الاتصال | من نحن
ANHA

المنظمات الإغاثية لا تلتزم بوعودها بخصوص نازحي الرقة

دلسوز دلدار

الرقة- تعاني عوائل نازحة من مدينة الرقة تقطن في مخيم عين عيسى لإيواء النازحين الأمرين نتيجة تقاعس المنظمات الدولية عن تقديم المساعدة لهم، وسط شح في إمكانيات الإدارة الذاتية الديمقراطية التي تشرف على المخيم.

هذا وبالتزامن مع إطلاق قوات سوريا الديمقراطية لحملة غضب الفرات لتحرير مدينة الرقة، وبعد توافد الأهالي الذين فروا من مناطق سيطرة مرتزقة داعش إلى المناطق المحررة من قبل مقاتلي غرفة عمليات غضب الفرات، شرعت الإدارة الذاتية الديمقراطية في مدينة كري سبي (تل ابيض) بافتتاح مخيم لإيواء النازحين الفارين من مناطق سيطرة مرتزقة داعش.

ورغم ضآلة الإمكانيات التي تمتلكها الإدارة الذاتية، إلا أنها افتتحت مخيماً شمال بلدة عين عيسى الواقعة إلى الشمال من مدينة الرقة، وذلك في الـ 9 من شهر تشرين الثاني لعام 2016، حيث احتضن المخيم العشرات من العوائل منذ بدء الحملة.

ويضم المخيم حالياً قرابة 30 خيمة تم نصبها بالتعاون بين الإدارة الذاتية ومنظمة الأمم لشؤون اللاجئين، فيما تقدم لجنة تابعة للإدارة الذاتية الديمقراطية تختص بشؤون النازحين وتقدم لهم الطعام والشراب بشكلٍ مجاني، بالإضافة إلى تأمين المدافئ والمحروقات لهم في ظل حالة الطقس الباردة التي تشهدها أجواء المنطقة.

هذه الخدمات التي تقدمها الإدارة الذاتية لا ترتقي إلى المستوى المطلوب في تأمين متطلبات النازحين، نظراً للإمكانيات الضعيفة المتوفرة لديها، فيما تؤكد إدارة المخيم بأنه ليس باستطاعتهم استيعاب المزيد من النازحين في وقت يرجح  نزوح عدد أكبر وسط تقاعس المنظمات الإنسانية والاغاثية في تقديم الدعم لإدارة المخيم.

الإداري في المخيم أحمد حمي قال متحدثاً عن أوضاع المخيم والطقس البارد الذي يخيم على أجواء المنطقة قائلاً ‘‘مع حلول فصل الشتاء تأزم وضع النازحين كثيراً، ولاقينا صعوبات كثيرة من هذه الناحية، وخاصة أن الامكانيات المتوفرة لدينا قليلة جداً، لكن نقدم المساعدات بقدر المستطاع، فيما المنظمات الاخرى تزور المخيم بين الحين والآخر وتقدم الوعود بتقديم المساعدات لكن المساعدات التي يقدمونها قليلة جداً بالكاد يسد رمق اللاجئين تحت هذه الخيم”.

وبيّن حمي بأن المخيم يفتقد إلى المستلزمات الطبية أيضاً، وأضاف ’’ يوجد في المخيم نقطة طبية واحدة وهي تابعة لمنظمة الهلال الأحمر الكردي، فيما المنظمة هي أيضاً تشهد ضعفاً في الامكانيات، مما تسبب في بعض الأحيان إلى عدم تشخيص حالات المرضى جراء ذلك’’، مؤكداً بأنهم بالرغم من تواصلهم مع المنظمات الاغاثية في تقديم الدعم لهم، الا أن الأخيرة لم تقدم الدعم الكافي حتى الان.

وناشد الاداري في مخيم عين عيسى أحمد حمي في ختام حديثه المنظمات الاغاثية والإنسانية في تقديم الدعم للنازحين من منطقة الرقة، والقيام بواجبهم الإنساني تجاههم.

(ج)

ANHA