الاتصال | من نحن
ANHA

الفدرالية مفتاح حل الأزمة السورية، هكذا يقول أهالي جل آغا في ذكرى تحريرها

Video

سيبان سلو

مركز الاخبار – كان عام 2013 ميلاد التحرير ليبدأ الأهالي بإعادة رسم شكل جديد للحياة بعد أن كان النظام البعثي زرع بذور الفتنة بين الأهالي والمكونات المختلفة، إنها بلدة جل آغا، كانت على موعد لطرد النظام البعثي منها، وكانت الإدارة الذاتية الديمقراطية هي الشكل الناجح للإدارة الذي مهد الطريق للنظام الفدرالي الديمقراطي لشمال سوريا الذي يعتبر وبحسب أهالي جل آغا مفتاح الحل للأزمة السورية.

بعد تحرير بلدة جل آغا في الـ 21 من شباط /فبراير عام 2013 من قبل وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة وبمساعدة الأهالي، بدأ الأهالي تنظيم أنفسهم وحياتهم الاجتماعية وفق نظام الإدارة الذاتية الديمقراطية. وانتخب الأهالي مجالس شعبية في كافةالأحياءوالقرى التابعة للبلدة،تلاها افتتاح دار الشعب وبقية المؤسسات الخدمية.

جل آغا محررة مع بزوغ الفجر

بلدة جل آغا والتي كانت تعتبر في فترة حكم النظام البعثي وفقا للتنظيم الإداري كمركز ناحية تابعة لمنطقة ديرك في محافظة الحسكة،كانت تحوي مراكز النظاممثل مبنى الناحية ومخفر الشرطة،فرع لحزب البعث ومركز لشبيبة البعث وبعض المؤسسات الخدمية.

انضمت بلدة جل آغا إلى موكب المدن التي حررها الأهالي من نظام البعث بعد ثورة 19 تموز التي انطلقت شرارتها الأولى من مدينة كوباني. مع بزوغ شمس يوم الـ 21 من شباط/فبراير عام 2013حررت وحدات حماية الشعب والمرأة بلدة جل آغا بالتعاون مع أهالي البلدةورفعت أعلام وحدات الحماية على كافة المراكز وأفرع النظام البعثي.

البدء بالتنظيم الذاتي في جل آغا

مع تحرير بلدة جل آغا تسلمت إدارة مدنية شؤون البلدة مؤقتاً لتهتم بتنظيم الحياة المدنية وتعمل على توفير الخدمات للأهالي حتى تم انتخاب مجلس مدني في البلدة مكون من 20 عضواًضم ممثلين عن المكونين الكردي والعربي ثم انتخاب مجالس في القرى التابعة لبلدة جل آغا، بعد ذلك تم افتتاح “دار الشعب”في البلدة لتسيير كافة أمور الاهالي.

ثم استملت قوات أسايش روج آفا مهمة توفير الأمن والحماية في البلدة بالتنسيق مع الأهالي الذين نظموا أنفسهم على شكل مجموعات لحماية أحيائهم بالتعاون مع قوات الأسايش.

تلا ذلك افتتاح المؤسسات الخدمية الضرورية مثل “دار الشعب وبلدية الشعب ومحكمة الشعب” للتعامل مع القضايا الاجتماعية وتأمين الخدمات للأهالي.

وتقول الرئيسة المشتركة لمجلس منطقة جل آغا جاهدة شمو بأن دار الشعب المفتتحة لعبت دور كافة المؤسسات في سبيل خدمة الأهالي بينما إلى حين افتتاح المؤسسات الأخرى.

ثم افتتح أهالي بلدة جل آغا “بلدية الشعب”لتوفير الخدمات للأهالي ويشير الرئيس المشترك لبلدية الشعب في جل آغا علي رمضان بأن الظروف التي مرت بها البلاد أثرت بشكل كبير على عدد من جوانب الحياة، وكان لابد من تشكيل لجان ومكاتب في بلدية الشعب لتتولى مهمة صيانة شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي وترقيع الطرق وتعبيدها.ولعبت محكمة الشعب ولجان الصلح دوراً مهماً في توفير مناخ “العدالة الاجتماعية”لحفظ الحقوق، خصوصاً بأن المنطقة كانت بحاجة للجان لفض الخلافات وحل المشاكل التي خلفها نظام البعث ومؤسساته بين الأهالي. وكان لدار المرأة والمؤسسات التي تعمل على حل مشاكل المرأة وتدريبها وتوعيتها دوراً كبيراً في حماية المرأة وتدريبها وتأهيلها للقيام بدورها الريادي في ثورة روج آفا.

