الاتصال | من نحن
ANHA

المصير؛ أول فيلم يروي حقيقة المجموعات المرتزقة

Video

تولين حسن – تيراست جودي

الشهباء- فيلم مستوحى من الواقع السوري يروي المأساة التي مرت بها سوريا بعد انطلاق الحراك الثوري فيها والذي سرعان ما تحول الى ازمة نتيجة لممارسات فصائل دخيلة لا تمت للقيم الثورية باي صلة إلا أن جاءت ساعة المصير ليتدخل نخبة من خيرة السوريين من أبناء الشمال الذين أخذوا على عاتقهم تحرير سوريا من براثن الإرهاب باختلاف انواعه ومسمياته.

وكالة انباء هاوار التقت كل من احمد وعبد الرحمن حميدو وهما المشرفين على تصوير وإنتاج وإخراج الفلم لمعرفة المزيد من التفاصيل حول الفيلم والهدف منه.

بداية تحدث احمد حميدو وهو يشغل الآن منصب مدير وكالة بوينت الاعلامية عن فكرة الفلم والتي تعود إلى العام 2013 اثناء عمله في احياء حلب الشرقية.

وقال حميدو، انه “في بدايات العام 2013 توفرت كافة مقومات الحراك الثوري في سوريا الا انه كان هنالك نقص في المجال الإعلامي فاختص مع عبد الرحمن حميدو وهو المخرج الذي اشترك معه في اخراج فيلم (المصير) محاولين إيصال ما يجري في الداخل السوري إلى الراي العام”. وفق تعبيره.

ونوه أحمد حميدو، إلى إنهم وفي مدينة حلب تحديداً كانوا يعيشون ظروف صعبة جداً بسبب تدخل الفصائل التي اسماها بـ “المتأسلمة” في إشارة منه إلى الفصائل الموالية لمرتزقة جبهة النصرة التي كانت تسيطر على احياء حلب الشرقية وقتها، وتابع “هذه الفصائل كانت تتدخل في تفاصيل أي فعالية او عمل اعلامي في تلك المناطق وتطبيعها ضمن قالب يخدم سياسيات الدولة التركية وغيرها من الأطراف الإقليمية التي دفعت بالحراك الثوري في سوريا نحو الاسلمة وتشويه حقيقة الشعب السوري”.

وأكد حميدو إنهم لم يستطيعوا تصوير الفلم وقتها بسبب زيادة المضايقات والتدخل في تفاصيله واحداثه من قبل بعض الفصائل التي كانت تسيطر على احياء حلب الشرقية فكل منها يريد ان يضع المشروع الإعلامي في خدمة اجنداته والدول الداعمة له وهو ما كان مرفوضا تماما من قبله وفريق العمل.

ومع اجتياح قوات النظام السوري والمليشيات الموالية له احياء حلب الشرقية كان احمد وعبد الرحمن حميدو من بين المدنيين الذين خرجوا باتجاه محافظة إدلب ليتوجهوا بعدها إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية والفصائل الثورية في مقاطعة الشهباء مطلع العام 2017.

ويرى حميدو إنهم وجدوا في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية الأرضية المناسبة التي تتيح لهم حرية العمل الإعلامي وافساح المجال امام فكرتهم حتى تولد بعد أربع سنوات من جديد في مقاطعة الشهباء، حيث قام بالتواصل مع زميله في العمل وأخيه الاكبر عبد الرحمن حميدو وبدأوا بالعمل على كتابة السيناريو وتصوير مشاهد الفيلم.

وتدور أحداث الفيلم بشكل عام حول الصراع السوري وكيف بدأ الحراك الثوري فيها والذي سرعان ما تدخلت فيه فصائل مرتزقة مرتبطة بالقاعدة وحاولت امتطاء الثورة مع التأكيد على وجود قوى حقيقية تقارع الإرهاب على الأرض السورية وان نهاية الإرهاب لن تكون بنهاية داعش انما بتطهير كافة التراب السوري من جميع المجاميع المرتزقة.

من جهته قال عبد الرحمن حميدو، أن الفيلم يجسد عمل فني إعلامي يحمل رسالة للمشاهد السوري عما يحدث وحدث في سوريا بعيدا عن نشرات الاخبار والبرامج السياسية والتحليلات العسكرية وهي رسالة توعوية بالدرجة الاولى في ظل السياسيات المتبعة بحقه.

وحول تلك السياسيات، أشار عبد الرحمن إلى أن الترويج الإعلامي لان الإرهاب في سوريا إنتهى بهزيمة داعش هو محاولة احتيال جديدة على الشعب السوري واكساب الفصائل التي تحمل الفكر القاعدي كجبهة النصرة واخواتها الشرعية المحلية والإقليمية فان لم يتم قلع جذور الإرهاب لن تنتهي معاناة السوريين.

ودعا عبد الرحمن في نهاية حديثه العاملين في المجال الإعلامي لالتماس اوجاع السوريين عن قرب أكثر وخصوصا في المناطق التي تسيطر عليها مرتزقة النصرة في إدلب وايصال ذلك إلى الراي العام بأسلوب متقن وجديد حتى يلعبوا دورهم الطليعي في انتصار الشعب السوري على الإرهاب.

يشار إلى أن الفيلم تم تصويره في مقاطعة الشهباء بالاستعانة بفريق تمثيل محلي ومعدات متواضعة بإمكانيات ذاتية وهو اول فيلم من انتاج وكالة بوينت الإعلامية التي تنشط في الشمال السوري ومقاطعة الشهباء بشكل خاص وتنبثق من عدد من المتطوعين ذوي الخبرة في المجال الإعلامي.

ومن المقرر أن يتم عرض الفيلم أول مرة في صالة جين عفرين بمركز مقاطعة عفرين يوم الثلاثاء 5/12/2017 الساعة 12.00 ظهراً.

(د)

ANHA