الاتصال | من نحن
ANHA

الفصائل الفلسطينية إلى مصر لمناقشة 5 قضايا أساسية

مصطفى الدحدوح

غزة – أعلنت كافة الفصائل الفلسطينية استلامها للدعوات التي أرسلتها مصر لحضور اللقاء المقرر في الـ 21 من تشرين الثاني في العاصمة المصرية القاهرة، وأكدت حضورها.

واللقاء المرتقب سيناقش خمسة ملفات أساسية تم الاتفاق عليها مسبقاً، إلا أن أجندة اللقاء لم تحدد بعد، وأتت هذه الجولة الحوارية المتفق عليها لإتمام ما بدأت به مصر في اتمام ملف المصالحة بعد إمضاء كلاً من حركتي فتح وحماس على وثيقة المصالحة التي تمت في الـ 11 – 12 تشرين الأول المنصرم في القاهرة.

وفي هذا السياق قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة، بأن اجتماع الفصائل في القاهرة الذي سيعقد في 21 من الشهر الجاري، يأتي لإزالة العقبات أمام حكومة الوفاق، لافتاً إلى أن الحوار سيدور حول القضايا الخمسة المتمثلة في إعادة تشكيل منظمة التحرير، ملف الانتخابات، حكومة الوحدة الوطنية، المصالحة المجتمعية، والحريات.

وأضاف أنه من المفترض والطبيعي وفق الاتفاق رقم 4/5 إعادة تشكيل الأجهزة الأمنية كجزء من مهام حكومة الوحدة الوطنية، وستكون كافة الخطوات تحت إشراف الجانب المصري. مشيراً أن حكومة الوفاق استلمت فعلياً المعابر بالتزامن مع إشراف مصر على كل خطوة، وسيكون لدى مصر دور رئيسي في ملف الحريات الذي سيناقش كافة قضايا التعدي على الحريات التي ظهرت بالآونة السابقة.

وشدد أبو ظريفة على أن مصر تقوم بدورها، ويبقى العامل الرئيسي بتقدم فعلي في كافة الملفات من قبل الجانب الفلسطيني، وذلك من خلال تغليب المصلحة الوطنية على أي حسابات شخصية، والعمل على تخطي كافة المشكلات التي تهدد المشروع الوطني الفلسطيني، وقال “إن بقي الجانب الفلسطيني منقسماً ستدفع القضية الفلسطينية ثمناً لتلك المخاطر”، مطالباً بوضع آليات لتنفيذ كافة الخطوات سواء في ملف المنظمة أو الحكومة أو الانتخابات.

واعتبر بأن الوضع الراهن يحتاج إلى آليات تنفيذ وتحديد سقوف زمنية لمعالجة كافة الملفات والالتزام بكافة ما يتم الاتفاق عليه.

وأشار إلى أنه في حال الاتفاق والعمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية فإنه سيكون لدى الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين حرص على تقديم الأفضل، وستعمل على لعب دور في تخفيف العبء على الحكومة التي سوف تشكل جسراً للوصول إلى انتخابات نزيهة، وأضاف “هذه الخطوة بمثابة خطوة وطنية يجب أن تقوم بها كافة الفصائل لكي نضع القضية الفلسطينية على مسار جديد”.

ومن جانبه قال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب وليد العوض إن الدعوة المصرية وصلت للجميع والجميع أبدى قبوله وسوف تحضر كافة الفصائل حوار القاهرة، مشيراً أن هذه الجلسة ستستمر ثلاثة أيام متواصلة وتأتي تلك الخطوة في إطار الجهود المصرية المتواصلة لإنهاء الانقسام الفلسطيني.

وأضاف أن الخطوات القائمة في الوقت الراهن من قبل الجانب المصري تختلف عن سابقتها لكون مصر تلعب حالياً دور الضامن والمراقب على تنفيذ خطوات إنهاء الانقسام الفلسطيني، وأضاف “المسألة الثانية هي أننا ذاهبون صوب حوار القاهرة ضمن انفراجات إيجابية متعلقة بتسلم الحكومة أعمالها وبالاستناد على تفاهمات حصلت بضمانات مصرية”.

وأشار العوض إلى أن الحوار سوف يندرج ضمن اتفاق 2011 الذي حدد الملفات الخمسة التي سوف تطرح ولكن يكمن الفرق بين المشهد في عام 2011 بأن الخطوات كانت بدون إرادة تنفيذية لإنهاء الانقسام ولكن اليوم المشهد مختلف لفرض ضمانات مصرية لإنهاء الانقسام وتواجد إرادة فلسطينية حقيقية لإتمام ما اقدمت عليه مصر.

ونوه العوض بأن اتفاق 2011 تطرق إلى ملف الأمن وتم وضع العديد من الحلول لإنهاء هذا الملف الشائك ويجب أن يكون هناك سلطة واحدة موحدة.

وأكد على أن مصر قبلت بهذه المهمة من قبل جامعة الدول العربية لذا ستكون حاضرة حتى نهاية إنهاء أزمة الانقسام الفلسطيني، وتابع قائلاً “بالمقابل لا نغفل بأن مصر لديها حاجة تتمثل في ضرورة استعادة المكانة المصرية في قيادة الأمة العربية في ظل المتغيرات وما تشهده المنطقة من إعادة اصطفافات بين الدول العربية، فلذا تعمل مصر على كسب الجانب الفلسطيني في صفها لتقوية موقفها أمام المجريات القائمة بالمنطقة العربية”.

(ح)

ANHA