الاتصال | من نحن
ANHA

الرقة والطبقة وإعادة للحياة في زمن قياسي بسواعد أبنائها وتكاتفهم.

بانوراما

آلان روج

مركز الأخبار- بعد اكتساب تجربة إدارة المجتمع وتنظيمه ذاتياً من مناطق فدرالية شمال سوريا، ناضل الشعوب وبمختلف أعراقهم وأديانهم في الرقة على عدة جبهات لإعادة مكتسبات المجتمع وإحيائه، من أجل إزالة سواد السنين التي توالت عليها حكومة البعث والتنظيمات والميليشيات المسلحة ولم تقم إلا باستبداد واضطهاد وتهميش المجتمع واحتكاره.

فمنذ انطلاق حملة غضب الفرات في ال 6 من تشرين الثاني من عا 2016، بدأت مكونات المنطقة بالدخول أفمواجاً إلى قوات سوريا الديمقراطية لتحرير مناطقهم، ومع عملية التحرير هذه تتالت عملية بناء المجتمع وما ترافقه من احتياجات على كافة الأصعدة وفي هذه البانوراما نذكر أحداث إعادة تكوين النظام الاجتماعي في الرقة واالطبقة وريفيه وما قدمه شعبه من نضال وتضحيات للوصول إلى حريته وعيشها.

الطبقة والخطوات التي تلت التحرير

بعد 50 يوماً من المقاومة والمعارك القوية، حرر مقاتلو غضب الفرات مساء اليوم مدينة الطبقة وسد الفرات بالكامل من مرتزقة داعش. في ال 10 من شهر ايار، لتدخل مرحلة حياة اجتماعية جديدة بتضامن وتكاتف الشعب.

ففي ال 15 من شهر أيار، أي بأقل من أسبوع على تحرير المدينة تم تأسيس مجلس الطبقة المدني ورافقها تشكيل بلدية الشعب في المدينة لتسيير وتسهيل الخدمات للشعب قدر المستطاع، وفتح 10 مراكز لدور الشعب من أجل حل المشكلات وتسيير أعمال المواطنين.

وفي زمن قياسي و مترافق بعمل دؤوب من قبل المجلس ومكونات طبقة فقد تم تشكيل 180 مجلساً في أحياء المدينة وريفها وتفعيل لجانها بشكل آني، كما تم بتاريخ 6-8-2017 تشكيل مجلس صلح العشائر في الطبقة لفض وحل الخلافات العالقة بين العشائر.

من الناحية التعليمية والتدريب فقد فتحت لجنة التدريب والتعليم لمجلس الادارة المدنية أكثر من  156 مدرسة استقبلت الأخيرة  قرابة 50 ألف طالب و أكثر من ألف معلم، وافتتاح أكاديمية المجتمع الديمقراطي إلى جانب معاهد لتأهيل المعلمين.

كما أسس المجلس ديوان العدالة الاجتماعية في المدينة وعدة مراكز تابع لها في الريف، بالإضافة إلى قيام الإدارة بتأسيس مؤسسة الشؤون الدينية في المنطقة وترميم الجوامع والكنائس التي دمرت بشكل جزئي.

احتضان منطقة الطبقة بإدارتها أكثر من 150 ألف نازح في المدينة وريفها وقدم المجلس ولجانه الخدمات اللازمة وفق الإمكانات المتاحة بمساعدة المنظمات والمؤسسات المعنية في أقليمي الفرات والجزيرة.

بتاريخ 19-7-2017  شكلت نساء الطبقة مجلس المرأة في الطبقة في خطوة تاريخية لهن، وحلت أكثر من 600 قضية في دار المرأة التابع لها منذ تأسيسها، الى جانب فتح ثلاث دورات تدريبية وتوعوية للمرأة.

وفي الـ 12 من تشرين الأول/أكتوبر الفائت أعلن عن أول كتيبة عسكرية للمرأة حمل اسم الشهيد “هبون عرب” التي استشهدت في حملة تحرير مدينة الرقة، وتشكيل مؤسسات الأمن الداخلي والمرور وحماية الأسواق والتموين داخل المدينة والبلدات التابعة لها.

