الاتصال | من نحن

المنظمات الدولية تترك نحو 400 ألف نازح يواجهون حياة مريرة

Video

الطبقة – جعلت الأعداد الهائلة للنازحين الوافدين إلى الطبقة، بعض المباني المهدمة، مكاناً يتنافسون عليه، بغية اتخاذه كمأوى لهم، في منطقة وصل فيها عدد النازحين إلى نحو 400 ألف نازح في المدينة وريفها.

ووفقاً لآخر إحصائية لمكتب شؤن المنظمات في مجلس الطبقة المدني، فقد ارتفع عدد النازحين إلى ما يقارب الـ 375 ألف نازح منهم 125 ألف (23 ألف عائلة) في مدينة الطبقة و250 ألف (50 ألف عائلة) في الريف.

وقدم غالبية النازحين إلى الطبقة التي حررتها قوات سوريا الديمقراطية في الـ 10 من أيار/مايو الماضي، من مناطق سيطرة النظام في ريف حلب الشرقي مثل مسكنة أو مناطق يحتلها داعش في دير الزور ومدينة الرقة، إضافة إلى أعداد من النازحين الذين قدموا من إعزاز وجرابلس والباب الخاضعة لاحتلال الجيش التركي ومجموعاته المرتزقة.

وفي ظل شح المساعدات الأممية والدولية لهؤلاء النازحين، يضطر بعضهم للإقامة بين الأنقاض في مدينة الطبقة، حيث لم تقدم المنظمات الدولية أو الأممية حتى الآن، خيم للنازحين، يساعد مجلس الطبقة المدني على افتتاح مخيم يستوعب كل النازحين، في وقت يشكل فيه هذا العدد الكبير، عبءً على المدينة التي تستوعب أضعاف طاقتها الاستيعابية.

ومع ازدياد موجات النزوح إليها مؤخراً لم يعد هناك صفّ واحد في مدرسة يتسّع لفرد جديد، حتّى أنّ الأنقاض أصبحت مكانا يتنافسون عليه.

وكل عائلة منهم تخفي هماً خلف ستائر البؤس المعلقة بدلاً من الأبواب ولاسيما إذا كان هذا البؤس يتعلق بالأطفال.

فهذه، خلود الشبلي طفلة نازحة من مدينة دير الزور التي يتقاسم داعش والنظام السيطرة عليها، تقيم في مدرسة ابن سينا في حي البحيرة بمدينة الطبقة، تذكر قصة خروجها وأهلها من مدينة الميادين التي نزحت إليها قبل نحو سبع سنين فتقول” لقد خرجت أنا وأهلي من بين جحيم داعش إلى الحرية لكننا قاسينا كثيراً في الطريق فقد خرجنا في طريق برية كابدنا فيها العناء للوصول إلى الطبقة فضلا عن المبلغ الكبير الذي دفعناه للمهرب الذي أخرجنا فقد أخذ منا ما يقارب الأربعمئة ألف لقاء إيصالنا للطبقة.”وفي سياق الخبر:

ومع افتقاد المساعدات الطبية والرعاية الصحية، يزداد الوضع تأزماً بالنسبة للأطفال وكبار السن، الذين يعانون من أمراض مستديمة.

جابر هزاع، نازح من مدينة دير الزور، لديه ابنة مريضة ولا يملك لها أي علاج ” إن ابنتي مصابة بفتحة في القلب، وهي بحاجة إلى عملية جراحية دون أن نتلقى دعما طبيا من أي منظمة كانت”.

وتجبر الأحوال المادية الصعبة للنازحين، للدفع بأطفالهم في أعمال لا تتناسب مع أعمارهم، ليكون مكان الطفل على البسطة بدلاً من مقاعد الدراسة.

ويتحدث الطفل عدي نازح من مسكنة، عن معاناته مع النزوح قائلاً “لقد اضطررت للعمل في بيع البسكويت من أجل أن أساعد أهلي في شراء مستلزمات أخوتي الصغار علماً أنني لم أعرف اسم مدرسة إلا عندما أقمت فيها”.

وفي ذات السياق، يشتكي ياسر حاج علي، نازح من الرقة، ومقيم في مدرسة اليرموك بمدينة الطبقة، من انعدام المساعدات الطبية” ولد ابني عبد الله، بغدة دهنية وبورم في رأسه دون أن يتلقى أي عناية طبية في فترة نزوحنا”.

(م)

ANHA