الاتصال | من نحن
ANHA

السلوم يدعو العالم لإدراك خطر الاحتلال التركي

زانا سيدي

كوباني – دعا الرئيس المشترك للمجلس التأسيسي لنظام الفيدرالية الديمقراطية في روج آفا- شمال سوريا منصور السلوم، العالم لإدراك خطر الاحتلال التركي للشمال السوري، مذكراً بأعلام الدولة التركية التي اعتلت مباني مدينة جرابلس السورية.

وخلال حوار أجرته وكالة أنباء هاوار، سلَط الرئيس المشترك للمجلس التأسيسي لنظام الفيدرالية الديمقراطية في روج آفا- شمال سوريا منصور السلوم، الضوء على الاخطار المحدقة بسوريا والعالم العربي، جراء الاحتلال التركي لأراضي شمال سوريا.

ونص الحوار هو كالتالي:

*ما هي مخاطر الاحتلال التركي لشمال سوريا؟

نحن نستغرب، فمتى كانت تركيا حليفاً معنا في حربها على الإرهاب، نحن نقود الحرب منذ سنتين وحررنا مناطق واسعة وشاسعة من الشمال السوري بفضل قواتنا وبدعم من التحالف الدولي، ولم نر تركيا إلا داعمة للإرهاب وكانت ممولة للإرهاب وفتحت حدودها للمسلحين وأسلحتهم.

الآن وبعد أن حررنا الكثير من المناطق وطردنا الإرهاب وأعلنّا الإدارة الذاتيّة على حدودها لم يرق لها هذا الشيء لأنها الحاضنة للإرهابيين، فتدخلت بطريقة مسرحية مكشوفة للعالم كله وبطريقة خبيثة واجتازت الأرض والتراب السوري في جرابلس بدباباتها ورفعت العلم التركي فوق الأبنية في جرابلس وبدأت بتغيير ديموغرافي وانتهاكات خطيرة بحق مجتمعاتنا بشكل طائفي وبشكل عرقي لم يره التاريخ منذ مئات السنين.

نحن نؤكد للعالم أننا حتى في حربنا على الارهاب وحتى في نضالنا وفي تضحياتنا لم نر تركيا وهي تنظر بعينها أنأوكوباني تسحق وتدمر والعائلات تهجر من تل أبيض إلى هناك, لم تطلق طلقة على هذا الإرهاب إنّما كانت داعمة له. الآن بعد أن باتت اللعبة واضحة، تركيا تريد أن تنال حصّتها وأطماعها من سوريا الممزّقة والمهدّدة التي باتت تتقاذفها تيارات عديدة, وبدأت الادعاء بأنّها شريك في محاربة الإرهاب.

نحن نقول للعالم أجمع إننا بقواتنا وبوحداتنا وبإرادتنا نستطيع أن نحرر التراب السوري كافة ولن نسمح بتدنيس ترابنا من أي شخص كان.

والدولة التركية الممثلة بحزب العدالة وبرئيسها أردوغان, يعرف العالم أنّها ذات أطماع استيطانية وأنّه يحمل فكراً تكفيرياً وهو يقود الإخوان المسلمين من ليبيا إلى قطر والسعودية, وقد حاول أن يتدخّل حتى في مصر الحبيبة إلّا أنّ الأحرار في مصر كانوا له بالمرصاد.

الآن أقول لكم، يجب أن تتضافر كل الجهود لتحقيق الوحدة والوئام لسوريا, والابتعاد عن المحاور الدولية والأجندات الإقليمية التي لا تريد إلا استعمارنا وإرجاعنا إلى الجهل والتخلف.

نحن لا نقبل أن يكون على أرضنا تركيا ولا غيرها، نحن سوريون ونحن أخوة وسنحرر أرضنا. وسنعود إلى الحوار السوري – السوري لترتيب بيتنا الداخلي وإحقاق الحقوق وإعطاء كل ذي حقّ حقّه وبناء الأمّة الديمقراطية على أسس سليمة ونكون جزءاً من العالم الحر والمتطور.

*لماذا تزامن الاحتلال التركي لجرابلس مع تحرير مدينة منبج من داعش؟

لم تكن تدرك تركيا أنّنا نستطيع أن نحرر مدينة منبج ولم تكن تتصور أنّنا سننطلق شمالاً لتحرير كل ترابنا للوصول إلى عفرين.

إنّ ما أرعبها وهزّ كيانها ما رأته من انتصارات قواتنا وتصميمها على تحرير ترابنا المقدّس من رجس الإرهاب, وبذلك تدّخلت في الوقت الذي كانت تدعي أنها تحارب الإرهاب, لتجري عملية تسليم بينها وبين داعش في جرابلس وفي الشمال السوري, وهكذا ظهر للعالم أجمع أنها لم تطلق طلقة على الإرهابيين في جرابلس, كما أنّ الإرهابيين لم يفخخوا المدن كعادتهم ولم يضعوا المفخخات والمتفجرات والخنادق والألغام لأنهم شركاء ولأنهم حلفاء.

لقد أجروا عملية استلام وتسليم بينهم ليبرروا لتركيا أن تدخل الشمال السوري وتضرب انتصاراتنا التي كنّا نتطلع إلى أن نحرر الباب وشمال سوريا والوصول إلى عفرين المحاصرة والمقاومة والممانعة والوصول إلى الأمّة الديمقراطيّة وتحقيق العيش الآمن لهذه الشعوب.

*ماذا عن الصمت الدولي حيال الاحتلال التركي ؟

تركيا باتت مكشوفة أمام العالم وأمام كاميراته أنّها صوغت للإرهاب بل وساعدت بدخول الإرهابيين حتى إلى أوروبا عن طريق أراضيها, ونحن نهيب بالعالم ونأمل من العالم الحر والديمقراطي الذي نحن قدمنا تضحيات جسيمة في سبيل الإنسانية حتى في سبيل أوروبا لأنّنا درأنا الإرهاب عن أوروبا وعن أمريكا وعن روسيا وعن العالم أجمع.

نحن نحارب الإرهاب نيابة عن العالم ولا بدّ للعالم أن يدرك أنّنا نحن الديمقراطيون ونحن الأحرار في العالم ولا بدّ لهم أن يضعوا حداً لتركيا وهذه التوافقات تأتي قريباً بعد أن نحرر الرقة وتكون نموذجاً للأخوة الحقيقية وتكون نموذجاً للعيش المشترك, لا كما يصفوننا أنّنا آتون لاحتلال أو تهجير, وأثبتت تجربتنا من الهول إلى الشدادي إلى منبج أنّنا وحدات حماية وتحرير ولسنا وحدات احتلال وتهجير.

(م)

ANHA