الاتصال | من نحن
ANHA

العشائر العربية: سنقرر مصيرنا المبني على أخوة الشعوب تحت شعار الأمة الديمقراطية

كري سبي- عبر شيوخ وعشائر مدينة الرقة عن تضامنهم مع قوات سوريا الديمقراطية، وأكدوا أن من سيدير الرقة بعد التحرير هم أهلها وتحت سقف مجلس الرقة المدني، مشيرين أنهم سيقررون مصيرهم بأنفسهم وسيدوّن تاريخهم المعاصر والمبني على العيش المشترك وأخوة الشعوب, تحت شعار الأمة الديمقراطية.

وبدعوة من أحد شيوخ عشائر الرقة محمد الغنام من قبيلة الفدعان, عقد  في قرية الزيدي بريف ناحية السلوك التابع لمقاطعة كري سبي/ تل أبيض في إقليم الفرات، اجتماعاً جمع قادة قوات سوريا الديمقراطية والرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد وعضو الهيئة السياسية في المجلس حسن محمد علي وعضو لجنة العلاقات العامة في

 

مجلس الرقة المدني عمر علوش, وعدد من الإداريين الآخرين في المجلس وبين أكثر من مئة من شيوخ ووجهاء العشائر العربية في كافة المناطق بمدينة الرقة وكري سبي/تل أبيض.

بدأ  الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت, من ثم رحب عضو مكتبة العلاقات لقوات سوريا الديمقراطية الشيخ حمد الشحادة، بالحضور وقال “بصوتٍ واحد وبكلمة واحدة نقول بأننا نتحد صفاً واحداً تحت سقف أخوة الشعوب وندعم أبناءنا وبناتنا في جبهات القتال ضد مرتزقة داعش, ونقول دماءنا وأطفالنا وشيوخنا فداءً لهذا الوطن”.

بعده تحدثت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد وقالت “هذه اللحظات تعتبر لحظات مهمة وتاريخية باعتبار أغلبية القوى التي عادت الشعب السوري ولم ترد له الخير الآن يروجون ويقولون بأن السوريون فقط يعرفون كيف يقاتلون بعضهم البعض, هذه الصفة التي يلفقونها بالشعب السوري ويذكرونها مراراً وتكراراً ويحاولون بشتى الوسائل أن يفسدوا الأخوة بين الشعب السوري ومن كافة المكونات الكردي والعربي أو التركماني والعربي أو التركماني والكردي أو الشيعي والسني”.

وأضافت إلهام أحمد “يريدون أن يوصلونها إلى مرحلة الصراعات والاقتتال الداخلي، ولكن بهكذه الاجتماعات الكبيرة وبحضور وجهاء

المنطقة ورؤساء العشائر والذين قدموا بأغلى ما يملكون للمساهمة في المعارك ضد داعش نثبت لهم حقيقة الشعب السوري, نحن نبارك هذه الجهود ونتمنى أن تستمر الجهود بين السوريين وأن نتحد بالصفوف ونبني سوريا حرة الديمقراطية”.

من لم يحمي الشعب السوري من الإرهاب لا يحق له فرض حكمه عليه

وفي إشارة لها حول مساعي النظام قالت إلهام “النظام الآن له مساعي ويرسل برسائل إلى أخوتنا في هذه المناطق ويقولون بأنهم راجعون وهذه الإدارة المشكّلة هي إدارة مؤقتة ولن تبقى من الآن فصاعداً وهم سيأتون ويفرضون سيطرتهم على المنطقة كما كان في السابق, إننا نقول بأن النظام السوري لم يستطع حماية شعبنا من المجموعات المسلحة ولم يستطع الدفاع عنا في مواجهة الإرهاب بل وعلى العكس تماماً فهو استخدم الدبابات والطيران بوجه شعبنا وقصفت بيوتهم وهدم ما كانوا يملكون, ونحن نقول له بأنك غير لائق أن تعود مرة أخرى وتحكم مناطقنا”.

وأوضحت إلهام أحمد، بأن عودة النظام لا يكون إلا بشروط وهي عند قبوله واعترافه بالإدارة الموجودة التي كانت ولا تزال تدير مناطقها منذ سبعة أعوام وأن يتفاوض بشكل رسمي مع الإدارات السياسية الموجودة.

وتابعت قائلةً “عندما يعترف بها سنقول أهلا وسهلا ولكن إن لن يعترف وأراد أن يرجع بوصلة الزمن إلى نقطة البداية فهذا غير مقبول، ولن نسمح مرة أخرى بأن يسفك السوري دم أخيه، ولم نفتح المجال أمام اقتتال داخلي سواءً كان في الرقة أو تل أبيض أو المناطق الأخرى التي حررتها قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمرأة”.

وأنهت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد حديثها بالقول “على هذا الأساس سنبني مدننا ونعمر قرانا ونزرعها ونحصدها وسنلحق بلدنا بعصر الزمن الحضاري, نحن أصحاب هكذا إصرار وأهداف واستراتيجية, سنسير على درب الشهداء, ونحقق أهداف شهداءنا الذي استشهدوا في سبيلها”.

