الاتصال | من نحن
ANHA

امرأة سبعينية تروي تجاربها بلغة الشعر

Video

الطبقة- سهام التركي المعروفة بأم فاتح امرأة تبلغ من العمر 70 عاماُ وهي شخصية مسنة لفتت الانتباه في مدينة الطبقة بعد تحريرها من مرتزقة داعش من خلال تغنيها بفرحة التحرير ببعض القصائد الارتجالية الجزلة واصفة الملاحم التي سطرها مقاتلو ومقاتلات قوات سوريا الديمقراطية خلال المعارك التي دارت في المدينة مخلدة شهداء الحرية والكرامة.

ورغم كبر سنها وما يرافقه من مشاكل صحية بالإضافة إلى الأوضاع المعيشية الصعبة التي عاشتها في فترة احتلال المرتزقة لمدينة الطبقة إلا أن قريحتها انفتحت من جديد على ارتجال الشعر بعد تحرير المدينة.

وتتميز قصائدها بوصفها الأحداث التي مرت بها الطبقة بشكل خاص وسوريا بشكل عام وتتنوع بين المدح والغزل والهجاء والتغني بالوطن والشهداء.

وتعتمد أم فاتح على كون الشعر راصداً رؤية الإنسان لنفسه وللأشياء من حوله مبيناً علاقات الإنسان بما حوله وتفاعله المستمر مع الحياة والشعر لا يقنع بواقعة ولا يستسلم للقوانين التي تفرض عليه.

لذلك فالشاعر يمتاز بالمقدرة على التعبير عما يجول في خاطره وكيانه من مشاعر ورغبات بأسلوب مرهف وغزارة في العاطفة.

كتبت سهام التركي أول قصيدة لها في العام 1985 عندما كانت في ربيعها الثالث والعشرين عبرت فيها عن حب الوطن وشهداء الوطن وتابعت مسيرتها في كتابة الشعر من خلال المنتديات الثقافية والأمسيات الشعرية وبرزت من خلال بعض اللقاءات التلفزيونية ونشر جانب من قصائدها في زوايا بعض الصحف المحلية.

وبعد سيطرة مرتزقة الجيش الحر على مدينة الطبقة في أواخر العام 2012 رفضت أم فاتح القيام بأي نشاط في مجال الشعر نظراً لقيام المرتزقة بأعمال تخريبية منافية للتطور الثقافي من خلال اتخاذ المراكز الثقافية كمقرات لعناصرهم ومن ضمنها مركز الطبقة الثقافي الذي شهد مسرحه العديد من الأمسيات الشعرية التي صدحت بقصائد أم فاتح كذلك رصدت أم فاتح بعض الحالات اللاإنسانية التي كان يقوم بها مرتزقة الجيش الحر وخصوصاً في تعاملهم مع النازحين من خلال رحلة نزوحها من الطبقة إلى المنصورة التي تبعد 20 كم شرقي مدينة الطبقة والتي كانت حال أغلب الناس بسبب المعارك التي دارت في المدينة بين الجيش الحر ونظام البعث .

وفي ظل سيطرة مرتزقة داعش على مدينة الطبقة التزمت سهام التركي منزلها وأولادها بسبب الكبت الذي مارسوه على النساء بشكل عام وعلى الشعر والشعراء بشكل خاص حيث كانت عقوبة الشاعر في تلك الحقبة تصل إلى الإعدام.

ومن ذلك المنطلق امتنعت أم فاتح عن كتابة القصائد حتى في مخيلتها خوفاً على أولادها وليس على نفسها كما أكدت وهذا يدل على قسوة وظلمة تلك الحقبة.

وبعد تحرير مدينة الطبقة على أيدي بطلات وأبطال قوات سورية الديمقراطية في أيار /مايو الماضي قامت بعض الإدارات في المدينة بتبني الشاعرة سهام التركي وتغنت بالانتصارات التي حققتها قوات سورية الديمقراطية والتي كانت أهمها الانتصار العظيم الذي تحقق في مدينة الرقة عاصمة الإرهاب المزعومة.

وأكدت الشاعرة سهام التركي أم فاتح في لقاء لـ ANHA معها أنها سوف تبقى مكملة مسيرتها الشعرية مهما حدث وستكمل الأجيال الحالية والقادمة تلك المسيرة بعد وفاتها.

(م ع/م)

ANHA