الاتصال | من نحن
ANHA

المجلس الوطني الكردي في مهب الريح

تحليل

مركز الأخبار– ظهرت في الأونة الأخيرة بوضوح تهميش هيئة المفاوضات العليا للمعارضة السورية” الإئتلاف” التي تحتضنها تركيا وتقودها حركة أخوان المسلمين المدعومة بريطانيا، للمجلس الوطني الكوردي بعد أن أتضح للعيان انتهاء الدور الرئيسي لهذا المجلس في محاربة ثورة روج آفا خلال الثورة.

المعارضة السورية / الائتلاف/ هيئة المفاوضات العليا – تعقد مؤتمراً برعاية بريطانية في لندن، وتتفق على التفاوض مع بشار الاسد على الفترة الانتقالية في سورياـ وتستبعد المجلس الوطني الكوردي من الاجتماعات.

مؤتمر لندن يعري ماتسمى المعارضة السورية ووجهتها الجديدة تركياً ويظهر طبيعة مهمات المجلس الوطني الكوردي في معاداة روج آفا بعيداً عن أي مكسب كردي في الائتلاف.

الوجه الجديد لما تسمى المعارضة السورية:

تقود المعارضة السورية مجموعة من الكتائب والجماعات المتطرفة التي غيرت من اسمها، حيث يسيطر جبهة النصرة / الاسم الجديد – فتح الشام/ وأحرار الشام المواليين لمنظمة القاعدة الإرهابية على معظم المعارضة لإمكانياتها القوية وسيطرتها على محافظة إدلب والريف الغربي والجنوبي وبعضاً من الريف الشمالي الممتد إلى بلدة أعزاز، ولديها تواجد قوي إلى جانب لواء سلطان مراد المدعوم تركياً والمتحالف مع جبهة النصرة في جرابلس، نسبة كتائب الجيش الحر لا يتعدى 20% من مجموع كتائب وجماعات الائتلاف، ويسيطر حركة أخوان المسلمين على حركة أحرار الشام وبقية الكتائب المقاتلة في ريف حماه وحمص وبعض المناطق في حلب.

ورغم معرفة المجتمع الدولي بهذه الحقائق إلا أن الدعم التركي السعودي القطري لهذه المعارضة المتطرفة جعلت حكومات الدول الغربية ساكتة.

كشف المستور:

هذا الحدث يوضح لنا طبيعة مهام ما تبقى من المجلس الوطني وقضية الدفاع المستميت الذي كان يقوم به حزب الديمقراطي – بقيادة عبد الحكيم بشار وحزب اليكيتي بقيادة فؤاد عليكو وإبراهيم برو، إلى جانب مجموعة ما يعرف بـ تيار المستقبل المدفوع تركياً، في محاربة ثورة روج آفا، وتشويه صورة وحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية في الإعلام، وكان أعظمها حين التقى بعض قيادات المجلس ببعض المسؤولين والسفارات في تركيا أو قنصليات في إقليم كوردستان برعاية حزب الديمقراطي الكوردستاني، إلى جانب المطالبة من المحكمة الدولية في إدراج وحدات حماية الشعب على قائمة الإرهاب !؟. في الوقت الذي لم يقوم هذا المجلس بمطالبة المحكمة الدولية أو المجتمع الدولي بمحاسبة من قصف حي شيخ مقصود بالغازات السامة والتي أكدت آخر تقارير الأمم المتحدة في تثبيت حادثة قصف الحي الكوردي في حلب من قبل كتائب الائتلاف بالأسلحة الكيمياوية.

بعضاً من تحركات ما تبقى من المجلس الوطني الكوردي في محاربة ثورة روج آفا:

خلال عامين أصدر ما تبقى من المجلس الوطني الكوردي أكثر من 200 بيان هجومي واتهامي، ركزوا من خلالها على :

-تشويه صورة الإدارة الذاتية في روج آفا ووحدات حماية الشعب وقوات الاسايش وقوات سوريا الديمقراطية، إلى جانب القيام بـ أكثر من 50 مظاهرة واعتصام في روج آفا وأوروبا وتركيا وإقليم جنوب كوردستان، كل ذلك ضد وحدات حماية الشعب والإدارة الذاتية والدفاع عن الائتلاف، في الوقت الذي يحاصر الائتلاف مقاطعة عفرين من الجهات الثلاثة إلى جانب تركيا التي تفرض حصاراً وتقصف المقاطعة بشكل مستمر، وقيام الائتلاف بفتح جبهات مستمرة ضد حي شيخ مقصود في حلب واستخدام كافة الأسلحة ومنها الكيماوية في ضرب الحي وقتل الأطفال والمدنيين.

-زعزعة استقرار روج آفا من خلال القيام بمظاهرات والصدام مع قوى الأمن الداخلي/ الاسايش/ كلما بدأت وحدات حماية الشعب في حملة ضد إرهابيي الداعش وجبهة النصرة والكتائب العنصرية والمتطرفة في حلب وإدلب وإعزاز.

-التستر على جرائم الكتائب المسلحة التابعة للائتلاف وإعطائها الذريعة في قصف المناطق الكوردية في سوريا .

-إنكار ورفض تسمية الجرائم التي نفذها كتائب الائتلاف والمعارضة بل وفي كل عملية ضد روج آفا كان ما تبقى من المجلس الوطني الكوردي يتهم الإدارة الذاتية بكل ما يحصل.

-اتهام وحدات حماية الشعب بخلق فتنة كوردية عربية ورفض تسمية مناطق تل أبيض / كري سبي/ وتل حميس وتل براك والشدادي والحسكة وجرابلس وإعزاز والراعي وتل رفعت، بمناطق كوردية في سوريا. وهو يعني إنه لا يوجد شيء أسمه غربي كوردستان أو كوردستان سوريا عملياً.

-عدم رفض الاحتلال التركي لمنطقة جرابلس، وبما إنه الائتلاف بارك هذا التدخل فإن المجلس شريك قرارات الائتلاف بحكم إنه جزء مهم وحيوي منه وفق تعابير قادته.

المحصلة:

إن قيام الائتلاف وهيئتها العليا للتفاوض في عقد مؤتمر دون إحضار ما تبقى من المجلس الوطني، يظهر لنا ضعف هذا المجلس وهشاشة قدرته على التأثير في قرارات الائتلاف، وإن وجوده إنما شكلي، يتم استخدامه من قبل المعارضة في محاربة ثورة روجآفا وقواتها وأمنها.

وهنا يكمن السؤال المنطقي: هل انتهى دور ما تبقى من المجلس الوطني الكوردي، أم إن الائتلاف أساساً لا يعير للمجلس أهمية، وطبعاً هذه ليست أول مرة، لأن المجلس في كل الأحوال يخدم الائتلاف والمشروع التركي في محاربة روج آفا؟ وفق تحركاتها وتصريحاتها.

لهذا يتطلب من ما تبقى من المجلس الوطني الكوردي إعادة سياساتها وعلاقاتها وتغيير مسارها وتحركاتها.

تقرير: فريق المتابعة والتحليل الاستراتيجي KŞŞE

ANHA