هذ الاجتماع رسالة للعالم بأن السوريين يستطيعون التوحد

وبدوره تحدث عضو الهيئة السياسية في مجلس سوريا الديمقراطية حسن محمد علي، لافتا ً أنهم يجتمعون تحت خيمة واحدة ليرسلوا للعالم رسالة “نقول لهم أننا نحن السوريون نستطيع أن نتوحد وأن نجتمع ونقرر مصيرنا بأنفسنا”.

وأردف محمد علي بالقول “الكثير من  دول الجوار الإقليمية كان لهم أهدافٌ خبيثة تجاه سوريا أرادوا أن يقتتل السوريون فيما بينهم, طبقوا سياسة فرق تسد, فرقوا بين جميع الشرائح الإثنية والدينية, لكن هنا نقول للجميع بأننا السوريون مثلما سمونا عبر التاريخ بـ “عشاق الحرية” نتوحد هنا تحت هذه الخيمة لا فرق بين أحد فيها”.

من أجل المصلحة العامة ومستقبل سوريا نستطع تجاوز الخلافات

ونوه محمد علي، بأن سوريا تمر في مرحلة تاريخية مصيرية والسوريون هم من سيقررون مصيرهم بأنفسهم قائلاً “فكما تعرفون بأن كل أخ قادم من منطقة أو من عشيرة دون أن يقول لدي مشكلة مع ذاك الأخ, من أجل المصلحة العامة ومن أجل مستقبل سوريا نستطيع أن نتجاوز الخلافات, فنحن السوريون نمر في مرحلة تاريخية مصيرية سنقرر مصيرنا بأنفسنا وسندون تاريخنا المعاصر والمبني على العيش المشترك وأخوة الشعوب, تحت شعار الأمة الديمقراطية”.

ونوه محمد علي، بأنه رغم الصعوبات التي عاناها الشعب السوري يستطيعون تجاوز الخلافات ويتحدون من أجل مستقبل سوريا وقال “نعم هكذا نحن السوريون بعد هذه المحنة والمعاناة وبعد هذه الحرب لكن نقول للعالم أجمع رغم جراحنا والصعوبات التي عانيناها نستطيع أن نتجاوز كل الخلافات وأن نتوحد من أجل سوريا المستقبل”.

من باعنا لا مكان له بيننا

وحول الدعايات التي يبثها النظام بين الأهالي في الرقة استطرد محمد علي بالقول “هذه الرسالة للجميع نقول للعالم لا مكان للنظام الذي باعنا ولم يتبنانا, وخاصة أهل الرقة لن ينسوا تاريخ 3-4-2013 عندما انباعوا للمرتزقة من قبل النظام السوري, لذلك لا عودة للذي يبيع شعبه “.

وأضاف “أما نحن, قلنا سننتصر رغم إمكانياتنا المحدودة وحققنا هذا النصر، عندما كان الكثيرون يتراهنون على إسقاط قلعة المقاومة كوباني، ولكن في كوباني امتزجت دماء جميع الشعوب والعشائر السورية، وقلنا بأن هنا سيكون بداية النهاية لداعش وحققنا ما قلنا. لذلك قلنا لتركيا لن تسقط كوباني ستسقط المناطق التي تسيطر عليها داعش وحققنا ما قلنا وحررنا بعدها تل أبيض ومناطق الجزعة إلى جبل كزوان وسد تشرين إلى منبج والآن نحن في العاصمة المزعومة لداعش نحن الآن نحرر العالم من الإرهاب، لذلك حولنا سوريا إلى قطب ديمقراطي تجاه القطب الفاشي المتمثل بداعش وأعوانه نعم تجمع كل الأحرار والديمقراطيون في سوريا من أجل مقارعة الإرهاب”.

من قدم التضحيات هم من سيديرون الرقة

وفي نهاية حديثه قال عضو الهيئة السياسية في مجلس سوريا الديمقراطية محمد علي “نحن في مجلس سوريا الديمقراطية والمجالس المحلية والمحافظات نعلن علنناً بأننا نحن من سندير مناطقنا, نحن الذين قدمنا دماء الآلاف من أبناءنا وبناتنا المضحين بفلذات أكبادهم لن نقبل أن يأتي أحد, عندما كان هذا الشعب يبحث عن لقمة عيش وعن كسرة خبز وهو كان يعيش في فنادق خمسة نجوم غير مقبول بيننا, إذا أراد أن يسامحه الشعب فشعبنا السوري مسامح, فليتفضل وليقل للشعب لقد اخطأت بحقكم وتركتكم عندما قلتم الشعارات وأنا هربت، والآن أعتذر منكم اسمحوا لي  أن آتي وأخدمكم, وليذهب إلى حضرة الشهيد ويعتذر من قبره ويقول له لقد ضحيت بدمك ولكن أنا هربت والآن أريد منك أيها الشهيد أن أخدم طيلة عمري من أجل أن أكون لائقاً بك, وعليهم الاعتذار من عوائل الشهداء كونهم هم من دفعوا أبناءهم وبناتهم بأياديهم إلى جبهات القتال”.

