الاتصال | من نحن
ANHA

‘القصف بصاروخ بالستي يشكل جريمة لكنه لا يبرر زيادة الكارثة في اليمن’

مركز الأخبار – وصفت مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، سارة ليا ويتسن، إطلاق الحوثيين لصاروخ بالستي على مطار الملك خالد الدولي الرئيسي في الرياض بأنه قد يكون “جريمة حرب”، وأضافت “لكن هذا الهجوم غير القانوني لا يبرر أن تزيد السعودية من الكارثة الإنسانية اليمنية بزيادة القيود على المساعدات وإمكانية الدخول إلى اليمن”.

وأشار تقرير هيومن رايتس ووتش أن الصاروخ البالستي الذي أطلق في الـ 4 من تشرين الثاني الجاري هو من طراز “بركان H2″، وقال إنه استهدف مطاراً مدنياً يبتعد عن الحدود اليمنية حوالي 850 كم، ونوه أن استهداف المطار من هذه المسافة يعتبر استهدافاً عشوائياً وأضاف “عندما تُطلق الأسلحة عمداً أو عشوائيا تجاه مناطق مأهولة بالسكان أو أهداف مدنية، تنتهك هذه الهجمات قوانين الحرب، وقد ترقى إلى جرائم الحرب”.

ووصف التقرير بأن الهجوم على مطار الرياض الدولي هو الأحدث في سلسلة غارات عشوائية بالصواريخ البالستية، شنتها “قوات الحوثي – صالح”، وأضاف التقرير “وثقت هيومن رايتس ووتش إطلاق قوات الحوثي- صالح عشوائيا صواريخ مدفعية غير موجهة قصيرة المدى من شمال اليمن على مناطق مأهولة بالسكان جنوبي المملكة، منذ مايو/أيار 2015. قتلت بعض الهجمات مدنيين”.

وأشار التقرير أن التحالف العربي الذي تقوده السعودية أعلن في الـ 5 من تشرين الثاني الجاري، أنه سيغلق جميع المنافذ البحرية والبرية والجوية لليمن مؤقتاً، مع إعلان استمرار المساعدات الإنسانية لليمن، لكن بعد المرور بتدابير مراقبة حازمة. وتابع التقرير “يحق لأطراف القتال فرض حصار أثناء النزاع المسلح، ولكن يصبح الحصار غير قانوني إذا كان غرضه الوحيد هو تجويع السكان المدنيين أو حرمان السكان من سلع لا غنى عنها للبقاء على قيد الحياة. كما ينتهك الحصار قوانين الحرب إذا كان له أثر غير متناسب على السكان المدنيين، عندما يكون الضرر اللاحق بالمدنيين – أو المتوقع أن يلحق بهم – أكبر من المزايا العسكرية المباشرة والملموسة المتوقعة من الحصار”.

ولفت التقرير أن قيود التحالف بقيادة السعودية على الواردات قبل الإعلان الأخير، أدى إلى تدهور الأزمة الإنسانية الحرجة التي يواجهها المدنيون اليمنيون. وأشار أن هناك أكثر من 7 ملايين نسمة على شفا المجاعة ومئات الآلاف مصابون بالكوليرا.

وقالت هيومن رايتس ووتش في تقريرها أيضاً أن ادعاءات التحالف السابقة بأنه سيلتزم بالقانون الدولي لدى فرض الحصار تبين أنها غير صحيحة. لأنه أرجأ وصول حاويات وقود وأبعد أخرى، وأغلق ميناءً هاماً، ومنع وصول سلع ضرورية للحياة إلى السكان. كما أغلق التحالف مطار اليمن الرئيسي لأكثر من عام، ومنع المنظمات الحقوقية من دخول اليمن، وتكرر تدخله في رحلات “الأمم المتحدة” الجوية التي تنقل عاملين بالمساعدات الإنسانية إلى اليمن”.

وأضاف “كما انتهكت قوات الحوثي-صالح، المسيطرة على العاصمة صنعاء وأغلب مناطق اليمن، التزاماتها بموجب القانون الدولي بتيسير وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين، وأضرت كثيراً بالسكان المدنيين”.

وأوضح التقرير أن هيومن رايتس ووتش “وثقت بين حزيران وآب، 6 غارات جوية للتحالف قتلت أكثر من 50 مدنيا في اليمن. وفي 5 تشرين الثاني، قال المنسق الإنساني بالأمم المتحدة لليمن أنه “يروعه” استمرار العنف من جميع أطراف النزاع، خاصة غارة للتحالف وقعت بتاريخ 1 تشرين الثاني على سوق مزدحم بمحافظة صعدة قتلت 31 شخصاً، بينهم 6 أطفال، فضلاً عن القصف العشوائي مؤخراً لمدينة تعز، الذي قتل 5 أطفال”.

وفي نفس الوقت قال التقرير إن “الخسائر الكبرى التي تكبدها المدنيون اليمنيون لا تبرر لقوات الحوثي- صالح الهجمات العشوائية على المدن السعودية. قوانين الحرب تسري على جميع الأطراف. وعلى جميع الأطراف تقليص الضرر اللاحق بالمدنيين بغض النظر عن جنسياتهم”.

(ح)

ANHA