الاتصال | من نحن
ANHA

الشبيبة في منبج…ماضٍ أسود وحاضر زاهٍ

Video

زانا سيدي

منبج – دبت الروح من جديد في نفوس شبيبة منبج الذين تحرروا من القيود التي كانت مفروضة عليهم، بعد تحرير المدينة من قبل قوات مجلس منبج العسكري، ليمارس الجميع حقوقه في المجتمع بعدما حرموا منها لأعوام.

نتيجة للسياسات القمعية بحق الشباب في ظل الأنظمة الحاكمة في سوريا، وآخرها سيطرة مرتزقة داعش على المناطق الشمال والشرق من سوريا، كان دور الشبيبة مهمشاً في المجتمع، وسدت كافة الطرق أمامهم للتفكير في تطوير الذات وتطوير الجوار والمشاركة في تطوير البلاد.

الشبيبة في منبج وبمختلف المكونات عانت من انعدام حرية التعبير وفقدان الحرية للقيام بمشاريع شبابية تساعدهم في النهوض بالبلاد نحو مستقبل أفضل، في ظل هيمنة نظام البعث على سدة الحكم في سوريا، حيث اقتصر دور الشبيبة آن ذاك فقط على الالتحاق بالخدمة الإلزامية في الجيش والعمل في أعمال بعيدة كل البعد عما يتقنه الشبيبة، وحطم النظام البعثي بذلك آمال الشبان وقضى على طموحهم الرائد.

ونتيجة لهذه الممارسات القمعية الشوفينية من قبل الحكومة السورية انحرف فكر الشاب في منبج، وفكرت الفئة الشابة  بكيفية الحصول على المال وخدمة الحكومة السورية، وابتعد بذلك عن الثقافة والسياسة والعمل من أجل خدمة بلاده، وهكذا كان الحال في عموم مناطق سوريا، وما زال هذا الحال سائداً في مناطق سيطرة النظام والمرتزقة.

وازداد وضع الشبيبة في منبج سوءً بعد سيطرة مرتزقة داعش على المدينة، وأصبح أسوء مما كان عليه إبان حكم حزب البعث، فقد مُنع الشاب من القيام بأي نشاط سوى الالتحاق بصفوف المرتزقة والمحاربة في جبهات القتال والقيام بعمليات قتل ونهب وتدمير، خالعة بذلك جذور الثقافة والأخلاق والفكر من عقول شبان المدينة.

الشاب محسن الجاسم من المكون العربي من مدينة منبج، أشار بأن تواجد الشبيبة في سوريا كان مجرد اسم فقط، أي هيكل وليس مضمون، وأفرغوا الشبيبة من جوهرهم والمواهب التي امتلكوها.

مع تحرير قوات مجلس منبج العسكري والتي تضم كل مكونات المدينة منبج ظن الشبيبة بأنه ومهما تغيير الوضع سيبقى الحال على ما هو عليه، وهو أن الشبيبة سيهمش دورها، لكن كان الوضع مغايراً حسب الشابة ريم.

ريم حسين وهي شابة من مدينة منبج من المكون العربي تقول بأنه مع تحرير مدينة منبج بدأت فعاليات الشبيبة ونشاطاتهم في المدينة والريف، ورويدا رويدا أصبح الوضع جيدا بالنسبة للشبيبة، وأضافت “اليوم يعمل الشبان والشابات دون أٍي فرق وتمييز في المؤسسات الخدمية والاجتماعية والإعلامية والرياضية وحتى في جبهات القتال لحماية أرضهم وشرفهم من هجمات العدو، لقد اختلف الوضع كثيراً عن الماضي”.

يعتبر شبان وشابات منبج بأنهم حصلوا خلال الأشهر القليلة من تحرير المدينة على ما كانوا يحلمون به، فيقولون بأنهم شاركوا في مؤتمرات للشبيبة على مستوى الشمال السوري في بلدة رميلان في مقاطعة الجزيرة، لبحث أوضاع الشبيبة السورية ولتحسين حالهم ليحصل كل فرد على حريته وحقوقه.

ويقول الشاب من المكون الشركسي مؤيد علي بأن على كل شاب منتمي إلى فصائل مرتزقة في سوريا أن يفكر جيدا وأن ويتخلى عن الأفكار التي زرعها أعداء الشعب السوري في عقولهم، والالتحاق بحركة الشبيبة العربية لتحديد مصيره والعيش بشفافية.

وتعمل حركة الشبيبة العربية الديمقراطية في مدينة منبج وهي حركة تضم الشبيبة من مختلف مكونات الشمال السوري على تنظيم الشبان والشابات ضمن الحركة، والعمل على توعيتهم وتدريبهم ليرقوا إلى أعلى المستويات، وعليه افتتحت الحركة في منبج أول مقر لها بالقرب من المركز الثقافي القديم وسط المدينة قبل أسبوع من الآن وذلك لتطوير أعمالها داخل منبج.

(ج)

ANHA