وباسم مجلس الرقة المدني ألقى إبراهيم حسن، كلمته أكد فيها بأن كافة المحاولات التي كانت تسعى إلى أن تنال من إرادة السوريين ستكون هباءً أمام إرادتهم وأن الشعب

 

السوري يريد أن يعيش مع بعضهم البعض تحت مظلة الحرية والديمقراطية.

وعن مجلس الرقة المدني الذي تشكل منذ  حوالي ثلاثة أشهر والجهود الذي بذلها قال حسن “أن مجلس الرقة المدني يقوم بأعبائه حول تقديم الخدمات وتأمين الحياة الكريمة لأهالينا في المناطق المحررة على يد قوات سوريا الديمقراطية, الذين قدموا المئات من الشهداء لذا يجب أن نكون نحن أمام مسؤولياتنا وعلى قدر هذه التضحيات وأن نعاهد هؤلاء الذين أمضوا  وقضوا حياتهم من أجلنا أن نكون على دربهم سائرون وأن نوفي لدمائهم”.

مجلس الرقة المدني بابه مفتوح أمام كافة أهاليها

وأضاف “مجلس الرقة المشكل  من كافة مكونات هذا المجتمع لم يقصي أحداً وبابه مفتوح أمام الجميع ونحن ننتظر تحرير مدينتنا الرقة كي يشارك من لم تسنح له الفرصة كونه كان تحت حكم داعش”.

وأنهى إبراهيم حسن حديثه بالقول “نحن أمام تحديات كبيرة, نعم تأتينا من قبل النظام أولاً وهناك أيضاً دول إقليمية تحاول أن تعيق عمل هذا المجلس ذلك عبر المجالس الوهمية التي تقيمها على أراضيها, لكنني أريد أن أقول بأن كل المحاولات التي تحاول أن تنال من وحدتنا هي ذاهبة ولن تستطيع أن تحقق أهدافها الخبيثة”.

بعدها ألقي شيخ عشيرة الأبو خميس “بوخميس” المدعو حسين الراشد كلمته قال فيها “في اللغة الإنكليزية يسمون الوطن بـ Home وذلك يعني بيت والبيت بالإمكان أن يهجرون منه أو يخربونه, ولكن في مفهوم الشعب السوري الوطن يعني الأم والأم لا يخفى على الجميع مكانتها وقدر وقيمتها, واليوم أمّنا تنزف ويجب علينا جميعاً أن نتكاتف ونبذل كل الجهود والإمكانيات من أجل أن تكون أمنا سوريا بخير ومحصنة من كل رجس الإرهاب بأشكاله وأنواعه”.

ولفت الراشد قائلاً “هذا اللقاء الطيب إن دل على شيء إنما يدل على انسجام الجميع بكافة مكونات المجتمع السوري على أنه يجب أن يقف وقفة واحدة للدفاع عن سوريا, كما ويعزز هذا الاجتماع الطيب قدرتنا على التلاحم والتواصل من أجل أن تبقى سوريا عصية على من بغاها لذلك أشكر جميع الحضور على مواقفهم وحضورهم الطيب وقناعتهم بأن هذا البلد لا يحميه إلا أهله”.

ومن جانب آخر ألقى شيخ عشيرة النصارة فواز البيك، كلمة قدم فيها الشكر لقبيلة الفدعان التي استضافت الحضور وتابع “أتقدم بالشكر لجميع الحضور الذين لبوا الدعوة”.

وبينّ البيك بأنه “يوجد أيادٍ خبيثة أخذت تتلاعب في الطبيعة والمناخ والبيئة والمكونات البشرية محاولة بدورها التفرقة لهذا الشعب الواحد ومحاولة إيقاد نار الفتنة بينهم حتى يقتل هذا الشعب بعضه بعضاً ولكن هناك إرادة قوية ورأي منيع وقف أمام هذه اليد العابثة ليقول كفاكم عبثاً”.

كما وتحدث الشيخ أبو ضحيّا باسم العشائر العربية في منطقة الرقة  بكلمة قال خلالها رداً على كلمة عضو الهيئة السياسية في مجلس سوريا الديمقراطية حسن محمد علي حول

عودة الأشخاص الذين تركوا مدينتهم وغادروا إلى تركيا “من خرج من أمته وأصبح من أمة تركيا عندما كان الوطن بأمس الحاجة إليه لن ينساه التاريخ ومن المعيب أن يعود مجدداً إلى الوطن”.

القيادي في قوات سوريا الديمقراطية كندال سلوك، ألقى كلمة خلال الاجتماع شكر فيها قبيلة الفدعان وكافة العشائر على دعوتهم للاجتماع وقال “نعاهد بالوقوف جنب العشائر صفاً واحداً أمام كل الهجمات التي تستهدف الوطن”.

بعد الانتهاء من إلقاء الكلمات أنهي الاجتماع بتقديم مأدبة الطعام التي أعدتها قبيلة الفدعان للحضور.

(س أ/هـ)

ANHA