الاتصال | من نحن
ANHA

الديوانيات.. عراقة وأصالة للعشائر العربية

Video

أحمد الكميان

كري سبي- تعتبر من أولوية كل عشيرة عربية، تتميز بمكان لحل المشاكل الاجتماعية واتخاذ لقرارات على مستوى العشيرة أو القبيلة ومكاناً لإكرام الضيف، “الديوانيات”، تطور  بناؤها من الخيم إلى البيوت مصنوعة من الطين.

“المتكآت”…الديوانيات العربية

“المتكأة” تسمى باللغة العامية بـ “الديوانيات”، وتعتبر من الأولوية بتواجدها عند كل عشيرة عربية، وجاءت حاجة القبائل والعشائر العربية عليها كمكان لاجتماع أهالي العشيرة أو القرى، لتداول الأخبار وحل الخلافات واتخاذ القرارات الهامة على مستوى العشيرة أو القرية.

وتعمل الديوانيات “المتكآت” كالمضافة على استقبال الضيوف والقيام بواجبهم وإكرامهم كما هو المعروف بعادة العشائر العربية، كما أن وجود دلة للقهوة المرة يعتبر ارتباطاً وثيقاً في وجود الديوانية، لذلك لا يمكن وجود ديوانية دون وجود القهوة المرة فيها.

كما يعتبر سكان كل قبيلة “الديوانية” كمدرسة لتعليم الأطفال على الفصاحة وبعض العادات والتقاليد والشعر وغيرها ويسمى عند العرب بـ “مجالس المدارس”، بالإضافة إلى مكان لحل الخلافات بين الأهالي والعشيرة.

نواف طراد الحوران أحد شيوخ العشيرة الفدعان والقائم على ديوانية الفدعان من قرية الثامرية بريف ناحية عين عيسى الغربي تحدث لوكالة هاوار وقال “يأتي الدور البارز للديوانية هو لحل القضايا الشائكة منذ الأزل، إبان حكم النظام السوري كان هناك أغلب المشاكل عصيبة لا يمكنهم حلها عن طريق القضاة، لذلك كانت تلك الخلافات تحول إلى الديوانية وهناك يتم معالجتها وحلها.

الديوانية بين الماضي والحاضر

عرفت الديوانية لدى العرب والبدو الرحل وسكان الخيم منذ الأزل، واقتصر وجودها سابقاً ببيت شيخ القبيلة أو شخص بارز فيها، وتميزت لكونها مكاناً لحل القضايا والمشاكل وتصدر من خلالها القرارات الحروب والصلح والمعاهدات والغزوات كما هو معروف سابقاً لدى كل قبيلة.

ونتيجة للتطور ووجود البيوت المصنوعة من الطين والإسمنت في وقت الحالي وضرورة مواكبة التطور بنيت الديوانية من الإسمنت وتنوعت أحجامها واختلفت أشكالها.

لم يقتصر وجود الديوانية في الوقت الحالي على الشيخ القبيلة أو شخصية بارزة فقط، فبإمكان أي شخص بناؤها ويرتادها الأهالي والأقارب للتسلية وقضاء أوقاتهم.

تأثر الديوانيات بالحروب التي شهدتها المنطقة

بما أن الديوانية هي مركز لتجمع الأهالي وسكان القرى، وتبعاً لسياسة التنظيمات الإرهابية والفصائل المسلحة بمنع الناس التداول في الأمور السياسية التي تشهدها المنطقة وكرادع للأهالي عن إعلامهم بما يجري حولهم من الأحداث منعت التجمعات في الديوانيات.

وإبان حكم المرتزقة لم يعد ارتياد الديوانية من الأمور المعتادة طيلة فترة سيطرة المرتزقة على المنطقة نتيجة لما شهدته من اعتقالات وسجن تعرض له أشخاص عدة مرات في بعض الديوانيات.

وعليه أشار نواف الحوران إلى أن الديوانية أخذت دوراً أكبر بعد التحرر من مرتزقة داعش والقيود التي فرضت عليها بعد احتلال المرتزقة للمنطقة، واستعادت الديوانية دورها  في حل القضايا والمشاكل جنباً إلى جنب مع المجالس واللجان على حل القضايا التي حلت بالمجتمع أثناء فترة حكم مرتزقة داعش.

(س و)

ANHA