تشكيل الكومينات لتوطيد نظام الإدارة الذاتية

استمرت المجالس التي شكلها الأهالي في منطقة جل آغا بأداء مهامها التنظيمية وإدارة أمور منطقة جل آغا إلى أن برزت الحاجة إلى تشكيل شكل جديد للإدارة أكثر دقة من المجالس الشعبية لإفساح المجال مباشرة أمام الشعب للمشاركة في صناعة القرار، فشكل أهالي جل آغا وريفها الكومينات لتكون القاعدة الأساسية لتنظيم شؤون الأهالي، حيث تشكلت في كامل منطقة جل آغا بما فيها الريف 34 كومينأعضائها من المكونين الكردي والعربي ومن النساء، بالإضافة لتشكيل كومينات خاصة بالمرأة.

كانت الكومنيات التي تشكلت في عموم مناطق روج آفا وشمال سوريا القاعدة الأساسية لنظام الادارة الذاتية الديمقراطية.

كان نظام الإدارة الذاتية الديمقراطية المشروع الوحيد الذي استطاع الحفاظ على التعايش المشترك بين الأهالي، بحسب ما أكدته ممثلة المكون العربي في مجلس منطقة جل آغا والرئيسة المشتركة لبلدية الشعب سعاد الحسين، وقالت “أثبتت الإدارة الذاتية أنها مشروع ناجح بالفعل كونها أمنت حقوق كافة المكونات على حد سواء”.

استطاع الأهالي تطوير حياتهم وفق نظام الإدارة الذاتية الديمقراطية وشارك مختلف المكونات في تنظيم شؤون البلدة، ووصلت البلدة إلى مرحلة  متطورة من التنظيم الذاتي وباتت بحاجة إلى تنظيم شؤون الأهالي وفق  النظام الفدرالي الديمقراطي لشمال سوريا بعد تطور الحالة السياسية التي تشهدها الازمة السوريةبحسب قول الشيخ أحمد خلف شيخ عشيرة البو عمر العربية في بلدة جل آغا.

في 11نيسان/أبريل 2016 عقدت لجنة الفعاليات الاجتماعية للنظام الفدرالي الديمقراطي أول اجتماع لأهالي منطقة جل آغا وبعد استفسارات ومناقشات واجتماعات استمرت عدة أيام تعرف الأهالي على تفاصيل المشروع وأعلنوا تأييدهم الكامل له.

ويقول الشيخ أحمد خلف شيخ عشيرة البو عمر أنهم كمكون عربي أيدوا هذه المشروع كونه يحفظ وحدة الأرض السورية، وأضاف قائلاً “ليس فقط الكرد يريدون حقوقهم نحن أيضاً لدينا حقوق وجميعنا نثق بالفيدرالية كوننا نرى فيها آمالنا وهي مكسب رئيسي لنا وطموح سعينا من أجله طوال عمر الثورة”.

ويتابع الشيخ أحمد قائلاً “الإدارة الذاتية الديمقراطية في روج آفا حولت أنظار العالم نحونا ومع طرح مشروع الفيدرالية نحن على يقين بأننا في شمال سوريا سنكون مفتاح الحل للازمة السورية للوصول إلى سوريا حرة ديمقراطية والتي تعتبر بلدة جل آغا جزء صغير منها”.

مسيرة التحرير من الظلم والاضطهاد مستمرة من جل آغا إلى الرقة وعفرين ومشروع الفدرالية الديمقراطية لشمال سوريا الذي يستند إلى الإدارة الذاتية الديمقراطية وصل إلى مرحلة متقدمة بفضل توافق ومشاركة جميع المكونات في ترسيخه، وباتت بلدة جل آغا من المدن والبلدات التي تتباهى بنظام الفدرالية الديمقراطية الذي بات واضحاً بأن بأنه مفتاح الحل للأزمة السورية.

(ج ر)

ANHA