الاتصال | من نحن
ANHA

المهرجان أعاد أصالة التراث العربي من جديد

أحمد سمير- مرادا كندا

قامشلو- ثورة روج آفا كانت مختلفة عن جميع ثورات العالم, فوحدت جميع أطياف المجتمع في روحها بعد مرور سبع سنوات من الأزمة السورية استطاعت أن تجمع مكونات المنطقة وتظهر  ثقافة وتراث الشعوب وتجددها مرة أخرى.

فرقة مرابعنا إحدى الفرق العربية المشاركة في مهرجان أوركيش للموسيقى وأغاني الشعوب, تهدف هذه الفرقة من خلال مشاركتها في المهرجان تقديما حياً لشعوب المنطقة عن ثقافة آلة المزمار التي تمثل التراث العربي.

تتكون فرقة مرابعنا العربية من عضوين اثنين ياسين عبود و راكان فهران, عمرهما تجاوز الخمسين قضوها  وهم يعزفون ويغنون أغاني من التراث العربي الأصيل  تراثهم, الابتسامة لا تفارق وجنتيهما, يعملان معاً  منذ عام 1975.

ياسين عبود يعزف على آلة المزمار وهي  آلة نفخ من التراث العربي القديم يصنعها الإنسان من قصب الغاب, يرجع تاريخ الآلة إلى القرن السابع عشر, وتعد من الآلات الشعبية التراثية للمكون العربي, راكان فهران هو الآخر يقوم بالغناء بصوته العذب اللين.

أهالي المنطقة يدعون ياسين وراكان إلى مناسبات الأفراح, والدبكات العربية والحفلات العشائرية, حيث يخلقون جواً مختلفاً في الحفلات من خلال عزفهم على آلة المزمار والغناء فيها حسب وصفهم, ثقافة العزف على آلة المزمار تراجعت قليلاً خلال الأزمة الدائرة في سوريا نتيجة قلة الأفراح والمناسبات, عادت الثقافة إلى الواجهة من جديد بعد استقرار في المنطقة, جاء بفضل وحدات حماية الشعب والمرأة.

تعرف راكان وياسين على بعضهما وهم في الـ10 من عمرهما في قرية رحية شرقي الحسكة, ويقول راكان عندما كنت أرعى الغنم كان ياسين على الجانب الآخر وبيني وبينه ضفة نهر ينصف بين قريتينا, ياسين كان يعزف على آلة المزمار وأنا من الطرف الثاني كنت أغني, وصوتنا الاثنان كانا يصلان لبعضهما. وتأقلما بعد التقائهما ببعضهم على الجانب الآخر من ضفاف النهر, ذات يوم دعا ياسين راكان وعزفوا وغنوا مع بعض وهكذا كرروها يومياً إلى أن أخذوا من آلة المزمار مجالاً لعملهم ليعزفوا في الدبكات العربية, واحتفالات العشائر والولائم, والأفراح.

وأشار ياسين “أن أهالي المنطقة أصبحوا يدعوننا من جديد إلى الدبكات العربية والأعراس والحفلات”.

وحول مشاركة فرقة “مرابعنا في المهرجان التراث العربي يعود إلى الواجهة من جديد وأظهرنا في المهرجان ثقافتنا. المهرجان هو لإظهار ثقافتنا لشعوب المنطقة, ومشاركتنا في المهرجان إلى جانب الكرد والسريان شعور لا يوصف, بعد أن توحدت شعوب المنطقة لا يمكن بعد الآن أن يفرق بيننا أي أحد أو أن يقوموا  بتهميش تراثنا وثقافتنا”.

(س)

ANHA