الاتصال | من نحن
ANHA

المجالس المحلية تعمل على قدم وساق لإعادة بناء نواة الأحياء الشرقية

محمد عبدو – سيلفا مصطفى

حلب – تعتبر المجالس المحلية في الأحياء الشرقية المحررة من قبل وحدات حماية الشعب والمرأة نواة المجتمع لما لها من أهمية في تنظيم المجتمع من كافة النواحي والعمل على حل مشاكله، رغم قلة الإمكانيات وتقاعس المنظمات عن دعم تلك المجالس.

بعد تحرير وحدات حماية الشعب والمرأة لأحياء حلب الشرقية في أواخر شهر تشرين الثاني/نوفمبر شكل أهالي تلك الأحياء 8 مجالس تمثلهم لخدمة تلك الاحياء والعمل على حل مشاكلهم وتنظيمهم بشتى مجالات الحياة، بُعيد عودة الآمن والأمان إليها من جديد.

ويتراوح أعداد أعضاء كل مجلس من 7 إلى 14عضو من النساء والرجال ومن مختلف المكونات موزعين على 8 احياء وهي “الهلك الفوقاني، الهلك التحتاني، الزيتونات، بستان الباشا، بعيدين، الشيخ فارس، الشيخ خضر والحيدرية”

كل شيء يخدم مصلحة الشعب

أما الأعمال الموكلة لهم فهي تنظيم المجتمع ومكونات تلك الاحياء بشتى مجالات الحياة، حيث أن المجالس تقوم بتسيير المعاملات الاجتماعية من نقل بيوت وتسكين الأهالي، إلى العمل على إجراء إحصاء كامل في حال إرسال المنظمات للمعونات الإغاثية إلى جانب تنظيم عملية توزيع الخبز على الأهالي.

وبسبب تقاعس المنظمات ونقص إمكانيات الإدارة الذاتية تلقى المجالس صعوبة في مساعدة الأهالي من الناحية المادية.

أما من الناحية لاجتماعية فهناك لجان للصلح وأخرى للزيارات وهم من أعضاء المجلس يقومون بحل الخلافات وزيارة مكونات المنطقة للتعرف على مشاكلهم والعمل على حلها بشتى الوسائل الممكنة، لتجنب الخلافات وترسيخ مبدأ أخوة الشعوب بين أبناء المنطقة.

وبهذا الخصوص، تحدث لوكالتنا الإداري في مجلس حي الزيتونات عبد اللطيف إبراهيم عن الاعمال التي يقومون بها لإعادة الحياة إلى تلك الأحياء وتنظيم الأهالي، وقال “لقد تم انتخابنا عن طريق الشعب لتسيير أموره الخدمية وما إلى ذلك، فهناك لجنة صلح مختصة بفض النزاعات وخلافات الأهالي إلى جانب لجنة المرأة والتي تعمل لحل مشاكل النساء بالحي”

وأضاف عبد اللطيف “بسبب عدم وجود الكهرباء في الحي، ساعدتنا حركة المجتمع الديمقراطي بحلب على توفير مولدة وبدورنا شكلنا لجنة لتوزيع الأمبيرات على الأهالي، في حين أننا نقوم بزيارات الأهالي لمعرفة أوضاعهم المعيشية ومساعدتهم بكل ما أوتيَ لنا من قوة لتجاوز محنتهم لحين خروج المنظمات عن صمتها والقدوم إلى هنا”

وناشد عبد اللطيف كافة المنظمات الإنسانية والعالمية بمساعدتهم بشتى الوسائل الممكنة للتخفيف من معاناة الأهالي.

الآلاف من الأهالي بحاجة للمساعدة والمنظمات في صمت

ومن جهتها تساءلت عضوة مجلس حي بستان الباشا فطوم المصطفى عن سبب عدم اهتمام المنظمات بأوضاع الأهالي بتلك الأحياء “إننا كأعضاء المجلس نقوم بتقديم الخدمات بحسب الإمكانيات المتوفرة لدينا، الآلاف من الأهالي هنا حالتهم المعيشية تحت خط الفقر والمنظمات لا تهتم لهم بتاتاً فلماذا.؟

وأضافت أيضاً ” لقد تعرفنا على فكر وفلسفة قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان نتيجة الاجتماعات التي تقوم بها حركة المجتمع الديمقراطي وبدورنا نقوم بنشر هذا الفكر المبني على أخوة الشعوب بين مكونات الحي من خلال الزيارات التي نقوم بها للأهالي، كم أننا ننظم أنفسنا على أسس مبادئ العيش المشترك والإدارة الذاتية وتوعية الشعب والسير به نحو الأفضل في المستقبل القريب”.

وفي نفس الصدد قال الإداري في مجلس حي الحيدرية عمر عبد القادر “إن هدفنا هو خدمة مكونات الشعب في هذه الأحياء التي عانت من ويلات الحرب منذ ست سنوات نتيجة ممارسات المرتزقة فكانت تسود فوضى كبيرة هنا بعيداً عن الإنسانية التي تسود مناطقنا الآن.

وتابع عبد القادر” إلى جانب الأعمال الموكلة إلينا من تنظيم حياة الأهالي وتوعيتهم، فإننا الآن بصدد دعم الصناعيين وتقديم كافة التسهيلات لهم لكي تعود الحياة إلى الأحياء وتبدأ عجلة الصناعة هنا بالدوران لتوفير فرص عمل للأهالي وتحسين حالتهم المعيشية، نظراً لتقاعس المنظمات عن دعم الأهالي هنا، فنلجأ إلى الحلول البديلة”.

وناشد عبد القادر أصحاب الضمير الحي بالتوجه إلى الأحياء المحررة والمساهمة في إعادة بناء ما تدمر من البنى التحتية فيه.

(ك)

ANHA