الاتصال | من نحن
ANHA

المرأة الكردية في شيخ مقصود مدرسة للمقاومة ومثال لتلاحم الشعوب

Video

سليمان أحمد

حلب- وصفت عضوة مكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية في حلب نجلاء حمزة، بأن المرأة الكردية كانت بمثابة مدرسة تعلمن منها المقاومة، وأصحبت نموذج المرأة الكردية -العربية نموذجاً لأخوة الشعوب في سوريا، مطالبة جميع المناطق في سوريا أن تتخذ من أخوة الشعوب أساساً لها في الحياة.

وحول سياسة التمييز العنصري والطائفي التي كانت تتبعها الدول في شرق الأوسط، والشعوب المتعايشة والمتلاحمة في حي الشيخ مقصود والتي انتصرت على جميع المؤامرات المحاكة ضده بفضل مبدأ أخوة الشعوب، أجرت وكالة أنباء هاوار لقاءً مع عضوة مكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية في حلب نجلاء حمزة.

وفي بداية حديثها أشارت عضوة مكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية بحلب نجلاء حمزة، إلى دور الدول التي زرعت الطائفية والتمييز العنصري بين الشعوب وقالت “أطغت السياسات والمؤامرات في دول الشرق الأوسط وعموم العالم في ذهنية الطوائف والاثنيات المتعايشة منذ عقود ما قبل الثورات العربية وإلى يومنا هذا، وقامت بإقصاء بعض المكونات على حساب الآخر، ارتكاب المجازر بحق بعض الطوائف والأقليات، هذا السياسات العنصرية تجاه الشعوب ولدت صراعات كثيرة في المنطقة برمتها التي أثرت على أخوة الشعوب، بل عن توحد الشعوب، فيما على الشعوب في المنطقة تصعيد النضال والعيش في بوتقة واحدة ولا يجب إقصاء مكونات على حساب الآخر ويحب أن تتكاتف الشعوب مع بعضها”.

ونوهت نجلاء، إنه لوحظ خلال الأزمة عندما كانت المرتزقة أو النظام يسيطرون على قرية أو مدينة كيف يقمون بتهجير سكانها الأصليين بحجة الدين الإسلامي أو التفرقة بين الكردي والعربي والطوائف الدينية، وهي كنوع من سياسة التمييز العنصري في المنطقة.

الحي أخذ طابعاً جديداً على الساحة السورية

وأوضحت نجلاء، أنه ولدت خلال الأزمة السورية طابعاً آخراً بالنسبة لحي الشيخ مقصود، على عكس سياسة التمييز العنصري، حيث كان هناك ترابط شديد وأخوة ومحبة بين شعوبها المتعايشة فيها سواءً أن كان كردياً، عربياً، مسيحياً، تركمانياً أو أرمنياً وغيرها من المذاهب والطوائف الدينية.

وأضافت “النموذج المتعايش في الحي، هي نواة حقيقية لكافة أنحاء سوريا، من حيث ترابط أخوة الشعوب قبل وخاصة بعد الأزمة التي تمر بها البلاد، التي ولدت فيها روح التآخي والأخوة والتكاتف بين أهلها من كافة النواحي”.

وبيّنت نجلاء، أنه رغم من المؤامرات التي احيكت ضد أنباء الحي من أجل فك الروابط وزعزعة أخوة الشعوب فيها، لكن بفكرة أخوة الشعوب فشلت جميع المؤامرات، لافتة أن المؤامرات زاد الإصرار والمقاومة تجاه الهجمات، وتابعت بالقول “عندما أعلن النفير العام في الحي خلال هجمات المرتزقة، كافة الشعوب في الحي بادروا إلى حمل السلاح والوقوف بجانب قواتهم في حماية الحي، بالإضافة إلى الحصار المفروض على الحي من قبل المرتزقة، بل على العكس تماماً الشعوب أصبحت متكاتفة في جميع النواحي المعنوية والمادية، أصبح كل بيت يتقاسم لقمة عيشه مع جاره”.

التعاون أساس النجاح

ولفتت نجلاء، بأن النموذج التنظيمي المتواجد في الحي من المجالس والكومينات، يتشارك فيها جميع أهالي الحي لتنظيم حياتهم، حيث لعبت دوراً بارزاً في الترابط والوحدة، وزرعت أخوة الشعوب في الحي، كما أن الحي أصبح نموذجاً للديمقراطية على عكس تماماً فيما كان عليه قبل الأزمة”.

وأضافت “هذا النموذج هو الذي وقف في وجه المرتزقة وجميع الهجمات التي كانت تشهدها الحي، والتعاون هو أساس نجاح والانتصار”.

وطالبت نجلاء، جميع الطوائف والمذاهب والاثنيات الأخرى أن تتحد تحت سقف أخوة الشعوب والعيش المشترك التي ولدتها الأزمة في الحي، وأصبحت نموذجاً لسوريا المستقبل من حيث الترابط بين جميع أفراد الشعوب المنطقة المتعايشة في عموم البلاد.

المرأة الكردية كانت مدرسة لنا

وفي ختام حديثها أشارت عضوة مكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية في حلب نجلاء حمزة، أنه نتيجة الفكر وإصرار والمقاومة والصمود التي زرعتها المرأة الكردية في الحي، ولم تقف مكتوفة الأيدي تجاه ما كان يتعرض له الحي، “أصبحت هذه المرأة مدرسة لنا تعلمنا منها التنظيم والمقاومة تجاه جميع أشكال الهجمات وكافة مجالات الحياة”.

غداً…تجربة الأخوة انتقلت الاحياء الشرقية وهي بمثابة نموذج لسوريا المستقبل

(ش)

ANHA