الاتصال | من نحن
ANHA

‘السعودية تطمح لتحطيم البوابة الإيرانية أمام القضية الفلسطينية’

مصطفى الدحدوح

غزة – رأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية، الدكتور رائد نعيرات أن الزيارة المفاجئة للرئيس الفلسطيني إلى السعودية جاءت لتناول ملف المصالحة بين فتح وحماس وإبعاد حماس عن إيران، لافتاً إلى أن فلسطين ستتلقى دعماً سعودياً في حال تمكنت من ذلك.

وتلقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس دعوة مستعجلة يوم الاثنين من الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز لعقد لقاء بين الطرفين. هذه الزيارة التي لم يتطرق أي من الطرفين عن مخرجاتها، حملت جملة من الاحتمالات خصوصاً بعد التحولات الدراماتيكية التي شهدت المنطقة الأسبوع المنصرم.

وفي هذا السياق، رأى استاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية الدكتور رائد نعيرات بأن الزيارة تناولت عدة محاور أساسية، أولها المجريات التي شهدتها المنطقة في الأيام الأخيرة وخصوصاً في الدول العربية، لافتاً أن السعودية حريصة على وضع الجانب الفلسطيني في صورة الأوضاع القائمة وبالأخص الرئيس محمود عباس.

وبحسب رائد نعيرات فإن المحور الثاني للزيارة جاء للإشارة إلى اتجاهات الرؤية الأمريكية للحل الجديد للقضية الفلسطينية، كون “المملكة العربية السعودية هي الممر السياسي للمخططات الأمريكية في المنطقة”.

وأشار نعيرات أن المحور الثالث تمثل في الحديث حول المصالحة الفلسطينية والخطوات التي تمت حتى الآن، خصوصاً بعد زيارة قام بها وفد رفيع المستوى من حركة حماس إلى إيران ومقابلته القيادة الإيرانية في طهران، معتقداً بأن زيارة حماس إلى إيران أثارت القلق لدى السعودية.

ورأى نعيرات أنه لا يوجد رابط كبير بين استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري من السعودية، ودعوة عباس إلى السعودية بعد هذه الاستقالة، وذلك لاختلاف المطالب التي طلبتها السعودية من كلا الطرفين الفلسطيني واللبناني، وتابع قائلاً “المطلب السعودي من لبنان كان لإرسال رسالة سياسية واضحة وشديدة اللهجة لإيران، مضمونها بأن المملكة تمتلك القوة والنفوذ السياسي داخل الأراضي اللبنانية كما لإيران ذلك جراء علاقاتها ونفوذها بحزب الله. أما المطلب السعودي من الجانب الفلسطيني فهو أكثر تعقيداً وذلك لتعدد الملفات التي طلبت من الرئيس محمود عباس والتي لم يتم الإعلان عنها من قبل الطرفين”.

وأكد نعيرات أن الحديث حول الانفراجات التي يمكن أن تمنحها السعودية لقطاع غزة هي عبارة عن “مكافأة ستقدم للجانب الفلسطيني في حال نجاح الرئيس محمود عباس بإبعاد حركة حماس عن المحور الايراني، وعودة الحركة إلى أحضان المملكة”.

وقال رائد نعيران أن السعودية “تطمح لتحطيم أي بوابة إيرانية أمام القضية الفلسطينية وذلك لإدراكها بأن استقطاب القضية الفلسطينية محور أساسي لنجاح كافة خطواتها ومخططاتها داخل المنطقة العربية”، واعتقد بأن عباس سيقوم بالعمل بشكل ممنهج لضم حماس إلى الإطار الفلسطيني ليقوم بتقيدها من كافة الاتجاهات دافعا بها للتخلي عن علاقاتها بإيران.

وأوضح نعيرات أن أي تغييرات تطرأ على المنطقة تؤثر سلباً على مجريات القضية الفلسطينية وبالأخص مجريات المصالحة الفلسطينية القائمة بين فتح وحماس كونها أتت من رحم ضغوط إقليمية عربية، وفي حال حدوث أي خلل أو ارتباك بين الأنظمة العربية من شأنها أن تؤثر بالسلب بشكل فوري على مجريات المصالحة والشأن الفلسطيني.

وفي ختام حديثه أشار أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية، الدكتور رائد نعيرات بأن المجريات القائمة في المنطقة العربية ستستمر لبعض العقود، وذلك لانخراط المنطقة العربية في العديد من الإشكاليات الجسيمة التي أحدثت خلافات طويلة الأمد، لافتاً إلى أن الخلاف السعودي الإيراني ما زال غامض المعالم من حيث التفاصيل وقال “لكن الخلاف بشكله الظاهري يشير بأن كل طرف يحاول كسب أطراف بجانبه، أي يسعى كل طرف لحشد المؤيدين والقوى في المنطقة”.

(ح)

ANHA