها كما ورثت أيضاً آلة خياطة يدوية قديمة. ولم يخطر في بالها يوماً إن تلك الآلة ستكون أهم شيء في حياتها بعد أولادها، فحين طال القصف قريتهم سارعت رهف أولاً إلى إنقاذ أطفالها لكنها لم تنسى أيضاً أن تنقذ آلة الخياطة التي أصبحت الذكرى الوحيدة الباقية من أمها ومن منزلها الذي شيدته مع زوجها.

أثناء وجود أسرة رهف في المخيم ونظراً لتقاعس المنظمات الدولية عن تلبية حاجات النازحين اضطر زوج رهف للعمل في جمع وبيع الخبز اليابس لبعض أصحاب الدواجن والماشية في مخيم روبار، إلا أن الدخل الذي يجنيه لا يكفي لتلبية حاجة الأسرة، وعليه قررت رهف العودة إلى مهنتها الأساسية أولاً لتأمين دخل مادي لإعالة أسرتها وثانياً لتقديم ما يمكنها تقديمه للنازحين من دعم ومساعدة.

آلة الخياطة التي تمتلكها رهف آلة بسيطة تعمل يدوياً، تستخدمها الآن في ترقيع وتصليح الثياب الممزقة، إلى جانب خياطة أغطية الفرش الاسفنجية والبطانيات وكذلك الخيم التي تعرضت للاهتراء جراء الرياح وغيرها. وتتقاضي رهف مقابل عملها أجوراً زهيدة حتى لا تثقل كاهل النازحين.

تقول رهف إنها بادرت إلى العمل على آلتها القديمة لتأميل دخل مادي لأسرتها لأن مردود عمل زوجها لا يكفيهم خاصة أن اطفالها صغار ولا يمكنهم العمل، فأكبرهم لم يتجاوز الـ 15 بعد. كما أنها لا تستطيع ارسال أولادها إلى المدرسة بسبب الدمار الذي لحق بالمدرسة.

رهف محمد ناشدت في سياق حديثها المنظمات الدولية النظر في أوضاع النازحين وتأمين مستلزماتهم.

(ك)

ANHA