الاتصال | من نحن
ANHA

المنظمات الوافدة كثيرة والنازحون يقولون: لا مساعدات تقدم لنا

Video

كلستان محمد – جيان علي

كري سبي- ما تزال معاناة النازحين في مقاطعة كري سبي / تل أبيض متفاقمة في ظل قدوم فصل الشتاء وذلك بالرغم من تواجد العشرات من المنظمات الإغاثية والإنسانية من داخل وخارج سوريا، في حين يناشد النازحون لتقديم الدعم لهم ويقولون إن المنظمات لا تقوم بواجباتها.

تسكن المئات من العوائل النازحة من مدينة الرقة داخل أحياء مدينة كري سبي/ تل أبيض، بعدما فروا من مناطقهم التي وصلت إليها معارك التحرير قبل أشهر، لكن السكن ذاك لم يحمل بين طياته إلا المعاناة، إذ يعاني النازحون شحاً في المأوى والغذاء في ظل تجاهل المنظمات بقيامهم للواجبات الإنسانية تجاههم.

حي الشهيد صادق أو ما يسمى بـ “حي الليل” هو أحد الأحياء الذي يأوي في ثناياه عوائل عدة نزحت من الرقة وتعيش أقسى الظروف الحياتية اليوم.

فمع ازدياد توافد المنظمات الإنسانية والاغاثية، إلا أن هناك حالة من الافتقار يعيشها نازحو مخيم كري سبي، لعدم وفائها لتقديم المساعدات.

13 منظمة في كري سبي…والنازحون يقولون: لا مساعدات تقدم لنا

عائشة يونس وهي نازحة من مدينة الرقة تبلغ من العمر 62 عاماً قالت وهي تعبر عن معاناتها “صارت الأمراض تنهش جسدي ليس لي القدرة على شراء الأدوية لا أملك المال للعلاج، منذ بداية قدومنا إلى هذا الحي زارتنا مرة واحدة منظمة لا أتذكر اسمها، قلت لهم معانتي ولكن دون جدوى، بالرغم أنني سمعت عن منظمات إنسانية تعالج المرضى بشكل مجاني وتقدم الأدوية لجميع الأمراض فأنا أعاني من شلل نصفي، ضغط في الدم، مرض القلب وداء السكر ولا أحد يساعدني”.

في مقاطعة كري سبي / تل أبيض توجد الكثير من المنظمات منهم “الهلال الأحمر الكردي المختصة بالصحة، منظمة الفرات الإغاثية، منظمة الوفاق المختصة بالتوعية والندوات الفكرية، منظمة القبعة البيضاء المختصة بالإغاثة، جمعية البطرياكية الأرمنية المختصة بمساعدة ورشات الخياطة من ناحية التكنيك وتشجيع المواهب من الناحية المادية”.

وناشدت عائشة المنظمات الإغاثية والإنسانية في مقاطعة كري سبي النظر لحالهم وتقديم يد العون لهم لأنهم مقبلون على الشتاء ومنازلهم تتطلب أموالاً لكي يتم تدفئتها وفرشها.

وفي منزل مقابل لمنزل النازحة عائشة، تسكنها عائلة أخرى مؤلفة من 5 أفراد في منزل يحوي غرفتين فقط، منزل أكل عليه الدهر وشرب ولم يبقى منه سوى الجدران والسقف محمي بقطع من البلاستيك.

النازحة خولة، التي تسكن ذاك المنزل الذي امتلأ  بالأمطار عند هطولها قالت “منذ نزوحنا إلى مقاطعة كري سبي واجهنا صعوبات كثيرة منها عدم وجود أي منزل ليأوينا فلجأنا إلى المنازل المهدومة والمهجورة لا توجد فيها أبواب أو نوافذ”.

لكن خولة قالت بأنها راضية بالرغم من كل ذلك، لأنها تحررت من الظلم إبان سيطرة المرتزقة على مدينتهم الرقة.

وتابعت خولة حديثها “مع قدوم الشتاء البارد والأمطار الغزيرة أطفالي صغار وزوجي لا يعمل، أولادي جائعون لا يوجد طعام ولا لباس وهم بحاجة إلى مدافئ ومستلزمات أخرى كالفرش ومواد غذائية وأدوية”.

ولفتت خولة إلى أن “هناك منظمات كثيرة في المقاطعة ولكن لا تقدم لنا يد العون بالرغم من أنهم قد أتوا مرة واحدة وأخذوا سجلاتنا لكي يقدموا لنا المواد الغذائية والمفروشات والأدوية ومواد أخرى ومحرقات للتدفئة، لكنهم ذهبوا دون عودة “.

كما توجد في كري سبي “منظمة البر والإحسان المختصة بتقديم المواد الغذائية، منظمة كونسير التي تختص بتنمية مشاريع المياه وتمديد خطوط الصرف الصحي وتوزيع القسائم لشراء المواد الغذائية مجاناً، منظمة IRC خاصة بالمستوصفات الطبية المجانية، منظمة ARD خاصة بالإغاثة والمواد الغذائية، منظمة CHF خاصة بمساعدة المطاحن والأفران من ناحية التكنيك وتوزيع الاسفنجات، منظمة اكتدت الخاصة بتوزيع المفروشات، منظمة إنقاذ الطفل خاصة بالأطفال ومستلزماتهم ومنظمة الإنذار المبكر خاصة بالأمراض الخطيرة”.

(ج)

ANHA