ومن الناحية الخدمية فإن المجلس بلجانه عملت كخلية النحل وبشكل متواصل لتلبية الاحتياجات رغم الصعوبات، فقد قامت لجنة المطاحن بتفعيل 5 مطاحن وتشغيل 20 مخبزاً في الطبقة وريفها، وبذلك تخلص الشعب من معاناة البحث عن لقمة الخبز، بالإضافة إلى إعادة التيار الكهرباء  بتشكيل ورشات صيانة وفنية ومهندسين من مقاطعتي الفرات والجزيرة، والاستمرار في صيانة سدي الفرات والحرية بشكل شبه يومي،

ومن جانبها فقد بادرت بلديات الشعب في المدينة والريف بحملات نظافة كبيرة وعلى مراحل متواصلة إلى جانب فتح قنوات صرف صحي جديدة ضمن المدينة وصيانة أخرى، كما لبت لجان المحروقات طلبات المزارعين لتحسين الوضع الزراعي إلى جانب تقديم حصة المواطنين للتدفئة مع قدوم فصل الشتاء.

كما تم افتتاح عيادة نسائية وعيادة أطفال بالإضافة الى مشافي متنقلة يشرف عليها   الهلال الأحمر الكردي في ريف الطبقة للوقاية والمعالجة وتقليل الأمراض،

وبعد بناء هذه القاعدة الشعبية التنظيمية والخدمية الكبيرة، أعلن المجلس التشريعي في الطبقة الادارة المدنية الديمقراطية في الطبقة  في ال 25 من تشرين الأول\أكتوبر و 13 لجنة لتنتقل بذلك الى العمل المؤسساتي الديمقراطي بمشاركة جميع مكوناتها و فئاتها في الأول من تشرين الثاني\نوفمبر.

الرقة من التحرير إلى التكوين في نظام الحياة الجديدة

بالتزامن مع انطلاق حملة غضب الفرات بدءت اللجان التحضيرية، والمشكلة من وجهاء ومثقفين وشخصيات لمكونات الرقة من كرد وعرب وتركمان و سريان، بالعمل لتشكيل مجلس الرقة المدني، وتم الإعلان عن تأسيس المجلس و 14 لجنة بمختلف المجالات في 18 نيسان مع اتخاذ بلدة عين عيسى مقراً مؤقتاً لهم.

شُكل مجلس بلدية الشعب في بلدة الحزيمة بتاريخ 20 تشرين الأول/ أكتوبر، كما تم تشكيل 13 مجلساً في المدينة وريفها، ودور للشعب في كل من تل سمن والحزيمة والكرامة والحمرات.

أعلنت قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي ضد داعش عن تحرير المدينة في ال 20 من شهر تشرين الأول، وبعدها فقد بدأت الحياة بالعودة إلى كامل ريف الرقة المحررة، بالإضافة إلى ستة أحياء في المدينة وفتح مخبزين لتلبية الاحتياجات، مع استمرار فتح الطرقات و إزالة آثار الدمار والألغام من قبل اللجان المختصة وقوى الأمن الداخلي للمدينة.

افتتاح 5 مدارس في المدينة و توافد أكثر من ألف طالب إليها، بالإضافة إلى تقديم لوازم المدرسية والمدافئ، خزانات المياه ومادة فيبر لتصليح النوافذ والأبواب التي تحتاج إلى تعديل من قبل مجلس الرقة المدني.

كما تم افتتاح بلدية الشعب في بلدة الكرامة وشكل لجانها المختصة للمباشرة بالعمل في 6 من تشرين الثاني الفائت، وزود مجلس الرقة البلدة بالكهرباء والمياه بالإضافة إلى خدمات عاجلة تلبية لاحتياجات المواطنين.

من الناحية الأمنية فقد تم تخريج 14 دورة تدريبية لقوى الأمن الداخلي في الرقة والمباشرة في مهامهم بحماية أمن المواطنين داخل الأحياء الآهلة والريف.

ويسعى المجلس اإلى بناء مجالس في كامل الريف وإحياء المدينة خلال الفترة القادمة تزامناً مع عمليات تنظيفها من الألغام وتوفير الخدمات الرئيسية للأهالي.

ANHA