الاتصال | من نحن
ANHA

اللاجئ الفلسطيني يخوض معركة البقاء .. الأونروا: هناك محاولات لتصفية اللاجئين

عمر موسى

غزة – لا تخلو أحاديث المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة، من هاجس قطع المعونات التي تقدمها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” لهم، وذلك بعد تقليص الإدارة الأمريكية للمساعدات التي تقدمها للأونروا، لمآرب سياسية.

وبدا واضحاً الآن أن الملامح الخفية وراء قرار الإدارة الأمريكية بتقليص المساعدات للأونروا، التي أنشئت لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الذين هجروا من أراضيهم قسراً، قد تبدت، فبعد تجميد المساعدات المالية الأمريكية، يطرح الآن خطة جديدة لإنهاء عمل الأونروا، ما يعني أن وقف المساعدات كانت تمهيداً لهذه الخطة، وما يعني أيضاً أن المجاعة والتشرد يطرقان أبواب اللاجئين بشكل حقيقي الذين يعتمدون بنسبة أكثر من 75% على مساعداتها.

بالقرب من مركز لوكالة الغوث، وقف المواطنان أبو محمد الحلو وعيسى الدرج، يتحدثون عن الأزمة التي تمر بها “الأونروا”.

يقول الحلو، بعد أن تركنا بيوتنا وهجرونا قسراً من مدننا الفلسطينية إلى متاهات التشرد واللجوء منذ ما يزيد عن 70 عاماً، يهددونا الآن بقطع المؤونة عنا، ما يعني أن الجوع ينتظرنا فوق كل حقوقنا المشروعة التي سلبت منا، حتى معاناتنا أدخلوها حلبة الصراع.

وترعى الـ “أونروا ” شؤون اللاجئين كواجب مُلقً على كاهلها وحق شرعي ما داموا يعيشون خارج مدنهم الأصلية، فقدمت لهم على مدار سنوات الطِوال كافة الخدمات الإنسانية والصحية والتعليمية التي يحتاجونها؛ ليبقوا على قيد الحياة.

ويأتي مؤخراً قرار الإدارة الأمريكية المجحف بتجميد تقديم 125 مليون دولار من مساهمتها في ميزانية “الأونروا”؛ الأمر الذي يُفاقهم تخوفات اللاجئين بتقليص الأونروا خدماتها تجاههم، كما قال مسؤولون الأونروا، وجرى فعلياً تقليص هذه الخدمات، بدءاً من عدد من المرافق الصحية، والمدارس، والمؤنة الغذائية.

إذ توفر الأونروا، المواد التموينية الأساسية لكل أسرة، متمثلة في الدقيق، زيت القلي، السكر، علب السردين، الأرز، البقوليات كالعدس والفول، ما يكفي لسدّ حوائجهم مدة ثلاثة شهور حتى تتجدد دورة التسليم، إضافة للخدمات الصحية العلاجية، علاوةً على الخدمات التعليمية كتوفير الزي والقرطاسية في مدارسها.

ويقول المواطن محمد الحواجري وهو والد لـ 8 أفراد، هذا القرار بمثابة “ضياع لنا وكارثة إنسانية حقيقية، إذا منعوا عنا الخدمات سنضيع، هذا ظلم نحن نعيش على (كابونة) الأونروا”، وبالكاد تكفي هذه المؤنة لإطعامنا كيف إذا تم قطع هذه الخدمات كلياً، نحن في أزمة خطيرة نرجو من الجميع الوقوف معنا”.

فيما قالت المواطنة يسرى عواجا “أنا مصابة بمرض ضغط الدم وزوجي كذلك ونذهب كل بداية شهر لصرف الأدوية، أين سنتعالج إذا وقفت خدمات الأونروا، ومن سيوفر لنا غذائنا ومن أين سنعلم أبناءنا؟، لولا الدقيق الذي نستلمه وباقي المؤنة الغذائية، لكان أولادي ماتوا”.

وأضافت “ننتظر زيادة في المساعدات الإغاثية المقدمة من وكالة الغوث، حتى نتفاجأ بتقليصها بدل المضاعفة لتكتمل حلقات الفقر المدقع المنقض على عائلتنا منذ سنوات”.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أشاد بهذه  الخطوة، قائلاً “الأونروا منظمة تخلد قضية اللاجئين الفلسطينيين وكذلك تخلد رواية ما يسمى بحق العودة، وذلك على ما يبدو، بهدف تدمير إسرائيل، ولذا فيجب على الأونروا أن تتلاشى وتزول”.

وأعلنت الأونروا عبر الناطق باسمها  سامي مشعشع، أن الولايات المتحدة الأمريكية هي من أكبر الداعمين، وتقليص هذا الدعم يهدد بشكل جلي عمل الأونروا.

ونظمت عائلات فلسطينية وقفة في قطاع غزة أمام مكتب برنامج الأغذية العالمي احتجاجاً على قرار الإدارة الأمريكية، في ظل معاناة الفقراء في غزة لظروف معيشية صعبة جراء تدهور الوضع الاقتصادي بفعل الحصار المفروض على قطاع غزة.

وتقدم “الأونروا” خدماتها للاجئين الفلسطينيين الذين بلغ عددهم عام 2017م بحسبِ مركز الزيتونة للدراسات والأبحاث، 8,488.6 نسمة موزعين على الضفة الغربية، قطاع غزة، فلسطين المحتلة عام 48، الدول العربية و”الشتات” باقي دول العالم.

(ح)

ANHA